Libya

تقرير عن الوضع
تحليل
عضو فريق إزالة الألغام التابع لمؤسسة الحقول الحرة يقوم بتحميل ذخيرة غير منفجرة في شاحنة من منزل في طريق المطار، طرابلس (منظمة حقول حرة)
عضو فريق إزالة الألغام التابع لمؤسسة الحقول الحرة يقوم بتحميل ذخيرة غير منفجرة في شاحنة من منزل في طريق المطار، طرابلس (منظمة حقول حرة)

الأعمال المتعلقة بالألغام ضرورية لتعافي ليبيا

بعد ما يقرب من عقد من الصراع والأعمال العدائية المسلحة، لا تزال هناك العديد من التحديات التي تواجه احتياجات إعادة التأهيل والتعافي في ليبيا.منذ توقف الأعمال العدائية في النصف الثاني من عام 2020، تم الإبلاغ عن زيادة كبيرة في عدد حوادث الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة، والتي تؤثر بشكل رئيسي على المدنيين. وفقًا للمركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام ومخلفات الحروب، تم الإبلاغ عن 162 حادثًا تسببت به الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب في جميع أنحاء ليبيا في الفترة من مايو/آيار 2020 إلى مارس/آذار 2022، مما أدى إلى وقوع ما مجموعه 329 إصابة (132 قتيلًا و197 جريحًا)، معظمهم من المدنيين (76 في المائة).

الأطفال هم الأكثر عرضة لأخطار الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة. في 17 ديسمبر/كانون الأول، أكدت وزارة الداخلية الليبية مقتل ثمانية أطفال وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين من نفس العائلة بجروح من جراء انفجار ذخيرة غير منفجرة في منطقة الطويبية في منطقة الجفارة، شمال غرب ليبيا. وفي 22 فبراير/شباط، أصيب طفلان من نفس الأسرة بجروح قاتلة بعد انفجار لغم أرضي بالقرب من منزلهما في منطقة عين زارة في جنوب طرابلس.

وللمساعدة على تحديد المخاطر والأخطار المرتبطة بالألغام الأرضية والتعرض للذخائر غير المنفجرة، يعمل المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام ومخلفات الحروب مع الشركاء الوطنيين والدوليين على تنظيم حملات للتوعية والتثقيف وتوفير المعلومات عن كيفية تجنب وتقليل التعرض لهذه المتفجرات الخطيرة. وتعد منظمة حقول حرة (3F)، وهي شريك للمركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام، واحدة من عدد قليل من المنظمات غير الحكومية الوطنية العاملة في مجال الإجراءات المتعلقة بالألغام في ليبيا، ولها تأثير كبير. في عام 2021، تمكنت منظمة حقول حرة من الوصول إلى 15,238 مستفيدًا مباشرًا ببرامج توعية بالمخاطر المتفجرة في طرابلس الكبرى وتاورغاء ومزده وسبها؛ بينما في عام 2022، تمكنت المنظمة من الوصول إلى 6,845 شخصًا في طرابلس الكبرى وتاورغاء وسبها وبراك الشاطئ.إجمالاً، ووفقًا للمركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام ومخلفات الحروب، تم الوصول إلى أكثر من 47,000 مستفيد مباشر و205,000 مستفيد غير مباشر من خلال أنشطة التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة في ليبيا في عام 2021.

لا يزال الوضع في طرابلس الكبرى، التي كانت الأكثر تضررًا خلال نزاع 2019-2020، مثيرًا للقلق، ولكن لوحظ تحسن كبير كما يتضح من عدد المكالمات الإبلاغ عن وجود ذخائر غير منفجرة. ففي خلال الأشهر الستة الأخيرة من عام 2020، تلقت منظمة حقول حرة 1,893 بلاغ عن وجود أخطار متفجرة، وانخفض هذا العدد في عام 2021 إلى 413، مما يعكس التقدم المحرز. ولا يزال هناك تلوث كبير في أجزاء أخرى من ليبيا، بما في ذلك سرت وتاورغاء ودرنة وبنغازي، التي تضررت جميعها من النزاع في أوقات مختلفة خلال العقد الماضي. بالإضافة إلى ذلك، هناك العشرات من مستودعات تخزين الذخيرة المدمرة والمهجورة في غرب وجنوب ليبيا التي تعرضت للقصف خلال حرب عام 2011 ولم يتم تطهيرها. وتقدر دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام أنه لا يزال هناك 100,000 طن من الذخيرة تحت الأنقاض في هذه المناطق.

ورغم التحديات، ورغم إحراز تقدم كبير بسبب تفاني الجهات الفاعلة الوطنية مثل المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام ومخلفات الحروب ومنظمة حقول حرة ومنظمة السلام الليبية ومنظمة تواصل لنزع الألغام، هناك حاجة إلى المزيد من الموارد، بما في ذلك مهارات بناء القدرات للشركاء الوطنيين، لتطهير المناطق الملوثة وضمان سلامة جميع المدنيين في ليبيا. ومن الضروري أيضا إيلاء الاهتمام للمنطقة الجنوبية، التي تواجه قدرة محدودة على القيام بأنشطة الإجراءات المتعلقة بالألغام لتطهير المناطق الملوثة، بما في ذلك في سبها ومرزق وأوباري. وهناك حاجة أيضا إلى مزيد من التعاون والدعم للقطاع لكفالة زيادة الملكية الوطنية لأنشطة الإجراءات المتعلقة بالألغام.

URL:

تم التنزيل: