Sudan

تقرير عن الوضع
تحليل

التحديث الإنساني للسودان أبريل 2022

أبرز التطورات

  • نزح في أبريل أكثر من 56,000 شخص بسبب النزاع المجتمعي في ولايات غرب وجنوب دارفور وجنوب كردفان.

  • نزح ما يصل إلى 400 شخص في ولاية كسلا بعد نزاع على ملكية الأراضي في محلية ريفي كسلا.

  • عاد أكثر من 3,000 لاجئ سوداني إلى ولاية النيل الأزرق من منطقة بني شنقول-قُمُز الإثيوبية.

  • تعرضت القاعدة اللوجستية السابقة لليوناميد للنهب في الفاشر بولاية شمال دارفور.

  • يؤثر النزاع والأزمة الاقتصادية وضعف المحاصيل على حصول الأشخاص على الغذاء وقد يواجه 18 مليون شخص الجوع الحاد بحلول سبتمبر وذلك وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الغذاء العالمي.

لمحة عامة على الوضع

نزح الآلاف بسبب النزاع بين المجتمعات في دارفور وكردفان وكسلا

نزح أكثر من 56,000 شخص في أبريل 2022 بسبب النزاع بين المجتمعات في ولايات غرب وجنوب دارفور وجنوب كردفان وذلك وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة.

اندلعت اشتباكات مسلحة بين العرب الرحل ومجتمعات المساليت في 22 أبريل في محلية كِرِنِك بغرب دارفور بسبب مقتل اثنين من رجال القبائل العربية في مدينة كِرِنِك على يد مجهولين. وأفاد المدير التنفيذي لكِرِنِك أنه نزح ما يقدر بنحو 98,000 شخص (19,600 أسرة) حتى أوائل شهر مايو وذلك في 16 موقعًا للتجمع في مدينة كِرِنِك في حين تضرر حوالي 12,500 من البدو (2,493 أسرة) من النزاع. وبالإضافة إلى ذلك قُتل ما لا يقل عن 165 شخصًا وأصيب 136 شخصًا خلال الاشتباكات. وهذه الأرقام لم يجر التحقق منها بعد. وهناك أيضًا تقارير تفيد بأن العديد من العائلات في كِرِنِك تستضيف عائلات نازحة. حيث تأثرت أثناء النزاع 16 قرية في جميع أنحاء محلية كِرِنِك منها ست تعرضت للنهب والحرق بالكامل وذلك وفقًا لتقارير مصفوفة تتبع النزوح الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة.

وأفاد المدير التنفيذي لمحلية كِرِنِك أن غالبية الذين لجأوا إلى المخيم العسكري عادوا إلى منازلهم تاركين وراءهم من أحرقت قراهم ويحتاجون إلى مساعدات إيواء عاجلة الآن.

وأرسلت مفوضية العون الإنساني الحكومية الخيام والمواد الغذائية وغير الغذائية لتوزيعها على العائدين وقدمت لهم مساعدات المياه. وطلبت السلطات المحلية من الشركاء في المجال الإنساني تقديم المزيد من المساعدات في مجال الإيواء. والاحتياجات ذات الأولوية في كِرِنِك التي جرى تحديدها خلال البعثات التي نُفذت في 30 أبريل (المنظمات غير الحكومية) و4 مايو (المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة) تشمل الحصول على المياه الصالحة للشرب والغذاء والمآوي والمواد غير الغذائية والخدمات الصحية والأدوية. وأثناء البعثة قدم الشركاء الصحة الأولية إمدادات والمواد الغذائية / غير الغذائية والمياه والمرافق الصحية والنظافة، وقاموا بإصلاح ثلاث مضخات مياه تضررت أثناء النزاع. وأشاد المدير التنفيذي بكِرِنِك بالجهود الإنسانية لمساعدة مجتمع البدو حيث سيؤدي ذلك إلى تقليل التوترات بين المجتمعات وتحسين جهود المصالحة.

وامتد الاقتتال في كِرِنِك إلى الجنينة حيث جرى الإبلاغ عن القتال بين المجتمعين في أحياء مختلفة. وفرضت السلطات المحلية بالجنينة حظر التجول في 24 أبريل في سوق الجنينة من الساعة 6 مساءً حتى الساعة 6 صباحًا في اليوم التالي. وأفاد الشركاء أن الأشخاص من أحياء الثورة والبحيرة والنازحين من موقع تجمع مدرسة القديمة قد نزحوا نحو الجزء الشمالي من مدينة الجنينة، كما فر الأشخاص من منطقة الجبل إلى مواقع التجمع في مدينة الجنينة.

ونزح ما لا يقل عن 2,900 شخص (569 أسرة) من منطقة كابوس في محلية الرشاد بولاية جنوب كردفان في أعقاب نزاع مجتمعي في 9 أبريل بين أفراد قبيلتي الكواهلة والبادرية ضد الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال - فصيل الحلو حسب قاعدة بيانات تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة. ويبحث النازحون حاليًا عن مآوي في قرية البطيرة بمحلية أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان. وأفادت الفرق الميدانية التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن شخصًا واحدًا قد قُتل وفقد العديد من الأشخاص ممتلكاتهم و / أو ماشيتهم و / أو حيواناتهم. والاحتياجات ذات الأولوية للنازحين هي الغذاء، والمآوي في حالات الطوارئ فضلا عن خدمات المياه والمرافق الصحية والنظافة. ويبحث النازحون عن مآوي في مواقع التجمع / المناطق المفتوحة (46٪). مع المجتمع المضيف (41 في المائة) ؛ وفي المدارس أو المباني العامة (13 في المائة).

وفي ولاية كسلا، اندلعت اشتباكات مجتمعية في 1 أبريل بين قبيلتي سبدرات وبني عامر في قرية عِد سيدنا بمحلية ريفي كسلا بولاية كسلا بسبب ملكية الأراضي مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين. حيث نزح ما بين 200 و400 شخص (40-80 عائلة) إلى قرية حفارة، بينما ورد أن آخرين عبروا الحدود إلى إريتريا. واستشهد عدد من القتلى وأصيب العشرات من جميع الجهات فيما احترقت بعض منازل القرى المتضررة. وبحلول 7 أبريل وافق زعماء قبائل بني عامر وحباب وسبدرات على إنهاء الاشتباكات المجتمعية.

وبالإضافة إلى ذلك جرى الإبلاغ عن نزاع حدودي في ولاية كسلا. وقالت مصادر عسكرية لوسائل الإعلام في 6 أبريل إن اشتباكات اندلعت بين القوات السودانية والإثيوبية على الحدود في منطقة الفشقه الزراعية الخصبة. وأفادت المصادر العسكرية بحدوث توترات واشتباكات عرضية و"توغلات" للميليشيات الإثيوبية في الفشقه. ولم ترد تقارير عن نزوح المدنيين أو آثار أخرى على المدنيين عقب ورود تقارير عن اقتتال في المنطقة.

نهب القاعدة اللوجستية السابقة لليوناميد في الفاشر بولاية شمال دارفور

أفادت تقارير الدوائر الأمنية التابعة للأمم المتحدة أنه في ليلة 4 أبريل حاولت مجموعة من السكان المحليين الدخول بالقوة إلى القاعدة اللوجستية السابقة لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (اليوناميد) في الفاشر، بولاية شمال دارفور بقصد نهب المبنى. واستخدم أفراد الأمن الحكومي الذين يحرسون المبنى الغاز المسيل للدموع وطلقات الرصاص في الهواء لإخافة الجناة. وفي الصباح الباكر من يوم 5 أبريل اجتاح حشد هائج أفراد الأمن ودخلوا المجمع وبدأوا في نهبه، بينما انسحب أفراد الأمن الذين يحرسون المبنى. ولضمان السلامة والأمن حول مباني الأمم المتحدة، جرى نشر أفراد شرطة إضافيين على متن ثلاث شاحنات إلى المنطقة بناءً على طلب من أمن الأمم المتحدة. واستمر نهب مجمع اليوناميد السابق طوال يوم 5 أبريل. وهذه هي ثالث حالة نهب على مدى الأشهر القليلة الماضية حيث جرى نهب قاعدة اليوناميد السابقة في الفاشر في وقت سابق مرة أولى في 24 ديسمبر 2021 بعد تسليمها إلى السلطات السودانية والمرة الثانية في 11 يناير 2022.

اللاجئون السودانيون يواصلون العودة إلى ولاية النيل الأزرق

أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين أنه حتى منتصف مايو عاد أكثر من 3,000 لاجئ سوداني إلى ولاية النيل الأزرق من منطقة بني شنقول-قُمُز الإثيوبية. كما لوحظت حالات عودة مع مرور الوقت من البلدان المجاورة، بما في ذلك جمهورية جنوب السودان، وعلى نطاق أصغر من أوغندا؛ وتوجد عمليات قائمة للتحقق من وجودهم وتحديد مواقع عودتهم. وتقوم المفوضية وشركاؤها بمراقبة الوضع باستمرار للتحقق من وصول اللاجئين العائدين وتقييم احتياجاتهم.

مخاوف بشأن زيادة عدم استتباب الأمن الغذائي

أثر انتشار نوبات الجفاف وفشل المحاصيل في 115 محلية في 14 ولاية في جميع أنحاء السودان على 5.6 مليون شخص، في حين أثر ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية على المحصول، الذي انخفض بنحو 35 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويقدّر قطاع الأمن الغذائي ووسائل العيش أن عدد الأشخاص المحتاجين لدعم قطاع الأمن الغذائي ووسائل العيش في عام 2022 قد بلغ حوالي 15.7 مليون شخص. وسيجري تحديد احتياجاتهم بعد الانتهاء من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي للسودان للعام الحالي 2022. ولا يزال تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في السودان 2022 مستمرًا وسيتوفر العدد النهائي للأشخاص الذين يعانون من عدم استتباب الأمن الغذائي للمدد الحالية والمتوقعة في يونيو 2022.

تؤثر الآثار المجتمعة للنزاع والأزمة الاقتصادية وضعف المحاصيل بشكل كبير على إتاحة حصول الأشخاص على الغذاء ومن المرجح أن يتضاعف عدد الأشخاص الذين يواجهون الجوع الحاد في السودان إلى أكثر من 18 مليون شخص بحلول سبتمبر 2022 وفقًا لبيان مشترك لمنظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الغذاء العالمي للأمم المتحدة في 23 مارس.

وقالت شبكة الإنذار المبكر بالمجاعة في تحديثها في أبريل 2022 من المتوقع أن يواجه السودان احتياجات مساعدات إنسانية عالية حتى سبتمبر 2022 بسبب أزمة الاقتصاد الكلي والحصاد دون المتوسط مما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع القوة الشرائية للأسر. ومن المتوقع أن يظل عدد الأسر التي تواجه الأزمات (المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) مرتفعاً وكذلك النتائج الأسوأ من ذلك لا سيما بين الأسر النازحة واللاجئين والأسر الفقيرة الرعوية والزراعية الرعوية والحضرية المتأثرة بمحصول دون المتوسط وقوة شرائية منخفضة. واستمرت أسعار المواد الغذائية الأساسية في الارتفاع في شهري مارس وأبريل ويعزى ذلك في المقام الأول إلى انخفاض الإمدادات للسوق بعد الحصاد دون المتوسط وبسبب تكاليف الإنتاج والنقل المرتفعة للغاية وانخفاض قيمة الجنيه السوداني، والطلب فوق المتوسط على القمح المحلي بسبب ارتفاع تكلفة ونقص استيراد القمح ودقيق القمح. وارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية في المتوسط في أبريل 2022 بنسبة 10-15 في المائة مقارنة بشهر مارس الماضي وظلت أعلى بنسبة 200-250 في المائة من الأسعار ذات الصلة لعام 2021 وأكثر من أربعة إلى خمسة أضعاف متوسط الخمس سنوات حسبما ذكرت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة.

وتضاعف الحرب في أوكرانيا من التحديات القائمة حيث عطلت الإنتاج الزراعي والتجارة من إحدى مناطق العالم الرئيسية المصدرة للغذاء. وتهدد الحرب بدفع أسعار المواد الغذائية المتزايدة للارتفاع وخلق ندرة خاصة لدول مثل السودان الذي يعتمد على القمح والصادرات الأخرى (زيت تباع الشمس) من روسيا وأوكرانيا. ومنذ عام 2016 استحوذت روسيا وأوكرانيا على أكثر من نصف واردات القمح إلى السودان ، وفقًا للمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية.

وعلى هذه الخلفية، قدم شركاء برنامج الأمن الغذائي ووسائل العيش المساعدات الغذائية ومساعدات وسائل العيش إلى 3.9 مليون شخص في السودان في المدة من يناير إلى مارس 2022 وفقًا لتقرير الرصد الدوري لخطة الاستجابة الإنسانية لعام 2022. وهذا يشمل 3.2 مليون شخص جرى الوصول إليهم بالمساعدات الغذائية و700,000 شخص آخرين بلغهم دعم وسائل العيش. وهذا العدد الذي وصل إلى 3.9 مليون شخص يعادل حوالي 46 في المائة من الهدف السنوي الإجمالي. ومع ذلك في معظم التجمعات الـ 66 التي جرى الوصول إليها (من إجمالي 189 محلية في السودان)، تلقى الأشخاص الذين بلغتهم المساعدات نصف الحصص الغذائية فقط بسبب الاحتياجات المتزايدة والتمويل المنخفض.

تمويل العمل الإنساني

ظل تمويل خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2022 منخفضًا. حيث لم تتلق خطة الاستجابة الإنسانية 2022 حتى الآن سوى 249.1 مليون دولار أمريكي أو 12.9 في المائة من إجمالي المبلغ المطلوب البالغ 1.94 مليار دولار أمريكي، مع وجود فجوة متبقية قدرها 1.69 مليار دولار أمريكي. وتدعو الأمم المتحدة والشركاء العاملون في المجال الإنساني الجهات المانحة إلى دعم الشعب السوداني وتوفير التمويل المناسب للعمليات الإنسانية حيث تزيد الأزمة الاقتصادية والتضخم وعدم استتباب الأمن الغذائي والتحديات الأخرى من الاحتياجات وخطورتها ومن الحرمان.

URL:

تم التنزيل: