Sudan

تقرير عن الوضع
خاصية
باب الجنان مع معزتيها ( تصوير أحمد أمين أحمد، هيئة الأمم المتحدة للمرأة)
باب الجنان مع معزتيها ( تصوير أحمد أمين أحمد، هيئة الأمم المتحدة للمرأة)

عند مداخل دار النَّعيم- قصة باب الجنان

في محاولة لضمان تلبية احتياجات المرأة واهتماماتها بشكل مناسب وحصولها على الموارد والفرص التي تحتاجها، ركزت هيئة الأمم المتحدة للمرأة على إشراك المرأة في صنع القرار والتفاوض. باب الجنان محمد إسحاق آدم أرملة تبلغ من العمر 42 عامًا من قرية منواشي بمحلية مرشنج بولاية جنوب دارفور. وقد فقدت زوجها منذ سنوات في واحدة من النزاعات العديدة التي شهدها إقليم دارفور على مدار الثمانية عشر عامًا الماضية.

أكثر من 75 في المائة من المزارعين في دارفور هم من النساء وهن يمثلن القوة العاملة الرئيسية في الإقليم. في حين أن الظروف البيئية في الإقليم مواتية لزراعة المحاصيل، غالبا ما تجد النساء أن أرباح الحصاد غير مرضية، إما بسبب نقص المعرفة باتجاهات السوق أو مخطط تناوب المحاصيل. علاوة على ذلك، لا يتاح لجميع النساء الوصول إلى الأرض للزراعة. وعندما تقدم السلطات الحكومية المساعدات، فعادة ما يكون الرجال هم من يأخذون المساعدات المالية، في حين أن النساء هن من يدرن الدخل الفعلي في جميع الأسر تقريبًا.

ولمعالجة هذه المشكلة جرى تطوير مشاريع وظائف الاتصال الولائية المشتركة بين هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (اليوناميد) لتقديم المساعدات للنساء مثل باب الجنان. وقد شاركت هي و64 امرأة أخرى في دارفور في ورشة عمل لمدة يومين لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة ومشاركتها في مبادرات وسائل العيش. وهدفت الورشة إلى تعليم النساء كيفية زيادة دخلهن من خلال مشاريع الإنتاج الحيواني (توزيع الماعز) وأساليب الزراعة المتطورة. وقدمت الورشة تعريف المرأة بالمفاهيم الأساسية للتعاونيات وكيفية إنشاء شبكات التسويق ومجموعات الادخار.

كما تعلمت النساء كيفية إدارة مشاريع التمويل الأصغر بين المجموعات النسائية. وناقشوا أنواع الأنشطة المدرة للدخل التي تناسب الوضع الاقتصادي للمرأة وكيفية فتح حسابات ائتمانية في بنك الادخار. وفي اليوم الثاني من ورشة العمل، جرى تقسيم النساء إلى ثلاث مجموعات. تلقت مجموعة واحدة أربعة أكياس من الفول السوداني لمعالجة زيت الطهي وأربع حاويات بلاستيكية لزيت الطهي؛ تلقت المجموعة الثانية أدوات قص شعر لكل من الفتيات والفتيان، وحصلت المجموعة الثالثة على ماعزتين لكل منهما. وكانت باب الجنان في المجموعة الثالثة.

بالنسبة لباب الجنان، أحدث الماعزان فرقًا كبيرًا، حيث سمحا لها بكسب دخل لعائلتها. فبعد أن حصلت على الماعز، بدأت في زراعة المحاصيل وبيعها في السوق. وجعلها نجاحها عضوًا محترمًا في شبكة مِنواشي التعاونية.

باب الجنان لم تتوقف عند هذا الحد. كانت تعلم أنها بحاجة إلى دعم مجتمعها وتبنت ستة أطفال أيتام، فتاتان وأربعة فتيان. كان أحد هؤلاء الأيتام صغيرًا جدًا عندما استقبلته، وكانت قادرة على استخدام حليب الماعز لإطعامه مما ساعد على إبقائه على قيد الحياة وهو يتغذى الآن جيدًا.

كما أنها تشجع وتساعد جيرانها على تقديم المساعدات للمحتاجين. وتقوم إحدى صديقاتها الآن برعاية كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وضحايا النزاع. وهكذا أصبحت باب الجنان رمزا للأمل والعزم والنجاح في مجتمعها وللمرأة في الإقليم . واسمها، باب الجنان، يعني "أبواب الجنة" باللغة الإنجليزية، وهو اسم مميز لامرأة رائعة.

التصوير وكتابة النص: أحمد أمين أحمد (مسؤول اتصالات هيئة الأمم المتحدة للمرأة)

URL:

تم التنزيل: