Libya

تقرير عن الوضع
تحليل
أحمد البالغ من العمر ثمانية أشهر يتلقى التطعيم في مركز للرعاية الصحية الأولية تدعمه منظمة الصحة العالمية في سبها (منظمة الصحة العالمية)

نفاذ مخزون اللقاحات الأساسية في ليبيا يعرض الأطفال لخطر الإصابة بالأمراض التي يمكن الوقاية منها

يستمر نظام الرعاية الصحية في ليبيا في التعافي ببطء عقب سنوات من الصراع وتراجع جائحة كوفيد-19. مع ذلك وعلى الرغم من كونها دولة غنية بالموارد، لا تزال البلاد تواجه العديد من التحديات عندما يتعلق الأمر بتوفير الرعاية الصحية الملائمة لشعبها. لا تزال ليبيا تواجه نفادًا متكررًا من لقاحات التحصين الروتينية والأدوية الأساسية الحيوية، حيث تتأخر تدبيرات التوريد بسبب إجراءات الموافقة الحكومية الطويلة. وفي ظل التحديات السياسية الحالية في ليبيا، يتعرض نظام الرعاية الصحية لمزيد من التوتر بسبب عدم التماسك بين الهياكل الحكومية المتنافسة، مما يؤثر على توريد وتوزيع الأدوية واللقاحات الأساسية ويعوّق تنفيذ مبادرات فعالة في مجال الصحة العامة.

وفقًا لليونيسف، تواجه مراكز التطعيم في جميع أنحاء ليبيا نقصًا في مخزون اللقاحات الروتينية الأساسية للأطفال، بما في ذلك الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR)، وكذلك التهاب الكبد الوبائي ب (HepB)، وفيروس الروتا، واللقاحات السداسية والخماسية التكافؤ، مما يعرض حياة وصحة أكثر من ربع مليون طفل دون سن الواحدة لخطر الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات. تعمل اليونيسف بشكل وثيق مع السلطات الصحية الليبية لتحديث نظام سلسلة التبريد في البلاد، لضمان تخزين اللقاحات بشكل سليم في درجة الحرارة المناسبة في مراكز التطعيم. وتشمل هذه التحديثات أيضا تركيب مولدات للطاقة وتدريب أكثر من 4,000 من العاملين في مجال الصحة في مراكز التطعيم. وبالإضافة إلى ذلك، تبرعت اليونيسيف بـ 500,000 جرعة من لقاح شلل الأطفال إلى للمساعدة في معالجة نقص مخزون هذا اللقاح الحيوي.

وهناك أيضا نقص مزمن في الأدوية والمعدات واللوازم، حيث تقدم مرافق الصحة العامة حزمة قياسية من خدمات الرعاية الصحية الأساسية. ويقدر قطاع الصحة أن 80 في المائة من مراكز الرعاية الصحية الأولية تفتقر إلى الأدوية الأساسية. كما أن الأدوية التي يتم توفيرها من خلال مراكز متخصصة، مثل أدوية السل والكلى والسرطان وفيروس نقص المناعة البشرية، وكذلك الأدوية النفسية وتنظيم الأسرة، محدودة أو غير متوفرة في مرافق الصحة العامة. يعمل قطاع الصحة مع مرافق الصحة العامة الوطنية في ليبيا على تعزيز نظام الرعاية الصحية بتحسين آليات إدارة المشتريات وسلسلة التوريد. إلى جانب ذلك، هناك حاجة إلى استمرار الاستثمار في البنية التحتية للصحة العامة والقوى العاملة لضمان إمكانية تقديم الخدمات الصحية الأساسية بشكل فعال.

تحديث كوفيد-19

في منتصف أبريل/نيسان 2022، تم خفض تصنيف الانتقال المجتمعي لكوفيد-19 في ليبيا من CT3 إلى CT2 (حدوث معتدل) وبحلول منتصف مايو/أيار، تم خفض التصنيف إلى CT1 (حدوث منخفض). شهد شهر مايو/أيار انخفاضًا ملحوظًا في حالات الإصابة بكوفيد-19 في ليبيا، بينما لم يتم الإبلاغ عن أي وفيات. وأظهر العدد الإجمالي للحالات الجديدة المبلّغ عنها في مايو/أيار انخفاضاً بنسبة 75 في المائة (87 حالة) عن أبريل/نيسان؛ غير أنه بحلول يونيو/حزيران، لوحظ حدوث زيادة طفيفة في حالات الإصابة وانخفاض في معدل الفحوص المختبرية. اعتبارًا من 30 يونيو/حزيران، أبلغ المركز الوطني لمكافحة الأمراض عن وجود 502,189 حالة إصابة تراكمية بكوفيد-19، بما في ذلك 6,430 حالة وفاة و 64 حالة نشطة. وفيما يتعلق بالتطعيمات، تلقى ما مجموعه 2.27 مليون شخص جرعة واحدة من لقاح كوفيد-19، وتلقى 1.2 مليون شخص جرعتين، وتلقى 139,514 شخصاً جرعة معززة. وبالإضافة إلى ذلك، واصل المركز الوطني لمكافحة الأمراض، بالشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة، حملة التطعيم التي تستهدف المهاجرين واللاجئين، بمن فيهم الموجودون في مراكز الاحتجاز، حيث تلقى ما مجموعه 12,765 شخصاً جرعة واحدة على الأقل، وتلقى 3,292 شخصاً جرعتين، وتلقى 640 شخصاً ثلاث جرعات بحلول 25 يونيو/حزيران. في 18 مايو/أيار، سلمت منظمة الصحة العالمية كاشف تسلسل جينوم كوفيد-19 مع البادئات والأدوات اللازمة لتشغيله إلى المختبر المرجعي للصحة العامة التابع للمركز الوطني لمكافحة الأمراض، مما سيعزز قدرة البلاد على اكتشاف المتحورات الجديدة وتتبع انتشار الفيروس واتخاذ التدابير المناسبة للحد من انتشاره.

كما أكد المركز الوطني لمكافحة الأمراض أنه لم يتم رصد أي حالة إصابة بجدري القردة في ليبيا.

URL:

تم التنزيل: