Libya

تقرير عن الوضع
خلفية

المزيد من الأسر النازحة تعود لديارها بينما يزداد عبور المهاجرين/اللاجئين للبحر

في الفترة بين تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر 2020، عاد أكثر من 37،000 شخص إلى ديارهم (بزيادة تقريباً من 567,800 إلى 605,000 عائد). وفي المقابل، انخفض عدد النازحين داخلياً الذين تم تحديدهم في ليبيا من أكثر من 316,400 شخص إلى ما يقارب 278,200 نازح داخلياً بحلول نهاية كانون الأول/ديسمبر 2020.

ولا يزال عدد العائدين منخفضاً بسبب نقص الخدمات الأساسية ووجود الأخطار المتفجرة، لا سيما في الأجزاء الجنوبية من طرابلس. وتشير بيانات المركز الليبي للإجراءات المتعلقة بالألغام (LibMAC) إلى أن 15 شخصاً قتلوا وأصيب 5 آخرون خلال عام 2021 من جراء أخطار المتفجرات في طرابلس وسرت. ولا تزال الأخطار المتفجرة تُكتشف ويجري إزالتها للتخلص منها. وبوجه عام، فمنذ أيار/مايو 2020، أسفرت المخلفات المتفجرة عن مقتل ما لا يقل عن 88 شخصاً وإصابة 136 آخرين؛ أكثر من 67 في المائة منهم كانوا من المدنيين، بينما كان الآخرون من فرق إزالة الألغام من وزارتي الداخلية والدفاع.

وقد انخفضت أعداد الحوادث بشكل كبير في عام 2021. ويعزى ذلك على الأرجح إلى زيادة الوعي بين السكان المعرضين للخطر بفضل التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، بالتزامن مع وضع علامات على المناطق الخطرة وبعض المناطق "الساخنة" للتطهير "". ومن الأهمية عدم الربط بين الانخفاض المؤقت للحوادث وبين إزالة التهديد على المدى الطويل، حتى لا يعطَى ذلك الانطباع عن غير قصد.

واستمر عدد النازحين في منطقة طرابلس في الانخفاض وعاد أكثر من 18,000 شخص (3,600 عائلة) اللذين نزحوا سابقاً في المناطق الحضرية في طرابلس إلى أماكن إقامتهم الأصلية المعتادة. ولوحظ نفس الاتجاه في مواقع أخرى في ليبيا التي تستضيف النازحين داخلياً مع استمرار عودة السكان الذين نزحوا سابقاً إلى طرابلس ومناطق أخرى في غرب ليبيا. ومنذ تموز/يوليو 2020، عاد أكثر من 148,000 شخص إلى مجتمعاتهم الأصلية. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه العودة، لا تزال منطقة طرابلس تستضيف العدد الأكبر من النازحين في ليبيا مع وجود أكثر من 53,000 نازح داخلياً في مختلف بلدياتها. وتستضيف بلديات تاجوراء وسوق الجمعة وحي الأندلس معاً 83 في المائة من النازحين داخلياً في منطقة طرابلس.

بوجه عام، ارتبط النزوح في ليبيا في المقام الأول بالقضايا الأمنية، مثل الأعمال العدائية في غرب ليبيا في 2019-2020. وتم تحديد أن انعدام الأمن والعوامل المرتبطة به على أنها المحرك الرئيسي الذي دفع النازحين داخلياً إلى مغادرة مجتمعاتهم الأصلية وقت النزوح. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تدهور الوضع الاقتصادي المحلي ونقص الوصول إلى الخدمات الأساسية يعدان أيضاً من الدوافع الرئيسية للنزوح.

شهد شهر شباط/فبراير زيادة كبيرة على أساس سنوي في عدد الأشخاص الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا مع إنقاذ/اعتراض ما يقرب من 3,500 مهاجر ولاجئ في البحر. وفي غضون شهرين فقط، تم اعتراض قرابة 4,000 مهاجر ولاجئ في البحر وتم إعادتهم إلى ليبيا مقارنة مع ما يقرب من 2,200 خلال نفس الفترة في عام 2020؛ وهو ما يمثل زيادة قدرها 85 في المائة. وفي حين كانت الأحوال الجوية مواتية بشكل خاص في هذا الوقت من العام، وهو ما قد يفسر جزئياً هذه الزيادة، فإن هناك عوامل أخرى أيضاً، بما في ذلك التغييرات في السيطرة الإقليمية التي تسمح للمتاجرين بالبشر والمهربين بالعمل وتنظيم عمليات المغادرة. ولا يزال انعدام الأمن الغذائي أيضاً مصدر قلق للمهاجرين. نتيجة لارتفاع الأسعار، وتقييد حرية الحركة، ومحدودية فرص توليد الدخل، وقد أفاد تقرير مصفوفة تتبع النزوح (الدورة 34) أن عدد الأشخاص الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي في ليبيا في عام 2020 قد زاد بأكثر من الضعف مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة.

URL:

تم التنزيل: