Sudan

تقرير عن الوضع
خاصية
نساء من كسلا يساهمن في صندوق المجتمعات المحلية (صندوق الأمم المتحدة للسكان السودان سفيان عبد المعطي)
نساء من كسلا يساهمن في صندوق المجتمعات المحلية (صندوق الأمم المتحدة للسكان السودان سفيان عبد المعطي)

تساعد أنظمة آلية الإحالة المجتمعية النساء على الإنجاب بأمان

يعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان في السودان على الحد من أمراض ووفيات الأمهات والأطفال وزيادة الوعي داخل المجتمعات حول الصحة الإنجابية والعنف القائم على النوع الاجتماعي. حيث يوجد في السودان معدل وفيات أمهات مرتفع يبلغ 295 حالة وفاة لكل 100 ألف حالة ولادة حياة، وفقًا لتقرير حالة سكان العالم لعام 2020 الصادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان، بينما يبلغ المتوسط العالمي 211 حالة وفاة. علماً بأن ما يقرب من ربع الولادات في السودان لا تجري تحت إشراف عاملين صحيين متمكنين.

تتمثل إحدى طرق بلوغ هذه الأهداف في إنشاء أنظمة آلية مجتمعية للإحالة. تبدأ العملية بمجموعة مختارة من المتطوعين المدربين على الصحة الإنجابية والإدارة. كما تُشكل لجنة تنفيذية ويجري تزويدها بالأموال من المساهمات المجتمعية الشهرية لإنشاء "إحالة أولية للحمل والولادة". يسمح الصندوق للمرأة باقتراض الأموال. والأولويات القصوى هي حالات الحمل عالية الخطورة، والنساء اللواتي يلدن بعملية قيصرية، والنساء المصابات بالنزيف. والنساء اللواتي يقترضن المال يردنه عندما يستطعن ذلك.

صفاء محمد، البالغة من العمر 19 عامًا من قرية عوض بريف ولاية كسلا هي إحدى النساء اللواتي استفدن من "الإحالة الأولية للحمل والولادة".

تزوجت صفاء وهي في الثامنة عشرة من عمرها وحملت في نفس العام. وأثناء زيارتها لقابلة في المركز الصحي المحلي لرعايتها قبل الولادة، قيل لها أن حملها شديد الخطورة بسبب ارتفاع ضغط الدم. ومن ثم جرت إحالتها إلى مستشفى السعودي للولادة. حيث ستتواصل رعايتها وولادتها في نهاية المطاف. إلا أن المستشفى كان على بعد ساعة ونصف من مدينة كسلا. وكانت الطرق سيئة وعلاوة على ذلك جاء موسم الأمطار وإغلاق على مستوى البلاد بسبب فيروس كورونا المستجد. فقد زوج صفاء وظيفته ودخله خلال مدة الإغلاق الوبائي ولم يتمكنوا من تحمل رسوم النقل والاستشارة في مستشفى السعودي. لحسن الحظ كانت صفاء عضوًا في "الإحالة الأولية للحمل والولادة" التي يدعمها صندوق الأمم المتحدة للسكان. وتمكنت من الحصول على قرض يسمح لها باستئجار سيارة لنقلها إلى المستشفى في موعدها وأيضًا لدفع تكاليف العملية القيصرية. وأنجبت صفاء طفلة معافاة سمّتها فاطمة.

وقالت صفاء، "هذه الإحالة والخدمة أنقذت حياتي وحياة ابنتي. لقد ذكرت هذا منذ ذلك الحين للعديد من النساء الأخريات من قريتي وحتى من القرى البعيدة وكلهن يتفهمن ويشجعن أهمية خدمة الإحالة ويرغبن في أن يجر إنشاء شيء مماثل في مجتمعاتهن".

إن خدمات الإحالة هذه مهمة وتسهم في الحد من أمراض ووفيات الأمهات والأطفال. وقد استفادت أكثر من 30 امرأة من "الإحالة الأولية للحمل والولادة" وحتى النساء اللواتي لم يكن عضوات في " الإحالة الأولية" استفدن منها.

لمزيد من المعلومات حول صحة الأم والوليد وأكثر من ذلك بكثير، قم بزيارة لوحة المتابعة السكانية العالمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان.

URL:

تم التنزيل: