Libya

تقرير عن الوضع
خاصية
هواية تنتظر استلام الطرد الخاص بها أثناء عملية توزيع الغذاء التي تقوم بها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين/ برنامج الأغذية العالمي (مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية / جينيفر بوزا رتكا)
هواية تنتظر استلام الطرد الخاص بها أثناء عملية توزيع الغذاء التي تقوم بها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين/ برنامج الأغذية العالمي (مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية / جينيفر بوزا رتكا)

الإفطار عن طريق توزيعات الأغذية

"نأكل ما عندنا. حتى بعض الخبز يكفي لي ولبناتي"، تقول هواية وهي تجلس على كرسي في المستودع الكبير حيث يتم توزيع المواد الغذائية لطالبي اللجوء واللاجئين. هذه هي المرة الرابعة التي تزور فيها الأم العزباء لابنتين مراهقتين الموقع لتلقي الطرود الغذائية التي تحتوي على أكثر من مجرد خبز. التونة والحمص والتمر وأكثر من ذلك تلبي احتياجات عائلتها لهذا الشهر.

لقد مر وقت طويل على هواية، "جئت إلى ليبيا قبل ثلاث سنوات من السودان. هربنا من القتال وكنت أعرف أنه من غير الآمن لبناتي البقاء هناك. استغرق منا الأمر شهراً ونصف للوصول إلى ليبيا. ذهبنا إلى تشاد وركبنا على متن شاحنة تنقل الحيوانات لنعبر الصحراء، ورصصنا مع 20-30 جملاً وخروفاً، وفي مرحلة ما اعتقدت أننا لن ننجو على الإطلاق"، كما تقول.

لكن الحياة لم تكن سهلة بمجرد وصولها إلى ليبيا. وعلى غرار العديد من طالبي اللجوء واللاجئين الآخرين، تكافح هواية من أجل تغطية نفقاتها. "لقد حاولت العثور على عمل مرة أخرى ولكن هذا غير ممكن الآن بسبب فيروس كورونا. لا أستطيع حتى أن أرسل بناتي إلى المدارس".  لقد أدى الوباء إلى تفاقم الكفاح اليومي للاجئين والمهاجرين وزاد من بؤس أولئك الذين تقطعت بهم السبل في البلاد. ففي توزيعات أغذية سابقة أخبر أشخاص الموظفين أنه في حين أنهم تمكنوا سابقاً من العثور على عمل يومي أساسي، فقد انحسرت فرص العمل بسبب انخفاض النشاط الاقتصادي المرتبط بتفشي جائحة كوفيد-19.

"نحن نتشارك شقة مع ست عائلات أخرى ونعتمد حالياً على مساعدة جيراننا"، تقول هواية. ومع ارتفاع أسعار الأغذية والسلع الأساسية، لا يستطيع الكثيرون تحمل حتى أبسط تكاليف المعيشة اليومية. ووفقاً لأحدى التقارير الحديثة عن الهجرة الصادر عن المنظمة الدولية للهجرة-مصفوفة تتبع النزوح، فإن عدد الأشخاص الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي في ليبيا قد ارتفع أكثر من الضعف مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة في عام 2020 نتيجة لزيادة الأسعار وتقييد حرية التنقل ومحدودية الفرص المدرة للدخل. وهذا يشمل أشخاصاً مثل هواية.

للمساعدة في مواجهة الأثر الاجتماعي والاقتصادي لكوفيد-19، بدأت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مع برنامج الأغذية العالمي مشروعاً رائداً لتوزيع الأغذية في طرابلس خلال شهر رمضان من العام الماضي، بهدف الوصول إلى بعض اللاجئين الأكثر انعداماً للأمن الغذائي بسلال غذائية، ثم توسعت لاحقاً إلى الزاوية ومصراتة وبنغازي وزوارة. بحلول نهاية عام 2020، تم الوصول إلى أكثر من 15,000 شخص. وفي عام 2021، تهدف مفوضية شؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي في الوصول إلى عدد مماثل.

"الحمد لله!،" هتفت حواء عندما سُئلت عما إذا كانت المساعدات الغذائية التي تلقتها قد ساعدتها. "لقد كانت الطرود الغذائية عوناً كبيراً. الآن أنا فقط في انتظار أن أتمكن من إعادة التوطين إن شاء الله حتى تبقى بناتي في أمان وتتمكّن من الذهاب إلى المدرسة".

URL:

تم التنزيل: