Sudan

تقرير عن الوضع
الاستجابة للطوارئ
3. Top

الرياح والأمطار تدمر المئات من خيام لاجئي تيقراي

الآلاف من اللاجئين في ولاية القضارف الذين فروا من النزاع في منطقة تيقراي بشمال إثيوبيا عالقون الآن في ظروف محفوفة بالمخاطر تحت رحمة موسم الأمطار. فقد أحدثت عاصفة في مايو حالة من الذعر ودمرت بضع مئات من الخيام في الطنيدبة، أحد المعسكرين الرسميين اللذين يستضيفان معًا حوالي 40,000 لاجئ من تيقراي. ثم بعد ثلاثة أسابيع في 7 يونيو دمرت عاصفة ثانية 2,000 خيمة متبقية في المعسكر. وكان بعض اللاجئين قد تمكنوا من تعزيز خيامهم مسبقًا، لكن معظمهم يفتقر إلى المواد والأموال اللازمة للقيام بذلك وهم الآن يتشاركون الخيام مع الآخرين أو في الملاجئ الجماعية.

كما تضررت عيادة أطباء بلا حدود في المعسكر من العاصفة الثانية على الرغم من التدابير المتخذة لحمايتها. قال سيرجيو سكور منسق مشروع منظمة أطباء بلا حدود، "لقد تضرر السقف المعدني، وغرفة الطوارئ معطلة، وسقطت الحواجز، وتحطم القسم الأكبر من الحاجز". "لقد غمرت المياه الصيدلية، ولكن لحسن الحظ كانت الأدوية وصناديق الإمدادات كلها آمنة على منصات نقالة ورفوف معدنية. ويمكن إصلاح الأضرار التي لحقت بعيادة أطباء بلا حدود، ولكن ما كان مفجعًا هو سماع صراخ الأشخاص ورؤيتهم يركضون في أنحاء المعسكر بحثًا عن ملجأ في منتصف الليل ".

وقالت ريقات 25 عاما من تيقراي، "كنت خائفة على حياتي الليلة الماضية". "غادرت خيمتي لأنها دمرت وركضت مع بعض المتعلقات إلى خيمة جدي، التي عززها. وعندما وصلت، كان هناك 20 شخصًا بالداخل. جاء جميع الجيران إلى خيمة جدي لأنها كانت لا تزال قائمة. لكنني لم أستطع النوم - لم يكن هناك مكان للاستلقاء. لذلك، جلسنا هناك وانتظرنا الفجر. لا أريد حقًا البقاء في هذا المعسكر، لكنني أعرف أنني لا أستطيع العودة إلى تيقراي أيضًا. لا أعرف ماذا أفعل ".

وأعرب العديد من اللاجئين عن رغبتهم في مغادرة المعسكر بسبب الأحوال الجوية وتدهور الأوضاع. حيث يغادر كل يوم عشرات الأشخاص، بعضهم يتجه إلى نقطة العبور بين السودان وإثيوبيا، ومنها يعودون إلى منطقة النزاع في تيقراي. ويذهب آخرون إلى معسكر الهشابة الآخر في الولاية. ومع ذلك فإن معظم اللاجئين الذين يغادرون يخططون للتوجه إلى ليبيا والتي سيخاطرون منها بحياتهم في محاولة الوصول إلى أوروبا.

تشكل الرياح والفيضانات تهديدا خطيرا

كانت منظمة أطباء بلا حدود قد دقت ناقوس الخطر بالفعل على جميع المستويات - من إدارة المعسكرات ووكالات الإغاثة إلى الحكومات والجهات المانحة - بشأن مخاطر الظروف الجوية القاسية المرتبطة بموسم الأمطار في هذا الجزء من السودان. فالموقع المختار لمعسكر الطنيدبة مبني على تربة "قطنية سوداء" وهي تربة طينية صلبة تتشقق خلال موسم الجفاف ولكنها تصبح رطبة ولزجة وطينية في المطر. والمنطقة عرضة للرياح العاتية والفيضانات. وهناك حاجة ملحة للقيام بأنشطة الوقاية من الرياح والفيضانات وتعزيز الخيام والمراحيض.

وقال جان نيكولا دانجلسر، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود، "كان من المفترض أن يجري تنفيذ هذه الإجراءات قبل عدة أشهر، حتى قبل وصول اللاجئين إلى المعسكر". "كنا نعلم جميعًا أن القضية الرئيسية للمعسكر هي الرياح الشديدة خلال موسم الأمطار، وعدم استعداد منظمات الإغاثة لها في الوقت المحدد ترك العديد من اللاجئين دون خيار سوى مغادرة المعسكر. وسنواصل العمل لدعم الأشخاص في المعسكر، لكن فات الأوان لإصلاح الضغط النفسي الناجم عن الأضرار التي لحقت بخيامهم وممتلكاتهم ". قال رجل يبلغ من العمر 24 عامًا يُدعى بِن ويعيش في الطنيدبة، "لدي أربعة أصدقاء ذهبوا إلى ليبيا؛ آخر مكالمة أجريتها معهم كانت قبل شهرين". "إنهم يعرفون الخطر. حاولت أن أخبرهم مرات عديدة، لكن لا يمكننا أن نلومهم. انظر إلى هذا المكان - لقد خرجوا نتيجة اليأس المطلق."

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في معسكر الطنيدبة منذ ديسمبر 2020، حيث تدير عيادة تقدم الرعاية الصحية الأولية والثانوية، ورعاية المرضى الداخليين، واللقاحات، وعلاج سوء التغذية. كما تقوم بإجراء فحوصات طبية منتظمة للوافدين الجدد إلى المعسكر، وقد قامت فرق المياه والمرافق الصحية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود ببناء مراحيض ومحطة طارئة لمعالجة المياه. يرجى الاطلاع على القصة الأصلية هنا على هذا الرابط

URL:

تم التنزيل: