Libya

تقرير عن الوضع
خلفية
مساكن متضررة في حي الصابري، بنغازي (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)
مساكن متضررة في حي الصابري، بنغازي (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)

تسليط الضوء على دعم السكن الآمن والكريم للعودة

شهد مطلع عام 2021 تحسناً عاماً في الوضع الأمني، مما فتح المجال أمام عودة النازحين الليبيين إلى مناطقهم الأصلية. عاد ما يقرب من 65,000 نازح منذ بداية العام، مما خفض عدد النازحين من 278,000 في ديسمبر/كانون الأول 2020 إلى 213,000 بحلول نهاية يونيو/حزيران 2021. عاد نحو 88 في المائة من النازحين إلى ديارهم الأصلية، والتي تضرر الكثير منها بشكل كبير خلال النزاع، في حين لا يزال آلاف الليبيين غير قادرين على العودة بسبب المنازل المتضررة ونقص الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء وإمدادات المياه ومرافق إدارة النفايات. وكما ورد في الجولة 37 من تقرير مصفوفة تتبع النزوح للمنظمة الدولية للهجرة، فإن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية العامة والإسكان لا تزال تشكل العقبات الرئيسية التي تحول دون عودة معظم الأسر النازحة في ليبيا.

ولم تكن جميع عمليات العودة طوعية، حيث أن عمليات الإخلاء، لا سيما من مستوطنات النازحين، تترك السكان المستضعفين أمام خيارات محدودة، إما للحصول على سكن بأسعار باهظة أو العودة إلى مكانهم الأصلي، وغالبا دون دعم من الحكومة. وقد أضاف وجود وخطر التعرض لمخاطر المتفجرات، إلى جانب عدم وجود استراتيجية حكومية لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، إلى زيادة الطلب على قطاع المأوى والمواد غير الغذائية، حيث يظل دعم المأوى يشكل أولوية قصوى للسكان المتضررين. هذا هو الحال بشكل خاص في مدينة تاورغاء، حيث تعود المزيد من العائلات على الرغم من تعرض المنطقة لأضرار جسيمة على مدى العقد الماضي. مع عدم اعتماد الميزانية الوطنية لليبيا بعد وتوجيه أموال إعادة التأهيل إلى عدد محدود من المناطق من خلال تدابير خاصة، هناك القليل من الوضوح بشأن نوع المساعدة أو التعويض الذي يمكن أن يتوقعه العديد من النازحين من الحكومة لإعادة بناء مجتمعاتهم.   يعمل قطاع المأوى/المواد غير الغذائية، الذي ترأسه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مع ثلاثة شركاء منفذين رئيسيين في قطاع الإسكان: المجلس النرويجي للاجئين ومفوضية شؤون اللاجئين والمجلس الدنماركي للاجئين على إصلاح المنازل في المناطق المحيطة بطرابلس وبنغازي كما يهدف إلى مساعدة أكثر من 5,000 شخص في عام 2021.

في خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2021، حدد القطاع 374,000 شخص بحاجة إلى المأوى و/أو دعم المواد غير الغذائية، من خلال تنفيذ سبعة مشاريع في جميع أنحاء ليبيا، بهدف تحسين ظروف المعيشة المادية وتعزيز الوصول الكريم والآمن إلى أماكن إقامة مناسبة وآمنة، فضلاً عن بناء قدرة السكان المستهدفين على الصمود من خلال تحسين الظروف المعيشية. إضافة إلى ذلك، يقوم قطاع المأوى والمواد غير الغذائية بتوزيع مواد الإغاثة الأساسية للمهاجرين واللاجئين عند نقاط الإنزال وللمحتجزين في مراكز الاحتجاز. كما شارك قطاع المأوى والمواد غير الغذائية مؤخراً مع قطاع الحماية لتقييم وضمان تقديم المساعدة المستهدفة للمتضررين من عمليات الإخلاء.

ومع معدل العودة هذا العام، ركز قطاع المأوى والمواد غير الغذائية على ضمان استكمال المسوحات الأولية لمتطلبات الإسكان للمساعدة في تحديد نوع الدعم المطلوب. ويشمل التخطيط الحالي مشاريع تشمل إعادة تأهيل المساكن؛ وإجراء تقييمات تقنية في المواقع غير الرسمية ووحدات المأوى للنازحين ومستوطنات المهاجرين؛ والإصلاحات الأساسية للبنية التحتية، مثل محطات ضخ المياه والمرافق الصحية. سيقوم المجلس النرويجي للاجئين بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بإعادة تأهيل حوالي 65 منزلا في حي الصابري في بنغازي والذي تعرض لأضرار جسيمة، كما يقوم حاليا بتنفيذ العديد من مشاريع البنية التحتية في طرابلس وبنغازي. بالإضافة إلى ذلك ثبت أن أسلوب "النقد مقابل الإيجار" شكل ناجح من أشكال المساعدة. يقوم القطاع أيضاً بتوزيع مجموعات مستلزمات الشتاء للأسر للاستعداد لأشهر الشتاء، مع توفير المستلزمات المنزلية الأساسية مثل احتياجات التدفئة/العزل والبطانيات والملابس وما إلى ذلك.

وحتى الآن، وصل قطاع المأوى/المواد الغير غذائية إلى أكثر من 84,000 شخص، 44 في المائة منهم من النازحين، بمساعدات الإيواء الأساسية والمواد غير الغذائية. كما يتطلب التركيز على مواقع العائدين اهتماماً موجهاً في بناء القدرات الوطنية، لضمان وجود البنى التحتية اللازمة لتمكين مستويات معيشة آمنة وكريمة.

URL:

تم التنزيل: