Libya

تقرير عن الوضع
خلفية
موظفو المنظمة الدولية للهجرة يقدمون الخدمات الإنسانية الأساسية لعائلات المهاجرين واللاجئين الذين تم إنقاذهم حديثًا - طرابلس/المنظمة الدولية للهجرة
موظفو المنظمة الدولية للهجرة يقدمون الخدمات الإنسانية الأساسية لعائلات المهاجرين واللاجئين الذين تم إنقاذهم حديثًا - طرابلس/المنظمة الدولية للهجرة

العمليات الأمنية في طرابلس تفضي إلى اعتقالات جماعية للمهاجرين واللاجئين

تصاعدت الإجراءات ضد المهاجرين واللاجئين في المناطق الحضرية على مدار الأشهر القليلة الماضية، بدءًا من يونيو/حزيران 2021 عندما أصدر رؤساء المجالس البلدية في زوارة وحي الأندلس مراسيم تطالب المهاجرين واللاجئين بالتسجيل وتأمين وثائق سارية المفعول أو مواجهة الإخلاء أو الاعتقال. وفي الوقت نفسه، فإن تزايد الهجمات التي تنم عن التمييز وكراهية الأجانب ضد المهاجرين واللاجئين، الذين غالبًا ما يٌلقى اللوم عليهم على الأعمال الإجرامية، ساهم في خلق بيئة معادية للمهاجرين واللاجئين.

في 1 أكتوبر/تشرين الأول، أدت عمليات أمنية واسعة النطاق اتسمت بمخاوف بشأن الاستخدام المفرط للقوة نفذتها السلطات الليبية إلى تضرر أكثر من 5,150 مهاجرًا ولاجئًا، بمن فيهم ما لا يقل عن 1,000 امرأة وطفل، مع تفريق العائلات والإبلاغ عن فقدان للأطفال. بدأت العمليات في بلدية حي الأندلس وتضمنت مداهمات للمنازل وأماكن الإقامة المؤقتة التي يستخدمها المهاجرون واللاجئون، والتي أثرت بشكل خاص على أولئك الذين يعيشون في منطقة قرقارش. قُتل مهاجر وأصيب عشرات آخرون مع استمرار المداهمات في أبوسليم وجنزور وسوق الجمعة. تم نقل معظم المهاجرين واللاجئين الذين تم احتجازهم أثناء العملية الأمنية إلى مراكز احتجاز يديرها جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، مما أدى إلى مضاعفة عدد المحتجزين في المرافق المكتظة أصلًا إلى أكثر من 10,000 شخص.

وقد أدى تدهور الأوضاع وتصاعد التوترات في مركز احتجاز المباني إلى هروب جماعي في 8 أكتوبر/تشرين الأول والذي ردت عليه السلطات الليبية بالقوة، حيث أُطلقت النار على خمسة أشخاص وأصيب العديد بجروح. أُعيد اعتقال المهاجرين واللاجئين الذين تمكنوا من الفرار وجرى إعادتهم إلى مركز الاحتجاز. غير أنه في الأيام المتتالية، بدأت مجموعات كبيرة من اللاجئين والمهاجرين يصل عددها الى 3,000 شخص بالتجمع بانتظام أمام المركز المجتمعي في بلدية جنزور الذي يديره الشركاء بتمويل من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين. ومع تزايد الحشود أمام مركز الرعاية المجتمعي، بما في ذلك عناصر عنيفة تسببت بمنع بعض طالبي اللجوء واللاجئين الأكثر ضعفًا من الوصول إلى الخدمات، وقد تم تعليق الأنشطة في المركز. ورغم أن توزيع المساعدات النقدية الطارئة مستمر في مواقع بديلة، لكن لا يزال العديد من المهاجرين مختبئين في أعقاب العمليات الأمنية.

إن غياب إطار قانوني وتشريعات ملائمة بشأن وضع ومعاملة اللاجئين وطالبي اللجوء في ليبيا يؤدي إلى اعتبار اللاجئين "مهاجرين غير شرعيين" معرضين للاحتجاز لأجل غير مسمى. لا تزال القيود التي تفرضها السلطات الليبية على وصول الشركاء الإنسانيين للمهاجرين واللاجئين المحتجزين مصدر قلق بالغ، نظرا لخطورة انتهاكات حقوق الإنسان وإعاقة إيصال المساعدات المنقذة للحياة التي تمس الحاجة إليها. لا يستطيع طالبو اللجوء واللاجئون والمهاجرون الوصول إلى خدمات المساعدة والحماية، مما قد يجبر الفئات الأكثر ضعفاً تبني آليات تأقلم خطيرة أو اختيار المغادرة غير النظامية والخطيرة من ليبيا، الأمر الذي قد يعرضهم لاحقًا لخطر الاتجار بالبشر. وقد رفعت الحكومة الليبية تعليق الرحلات الجوية الإنسانية في أوائل أكتوبر/تشرين الأول، وعلى هذا النحو استأنفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إجلاء اللاجئين وإعادة توطينهم من ليبيا، في حين استؤنف برنامج العودة الإنسانية الطوعية التابع للمنظمة الدولية للهجرة في 21 أكتوبر/تشرين الأول. لكن، تعتبر قدرة هذه الرحلات الجوية ضئيلة بالمقارنة مع مجموع اللاجئين والمهاجرين في ليبيا.

في هذا السياق، يواصل العديد من اللاجئين والمهاجرين المخاطرة بحياتهم في محاولة عبور البحر الأبيض المتوسط، حيث اعترض خفر السواحل الليبي أكثر من 31,000 شخص بين يناير/كانون الثاني وديسمبر/كانون الأول 2021، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف العدد الإجمالي للأشخاص الذين أعيدوا في عام 2020 بأكمله (12,000 شخص).

URL:

تم التنزيل: