Sudan

تقرير عن الوضع
التنبؤ
مزارعات نازحات يحصدن محاصيلهن في ولاية النيل الأزرق (منظمة الأغذية والزراعة، 2021)
مزارعات نازحات يحصدن محاصيلهن في ولاية النيل الأزرق (منظمة الأغذية والزراعة، 2021)

الفاو: ارتفاع أسعار الإمدادات الزراعية قد يؤثر على موسم الحصاد

على الرغم من التوقعات المواتية للموسم الزراعي لهذا العام فمن المرجح أن يؤثر الارتفاع الشديد في أسعار الإمدادات الزراعية على المساحات المزروعة والمحاصيل الزراعية. ويرجع ذلك إلى التضخم المستمر واحتياطيات العملات الأجنبية المتضائلة التي تعرقل الواردات. بالإضافة إلى ذلك، أدى الإلغاء الكامل لدعم الوقود في يونيو إلى تقييد وصول المزارعين إلى الوقود، مما أثر على القطاعات شبه الآلية والمروية، والتي تمثل في المتوسط حوالي نصف إجمالي إنتاج الحبوب.

قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في تحديثها القطري الصادر حديثًا عن النظام العالمي للإعلام والإنذار المبكر عن الأغذية والزراعة للسودان، إن زراعة محاصيل 2021 للحصاد ابتداءً من أكتوبر جارية بشكل جيد. يتميز موسم الأمطار من يونيو إلى سبتمبر ببداية مبكرة في بداية مايو.

استمر هطول الأمطار عند مستويات أعلى من المتوسط. وأشارت تقديرات الأقمار الصناعية في منتصف شهر يونيو إلى وجود فوائض تراكمية في هطول الأمطار على معظم مناطق المحاصيل، ووفقًا لأحدث توقعات الطقس لمنتدى توقعات المناخ في القرن الأفريقي فإنه من المتوقع أن تكون الأمطار الموسمية أعلى من المتوسط في جميع أنحاء البلاد. إذا تحققت هذه التوقعات وكان توزيع الأمطار مؤاتيًا، فإن هطول الأمطار الغزيرة سيعزز غلة المحاصيل. ومع ذلك سيكون هناك خطر متزايداً من حدوث فيضانات، لا سيما في المناطق المنخفضة والنهرية على طول نهر النيل وروافده.

أسعار الحبوب عند مستويات عالية بشكل استثنائي

من المتوقع أن ترتفع أسعار المواد الغذائية ويظل توفر الغذاء والحصول عليه محدودًا بسبب تدابير احتواء فيروس كورونا المستجد وتأثير فيضانات عام 2020. سيؤدي ذلك إلى تدهور الأمن الغذائي للمزارعين السودانيين، ولا سيما أصحاب الحيازات الصغيرة والأسر الأكثر عرضة للمخاطر الذين لا يستطيعون شراء الغذاء لأسرهم أو الإمدادات الزراعية اللازمة لاستئناف الزراعة. يعمل حوالي 58 في المائة من السكان في السودان في القطاع الزراعي.

أدى الانخفاض الكبير في قيمة الجنيه السوداني من 55 جنيه سوداني / دولار أمريكي إلى 375 جنيه سوداني / دولار أمريكي في أواخر فبراير إلى تقليل الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية والسوق الموازي، مما أدى إلى تخفيف الضغوط الأولية. وتسبب ذلك في انخفاض أسعار الذرة الرفيعة والدخن في بعض الأسواق بنسبة تصل إلى 15 في المائة بين فبراير وأبريل (نشرة رصد وتحليل أسعار الغذاء الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة). بعد ذلك، استأنفت الأسعار اتجاهها التصاعدي الذي بدأ في أواخر عام 2017، حيث ارتفعت بنسبة 5-15 في المائة في مايو مع استمرار انخفاض قيمة العملة المحلية في السوق الموازي من 393 جنيه سوداني / دولار أمريكي في أبريل إلى 436 جنيه سوداني / دولار أمريكي في مايو. واستقرت أسعار القمح – معظمه مستورد - في أبريل ومايو في بعض الأسواق حيث أدى توفر المحاصيل المحلية في مارس إلى زيادة توفر السوق. وكانت أسعار الحبوب في مايو مرتفعة بشكل استثنائي - حوالي ضعف سعر العام الماضي - ويرجع ذلك أساسًا إلى ضعف العملة المحلية وارتفاع أسعار الوقود والإمدادات الزراعية، مما أثر على تكاليف الإنتاج والنقل.

تأثر وضع الأمن الغذائي بصدمات متعددة

وفقًا لنتائج التحليل الأخير للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، يُقدر أن حوالي 9.8 مليون شخص (21 في المائة من السكان الذين جرى تحليلهم في المسح) يعانون من عدم استتباب الأمن الغذائي الشديد في المدة من يونيو إلى سبتمبر 2021. وهذا يشمل حوالي 7.1 مليون شخص في مرحلة الأزمة (المرحلة الثالثة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي) و2.7 مليون شخص في مستويات الطوارئ من عدم استتباب الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الرابعة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي). وفي حين أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعانون من عدم استتباب الأمن الغذائي الحاد مشابه لتقدير الأشخاص الذين يعانون من عدم استتباب الأمن الغذائي في عام 2020، فإن عدد الأشخاص الذين يُقدر أنهم في مرحلة الطوارئ أعلى بأكثر من 20 في المائة مما يشير إلى زيادة في شدة عدم استتباب الأمن الغذائي.

تتمثل الأسباب الرئيسية للتحديات التي يواجهها الاقتصاد الكلي في انتشار تضخم الغذاء والمواد غير الغذائية والأثر المستمر للفيضانات في عام 2020 على وسائل العيش وتصاعد العنف بين المجتمعات المحلية في غرب إقليم دارفور الكبرى وفي شرق جنوب كردفان وشمال كردفان وولايات النيل الأزرق. وحتى الآن تلقت حوالي 22 في المائة من المجتمعات المحلية المتأثرة بالآثار المدمرة لفيضانات 2020 مساعدات من الحكومة والجهات الفاعلة الإنسانية، وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة. وهناك حاجة ماسة إلى مزيد من المساعدات، وهناك حاجة إلى أموال إضافية للحفاظ على تدخلات وسائل العيش وتقديم الدعم اللازم في حالات الطوارئ والإنعاش.

وجرى الإبلاغ عن أعلى معدل لانتشار عدم استتباب الأمن الغذائي في شرق وشمال وغرب دارفور والنيل الأزرق وفي ولايتي شمال وجنوب كردفان حيث تتفاقم تحديات الاقتصاد الكلي بسبب العنف الطائفي. وتشير التقديرات إلى أن ما بين 25 و30 في المائة من السكان في هذه المناطق يعانون من عدم استتباب شديد في الأمن الغذائي. وبالإضافة إلى ذلك تشير التقديرات إلى أن 18٪ من سكان ولاية الخرطوم يواجهون عدم استتباب الأمن الغذائي بزيادة 3٪ عن نفس المدة من العام السابق. والاحتياجات الإنسانية عالية بشكل خاص للنازحين، الذين يقدر عددهم بنحو 2.55 مليون شخص، ولعدد 1.1 مليون لاجئ، بما في ذلك 793,000 شخص من جمهورية جنوب السودان و45,000 شخص من إقليم التيقراي المتضرر بالنزاع في إثيوبيا.

وتدعو المنظمات الإنسانية عن التمويل المبكر والمرن حيث إن الأزمة الاقتصادية والتضخم تؤديان إلى زيادة عدد الأشخاص المحتاجين وخطورة أوضاعهم.

URL:

تم التنزيل: