Libya

تقرير عن الوضع
تحليل
كثبان رملية في مدينة غدامس الليبية الصحراوية (جينيفر رتكا/مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية)
كثبان رملية في مدينة غدامس الليبية الصحراوية (جينيفر رتكا/مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية)

تغير المناخ يهدد التنمية الاقتصادية والاستدامة في ليبيا

ليبيا هي احدى أكثر دول العالم جفافاً، حيث الطلب على المياه أكبر بكثير من إمداداتها المتجددة. الزيادات المتوقعة في درجات الحرارة وكذلك ارتفاع مستوى سطح البحر وزيادة حدوث الظواهر المناخية المتطرفة تثير مخاوف كاستنفاد موارد المياه وتهديدات المجتمعات الساحلية وتقليل الإنتاجية الزراعية مما يزيد من انعدام الأمن الغذائي. يستخدم مشروع النهر الصناعي العظيم، الذي يوفر 60 في المائة من جميع المياه العذبة المستخدمة في ليبيا، المياه من طبقات المياه الجوفية غير المتجددة التي لا يمكن إعادة تغذيتها بالمطر. بالإضافة إلى ذلك، تحذر اليونيسف من أن الهجمات المتكررة على النظم الرئيسية للنهر الصناعي تهدد الأمن المائي للبلد بأكمله وتعرض ملايين الأرواح لخطر فقدان الوصول إلى المياه الصالحة للشرب. ومع تعرض سكان ليبيا لحرارة الصيف الخانقة، وسط انقطاع التيار الكهربائي الحاد والانتشار السريع لكوفيد-19، فإن الضرر المستمر لنظام المياه يهدد صحة الناس ومستويات النظافة الصحية ويزيد من خطر انتشار الأوبئة والأمراض المعدية.

وفقاً للبنك الدولي، يعتمد الإنتاج الزراعي المتواضع في ليبيا بشكل كبير على الري لكن محدودية موارد المياه المتجددة، إلى جانب الظروف المناخية القاسية والتربة الفقيرة، تحد بشدة من الإنتاج. ويُرغم انخفاض المحاصيل الزراعية البلد على استيراد نحو 75 في المائة من الأغذية اللازمة لتلبية الاحتياجات المحلية. ليبيا هي صحراء بنسبة 95 في المائة، ومعظمها قاحلة مع سهول مستوية إلى غير مستوية. هذا، إلى جانب مناخ البحر الأبيض المتوسط، يجعل أجزاء كثيرة من البلاد عرضة للفيضانات والعواصف الرملية والعواصف الترابية والتصحر. يشكل تغير المناخ تهديداً كبيراً للتنمية الاقتصادية والاستدامة في ليبيا، ومن المرجح أن يؤدي تقلب المناخ إلى زيادة آثار المخاطر الطبيعية على الإنتاج الزراعي. مع وجود أكثر من 70 في المائة من السكان يعيشون في المدن الواقعة على طول الساحل، فإن ارتفاع مستوى سطح البحر يشكل خطراً وجودياً.

تغير المناخ هو واقع اليوم ويؤثر على المجتمعات في جميع أنحاء العالم، لكن الناس الذين يعيشون في ظروف هشة مثل ليبيا يشعرون بالتأثيرات بشدة. ويؤدي اقتران تغير المناخ بالصراع إلى تفاقم أوجه عدم المساواة ويدفع الناس إلى الخروج من ديارهم ويعرقل إنتاج الأغذية وإمداداتها ويزيد من حدة الأمراض وسوء التغذية ويضعف خدمات الرعاية الصحية.

نظم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليوم العالمي للعمل الإنساني لهذا العام (19 أغسطس) ​#سباق_من_أجل_الإنسانية - تحدٍ عالمي للعمل المناخي تضامناً مع الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليه لوضع احتياجات الأشخاص المعرضين للخطر المناخي في مقدمة ومركز قمة الأمم المتحدة للمناخ (COP26) في نوفمبر/تشرين الثاني.

URL:

تم التنزيل: