Sudan

تقرير عن الوضع
خاصية
برنامج الغذاء العالمي يفرغ شحنة من الذرة الرفيعة
برنامج الغذاء العالمي يفرغ شحنة من الذرة الرفيعة

يدعو برنامج الغذاء العالمي إلى تعزيز النظم الغذائية مع تفاقم الأزمات المتعددة التي أدت لزيادة أعداد الجياع في السودان

دعا برنامج الغذاء العالمي للأمم المتحدة في يوم الغذاء العالمي الموافق 16 أكتوبر إلى المشاركة العالمية في العمل على تحسين الأنظمة التي تنتج وتوزع الطعام الذي نأكله، مما يمكن تحمل الصدمات بشكل أفضل بما في ذلك جائحة فيروس كورونا المستجد الذي يمكن أن يثير من خطر ارتفاع مستوى الجوع. في العديد من بلدان العالم، بما في ذلك السودان، حيث قد تؤدى الآثار الاجتماعية والاقتصادية للوباء إلى فقدان الإعانات والتحويلات بشكل خاص إضافة إلى زيادة التهديدات الحالية المرتبطة بالنزاعات وتغير المناخ. فقد ازداد عدد الجياع في العالم بصورة حادة حيث تجاوز 100 مليون هذا العام، وفقًا لتقديرات برنامج الغذاء العالمي. وعلى وجه الخصوص الدول ذات الأوضاع الهشة، مما جعل الانزلاق نحو المجاعة خطرًا حقيقيًا.

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي ديفيد بيزلي: "إن العالم ينتج ما يكفي من الغذاء للجميع وهذا يعني أن المشكلة لا تكمن في الندرة ولكن في الحصول على طعام مغذٍّ بسعر معقول. ويحتاج المزارعون أصحاب الحيازات الصغيرة في الدول النامية إلى الدعم حتى يتسنى لهم زراعة المحاصيل بطريقة أكثر استدامة. ثم تخزين ونقل منتجاتهم إلى الأسواق وفي نهاية المطاف تحسين وسائل عيشهم. فعندما ينتقل الطعام من المزرعة على امتداد سلسلة التوريد وعلى أطباق الأشخاص بطريقة عادلة وفعالة فإن الجميع سوف يستفيد".

إن برنامج الغذاء العالمي الذي فاز الأسبوع الماضي بجائزة نوبل للسلام لجهوده في مكافحة الجوع بتجربة لا مثيل لها في شراء وتوزيع المواد الغذائية. وفي كل عام يعمل برنامج الغذاء العالمي بزيادة كمية الأغذية التي يشتريها محليًا من المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة وتوفير تدريب في مجال التخزين بعد الحصاد وكيفية الوصول إلى الأسواق. والهدف من ذلك هو بناء أنظمة غذائية ديناميكية تساهم في النمو الزراعي القائم على النمو الزراعي المحلي وتعزيز الاقتصادات الوطنية. وقد جرى توضيح الحاجة إلى اتخاذ إجراءات متضافرة لتحسين الإنتاج الزراعي مع تعزيز سلاسل التوريد العالمية وإنهاء هدر الطعام في موضوع يوم الأغذية العالمي لهذا العام: "النمو والتغذية والحفاظ على الصحة معًا" وتدعو الوكالات الثلاث التي تتخذ من روما مقراً لها - برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) - إلى الاستثمار المستدام في الأنظمة الغذائية من أجل توفير الغذاء الصحي للجميع.

ومن دون إدخال تحسينات هائلة على سلسلة الإمداد الغذائي فمن المتوقع أن تصبح العديد من الدول الهشة أكثر عُرضة للتقلبات المالية والصدمات المناخية.

وفي السودان لا يزال عدم استتباب الأمن الغذائي مرتفعاً بشكل ينذر بالخطر حيث يقدر أن 6,9 مليون شخص يفتقرون إلى الأمن الغذائي. وهذا هو أعلى رقم مسجل على الإطلاق في السودان. كما شهد السودان فيضانات تاريخية في الأشهر الأخيرة اجتاحت المنازل ودمرت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والمحاصيل وأثرت على أكثر من 875 ألف شخص.

وتشكل الأزمة الاقتصادية والتضخم أيضًا تحديات للأمن الغذائي في السودان. فقد ارتفع متوسط سعر سلة الأغذية المحلية بما يقرب من 200 في المائة مقارنة بعام 2019مما يجعل من الصعب على العائلات وضع الطعام في أطباقهم.

إن هذه الأزمات المتعددة مجتمعة من الممكن أن تزيد من عدم استتباب الأمن الغذائي وتخاطر بدفع ملايين من البشر إلى مستنقع الفقر. ولكن إذا اتخذنا إجراءات متضافرة الآن فبوسعنا بناء مستقبل نريده - عالم خال من الجوع. قال ممثل برنامج الغداء العالمي والمدير القطري في السودان الدكتور حميد نورو: "ما زلنا ملتزمين بالعمل مع جميع شركائنا في السودان بما في ذلك الحكومة لتحقيق القضاء على الجوع بحلول عام 2030".

ولا تستطيع أي حكومة أو منظمة واحدة تحقيق هذه الأهداف بمفردها. هنالك حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى التضامن العالمي لتقديم المساعدات جميع الناس وخاصة الأكثر عرضة للمخاطر لمواجهة الأزمات التي تواجه الكوكب - الصراعات المتعددة وتغير المناخ وفيروس كورونا المستجد.

البيان الصحفي الرسمي لبرنامج الغذاء العالمي بالسودان بمناسبة يوم الأغذية العالمي

URL:

تم التنزيل: