Libya

تقرير عن الوضع
تحليل

الهجمات على البنية التحتية للمياه تهدد إمدادات المياه الآمنة لنحو 4 ملايين شخص

في 24 يوليو/تموز، أدى تسرب كبير في خط نقل المياه في تازربو، بنغازي، إلى فقدان كميات كبيرة من المياه وتعطيل الخدمة لما يقدر بنحو 1.5 مليون شخص، خاصة في بنغازي وأجدابيا والبريقة وسرت والأبيار. وخلال شهر يوليو/تموز، دمرت عناصر إجرامية أحد الآبار الواقعة على مجرى النهر الصناعي، منظومة مياه الحساونة - سهل الجفارة، بالحقل الغربي والجنوبي واعتبر خارج الخدمة. ويتمتع البئر بقدرة انتاج يومية عالية تصل الى أكثر من 5,000 متر مكعب من المياه، ما يكفي لتلبية احتياجات 70,000 شخص. تشكل الهجمات المستمرة على منشآت المياه الرئيسية إلى جانب زيادة الطلب على الوقاية من العدوى ومكافحتها بسبب الجائحة، فضلاً عن تدهور البنية التحتية لخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، عدداً من التحديات على القطاع في ضمان توفير إمدادات مياه آمنة ونظم الإدارة السليمة للنفايات. ووفقاً لليونيسف، سيواجه أكثر من أربعة ملايين شخص، من بينهم 1.5 مليون طفل، مشاكل وشيكة في المياه مما يؤدي إلى انخفاض كبير في الخدمات إذا لم يتم التوصل إلى حلول فورية.

في ليبيا، ما يقرب من 90 في المائة من السكان يحصلون على إمدادات المياه من ثلاثة مصادر رئيسية: مشروع النهر الصناعي، الذي يوفر 60 في المائة من إمدادات المياه؛ الشركة العامة للمياه والصرف الصحي (شبكة مياه الآبار)؛ ومحطات تحلية المياه (8 محطات إجمالاً، تعمل بالحد الأدنى من طاقتها بسبب التدهور). وتعتمد نسبة 10 في المائة إضافية على حفر الآبار. يعمل قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية (WASH)، بقيادة اليونيسف، حالياً مع عدد من الشركاء المنفذين: المنظمة الدولية للهجرة، عابروا المتوسط (Migrace)، LSO، المجلس النرويجي للاجئين، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ACF، من خلال تسعة مشاريع في خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2021 تستهدف 263,000 شخص بما في ذلك النازحين واللاجئين والمجتمعات المضيفة والعائدون والمهاجرون.

ولتلبية المطالب الأكثر إلحاحاً، كان القطاع يعطي الأولوية لاستئناف الخدمات الأساسية وإعادة التأهيل الأولي لمرافق المياه، بما في ذلك لأجل السكان النازحين الذين عادوا إلى أماكنهم الأصلية. غير أن سوء حالة التمويل، إلى جانب انقطاع الكهرباء ومحدودية القدرات القطاعية، قد فرض مزيداً من القيود على هذا القطاع. وحتى الآن يتم تمويل قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية بنسبة 31 في المائة فقط، ومع تحديد أولويات أنشطة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية من قبل النظراء الوطنيين ومع نقص الخبرة الفنية على المستوى الوطني، فإن القدرة على الاستجابة للطلب المتزايد تمثل تحدياً. في يونيو/حزيران، حددت بعثة إلى تاورغاء، حيث عادت العائلات بالفعل بسبب عمليات الإخلاء القسري في طرابلس وأماكن أخرى، احتياجات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الفورية، مثل خزانات المياه والمولدات ومضخات المياه للمدارس والمرافق الصحية والمراكز الجماعية. وفي الجنوب، لحقت أضرار بالغة بنظام الصرف الصحي المتهالك وشبكات الصرف الصحي، حيث طلب قادة البلديات الدعم في الإدارة السليمة للنفايات لتجنب تلوث إمدادات مياه الشرب. وبالإضافة إلى ذلك، فإن معظم مياه الصرف الصحي، حوالي 85 في المائة، يجري تصريفها مباشرة في البحر دون معالجة، مما يؤثر سلباً على البيئة والحياة البحرية.

على الرغم من هذه التحديات العديدة، عمل قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، على ضمان إعادة التأهيل الطارئ لمرافق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في المدارس والمراكز الصحية والملاجئ الجماعية التي تستضيف النازحين وكذلك مراكز احتجاز المهاجرين. ومن خلال الرسائل الموجهة، وصلت المعلومات المتعلقة بالوقاية من العدوى ومواد النظافة إلى المجتمعات المحلية المستضعفة. كما يدعم القطاع السلطات الوطنية لشراء مضخات المياه اللازمة بشكل عاجل ومواد المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية. غير أن هناك حاجة ماسة إلى دعم تمويلي إضافي وأنشطة دعوة على مستوى أعلى لضمان استمرار برامج إعادة التأهيل الأساسية دون التعرض لمخاطر شن هجمات عشوائية على البنية التحتية للمياه.

URL:

تم التنزيل: