Libya

تقرير عن الوضع
تحليل

المزيد من النازحين يعودون لديارهم

عاد عدد متزايد من العائلات النازحة سابقاً إلى مواطنهم الأصلية مع استمرار استقرار الوضع الأمني. ويرجع ذلك في الغالب إلى استمرار العملية السياسية لمنتدى الحوار السياسي الليبي في نهج التنفيذ. وفقاً للجولة 35 من تقرير مصفوفة تتبع النزوح في ليبيا التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، عاد أكثر من 18,000 شخص إلى ديارهم منذ كانون الأول/ديسمبر 2020. وارتفع عدد العائدين إلى أكثر من 623,219 عائداً بحلول نهاية شباط/فبراير 2021، بينما انخفض عدد النازحين داخلياً بالمقابل إلى 245,483 شخصاً.

بيد أن التحديات التي يواجهها العائدون لا تزال قائمة، وتتراوح بين عدم توافر سبل كافية للوصول إلى سبل العيش والخدمات الأساسية وانعدام الأمن. وتشير النتائج الأولية إلى أن الأسر لم تتمكن من العثور على عمل أو سبل كسب العيش محلياً، مما يعوق عودتها وإعادة إدماجها بنجاح.

وكانت معظم الأعمال التجارية الصغيرة والكبيرة مفتوحة في المناطق التي خضعت للتقييم، مما يشير إلى أن ثمة قدراً من عودة الأمور إلى طبيعتها في مرحلة ما بعد النزاع [1]. ويدل استقرار عمل الشركات الخاصة والعامة على التطبيع ويلمح إلى تهيئة بيئة مواتية للعودة. وعلى العكس من ذلك، ففي المناطق التي لا تستطيع فيها الأعمال التجارية العمل بسبب الحالة الأمنية أو ديناميات السوق (على سبيل المثال، البنية التحتية غير الملائمة التي تؤدي إلى زيادة تكلفة التشغيل أو صغر قاعدة المستهلكين)، فإن سبل كسب الرزق وفرص العمل تعاني، مما يعوق عودة الأسر النازحة.

وتشير الصعوبات في العثور على فرص العمل بسبب الافتقار إلى فرص كسب الرزق وتعذر الحصول على التعليم والخدمات الصحية وغيرها من الخدمات العامة (مثل الكهرباء والمياه) إلى أن هناك حاجة إلى تحسينات كبيرة في مناطق العودة، لا سيما في عين زارة وقصر بن غشير وتاورغاء.

وكما لوحظ في مقابلات سابقة مع الأسر العائدة فقد كان تضرر الممتلكات والمساكن من أهم العوائق التي تحول دون العودة وإعادة الإدماج بعد النزوح . وفي 17 من أصل 46 مجتمعاً (محلّة) من المجتمعات التي خضعت للتقييم من قبل مصفوفة تتبع النزوح، أفاد مقدمي المعلومات الرئيسيين بأن الصراع المسلح أدى إلى إلحاق أضرار بالمنازل والممتلكات.

علاوة على ذلك، وفي نصف المجتمعات التي خضعت للتقييم، أُفيد بأن السكان كانوا يشعرون بالقلق إزاء انعدام الأمن والعنف، مما يشير إلى أن تصورات السلامة عامل هام في عودة النازحين داخلياً إلى أماكنهم الأصلية وتؤثر على أنشطتهم اليومية وتحركاتهم. كما تم تحديد المصالحة المجتمعية والتماسك بوصفها من الاحتياجات في خمس من المحلات التي تم تقييمها، وهي أبو سليم ودرنة وقصر بن غشير وسوق جمعة وتاورغاء.

وفقاً لتقرير REACH المشترك لمراقبة السوق، انخفض متوسط أسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء ليبيا بشكل طفيف في نيسان/أبريل مقارنة بالأشهر السابقة. ومع ذلك، لا يزال متوسط أسعار المواد الغذائية الإجمالي أعلى بنسبة 11.8 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل كوفيد-19 في آذار/مارس 2020، ولا تزال العديد من المدن لم تتعاف بعد من ارتفاع الأسعار قبل عام واحد. على سبيل المثال، فإن متوسط التكلفة في بنغازي والخمس والعزيزية أغلى بنسبة 36 في المائة في نيسان/أبريل 2021 مقارنة بآذار/مارس 2020.

[1] بالنسبة لمعظم المواقع التي جرى تقييمها كجزء من مؤشر العودة الطليعي في ليبيا في تقرير النازحين والعائدين في مصفوفة تتبع النزوح للمنظمة الدولية للهجرة (الإصدار 35)، يشير الوضع في مرحلة ما بعد النزاع إلى النزاع المسلح في غرب ليبيا في الفترة 2019-2020.

[2] تقرير النازحين والعائدين في ليبيا - مصفوفة تتبع النزوح الإصدار 33 (أيلول/سبتمبر - تشرين الأول/أكتوبر 2020).

URL:

تم التنزيل: