Libya

تقرير عن الوضع
الوصول

التأشيرات: بوابة مهمة لإنقاذ الأرواح

يعد الوصول شرط أساسي مسبق لعمل إنساني فعال. الأساس المنطقي للوصول الإنساني هو ببساطة كالتالي: بدون القدرة على الوصول إلى الأشخاص المتضررين من الأزمات، لا تستطيع وكالات الإغاثة تقديم المساعدة. ومع ذلك، هناك مجموعة واسعة من القيود على الوصول الإنساني في ليبيا، بما في ذلك البيئة غير الآمنة، وتقييد الحركة والمتطلبات البيروقراطية، بما في ذلك تأخير وصعوبة الحصول على تأشيرات لموظفي المنظمات الإنسانية.

ولا تزال القيود المفروضة على منح التأشيرات تشكل العائق الرئيسي أمام المجتمع الإنساني، إذ تمثل ما يقرب من 36 في المائة من جميع القيود المبلغ عنها في تشرين الأول/أكتوبر، حيث لم تحصل معظم المنظمات غير الحكومية الدولية على تأشيرات دخول للموظفين الدوليين لمدة ثمانية أشهر أو أكثر. وعقب اجتماع عقد بين منسق الشؤون الإنسانية ووزير الداخلية، أحرز تقدم كبير في إصدار العديد من التأشيرات لموظفي المنظمات الدولية غير الحكومية. وقد صدر أحدها إلى سامي غيسابو، مدير منظمة العمل ضد الجوع، ما مكّنه من السفر إلى ليبيا للمرة الأولى منذ إنشاء مكتب المنظمة في ليبيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

"التمكن من دخول ليبيا كان له تأثير هائل. حيث أمكنني الاجتماع بالسلطات المعنية على أرض الواقع والانخراط معها مباشرة. كما أنه ساعدني أيضاً على رؤية الأمور بشكل مختلف. طرابلس وبنغازي مدينتان مليئتان بالحياة، الناس لديهم الكثير من الطاقة لتغيير مستقبلهم ولعيش حياة طبيعية. الشباب نشيطون للغاية ومستعدون لدعم مدنهم وبلدهم. أعتقد أنه على الرغم من القيود والصعوبات، فإن مسؤوليتنا هي تقديم صورة مختلفة للعالم عن ليبيا "، كما قال. وعلى الرغم من هذه العملية، فإن العديد من التأشيرات الصادرة قصيرة المدة ولا تزال بعض طلبات التأشيرات معلقة. "حالياً، يمكنني البقاء [في ليبيا] لمدة ستة أسابيع فقط. وسوف أتقدم الآن بطلب للحصول على تأشيرة طويلة الامد وأيضا للحصول على تأشيرات لموظفيّي الآخرين"، يقول غيسابو.

ويقول اسيد المرواني، رئيس وحدة وصول المساعدات الإنسانية في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية والرئيس المشارك لمجموعة العمل المعنية بالوصول الإنساني: "إن الوصول الكامل ودون عوائق للمساعدات الإنسانية أمر ضروري لإنشاء العمليات، ونقل السلع والموظفين إلى حيث تكون هناك حاجة إليهم، وتنفيذ عمليات توزيع المساعدات، ومساعدة المتضررين على الاستفادة بشكل كامل من المساعدات والخدمات المتاحة. "لقد أثرت القيود المفروضة على التأشيرات التي تواجهها المنظمات الدولية غير الحكومية بشكل كبير على إشرافها على البرامج والتنسيق والتفاعل مع السلطات. ومن أجل تحقيق تغيير دائم، من الأهمية بمكان أن تدعم السلطات الوطنية وضع إجراءات واضحة وشفافة للحصول على تأشيرات دخول للمنظمات الدولية غير الحكومية لتيسير إيصالها الفعال للمساعدة الإنسانية إلى المحتاجين".

URL:

تم التنزيل: