Sudan

تقرير عن الوضع
خاصية
Population movements in El Geneina, West Darfur, Sudan
Population movements in El Geneina, West Darfur

الاستجابة الإنسانية في الجنينة بولاية غرب دارفور

يواصل الشركاء في المجال الإنساني تقديم المساعدات إلى المتأثرين بالعنف بين المجتمعات بين قبائل المساليت والعرب في مدينة الجنينة وحولها في ولاية غرب دارفور. ووفقاً لما ذكرته المنظمة الدولية للهجرة، فقد نزح ما يقدر بنحو 46,100 شخص (حوالي 9,600 عائلة) في مدينة الجنينة بسبب القتال. وستقوم المنظمة الدولية للهجرة بالتحقق من هذه الأرقام لتزويد الشركاء بقوائم أكثر شمولاً للمستفيدين بصدد المساعدات التي تعتزم تقديمها. وبالإضافة إلى ذلك، أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين أن أكثر من 5,488 شخصاً عبروا الحدود إلى تشاد بحثاً عن ملاذ في القرى القريبة من الحدود. وتشتمل المساعدات المقدمة على الغذاء، والصحة، والمواد غير الغذائية، والتغذية، وكذلك المياه والمرافق الصحية والنظافة الصحية، وخدمات الحماية.

في 18 يناير، أجري تقييم مشترك بين القطاعات للاحتياجات في 35 قرية متأثرة حول مدينة الجنينة. ولم تتمكن الفرق من الوصول إلى خمس قرى لأسباب أمنية. وقد تبين أن معظم القرى قد تعرضت للنهب وقد هُجِرَت. وتقوم قوات الأمن الحكومية بتعزيز الأمن حول معسكرات النازحين والقرى المتأثرة. غير أن قادة مجتمع النازحين المتأثرين قد أخبروا فريق التقييم أنه من غير الآمن لهم العودة إلى معسكرات وقرى النازحين المتأثرة.

وقد نُشِر موظفون فنيون حكوميون من ولايات دارفور المختلفة في ولاية غرب دارفور لدعم إعادة تأهيل الخدمات العامة داخل معسكرات النازحين الثلاثة المتأثرة. وقالت مفوضية العون الإنساني الحكومية إن كل المساعدات لابد وأن تقدم إلى الأشخاص النازحين في معسكرات النازحين وليس في مواقع التجمعات الحالية. غير أن قادة المجتمع المحلي يواصلون الإعراب عن مخاوفهم الأمنية ويدعون إلى اعتقال الجناة وإعادة الأصول المسروقة إلى أصحابها. كما أن القادة العرب قلقون من أن مجتمعاتهم لم تتلق أي مساعدات إنسانية.

ولم تصل بعد الإمدادات الإنسانية الإضافية من المواد غير الغذائية ومياه الشرب والمرافق الصحية والمواد الغذائية إلى الجنينة. كما أن هناك زيادة في حالات الملاريا المبلغ عنها رغم أن هذا هو فصل الشتاء حينما تنخفض الحالات المبلغ عنها عادةً إلا أن هذه الزيادة في الإصابات تُعدُ تأثيراً مباشراً لوجود الأشخاص النازحين في الأماكن العامة.

الاستجابة الإنسانية

الأمن الغذائي

قدم برنامج الغذاء العالمي المساعدات الغذائية والتغذوية في 22 موقعاً تأوي النازحين حالياً. وجرى تسليم ما مجموعه 111 طناً من الأطعمة المختلطة، وهو ما يكفي لإطعام 24,454 شخصاً لمدة 15 يوماً. وتشمل هذه المساعدات أيضاً إمدادات التغذية التكميلية في حالات الطوارئ لـعدد 6,847 طفلاً دون سن الخامسة والأمهات الحوامل والمرضعات. ويعمل الشركاء على سد الفجوات والتوزيع الكامل لجميع مواقع التجميع استناداً إلى التقييم السريع.

الصحة

مستشفى الجنينة مفتوح بدعم من منظمة الصحة العالمية والشركاء الصحيين. وقد قدمت منظمة الصحة العالمية مجموعة واحدة من مستلزمات الاستجابة السريعة، وثمانية مجموعات جديدة من المستلزمات لصحة الطوارئ، ومجموعتان لعلاج الملاريا إلى جمعية الهلال الأحمر السوداني، ومجموعة واحدة من مستلزمات الصدمات النفسية، وثلاث مجموعات جديدة للصحة في حالات الطوارئ. وستنشأ عيادات صحية في سبع نقاط تجمع للنازحين لتلبية الاحتياجات الصحية. وقد أكدت وزارة الصحة الولائية ومنظمة الصحة العالمية أن لديهم مخزوناً طبياً كافياً لدعم المحتاجين، ولكن هناك فجوة في توفير الرعاية الصحية للأطفال دون سن الخامسة. وقد أكد الشركاء توفر الأدوية لدعم وزارة الصحة الولائية كما زودت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) مستشفى الجنينة بمجموعات من مستلزمات مكافحة الملاريا، و15 مجموعة من مجموعات الطوارئ الصحية المشتركة بين الوكالات - كل مجموعة يمكن أن تغطي الاحتياجات الصحية لـعدد 10,000 شخص لمدة ثلاثة أشهر. وستدعم منظمات الإغاثة العالمية والفيلق الطبي الغير حكومية الدولية ثلاث عيادات للرعاية الصحية الأولية للأشخاص النازحين بالإضافة إلى العيادات السبع التي سيديرها شركاء آخرون. وقامت وزارة الصحة الولائية واليونيسيف بتوزيع 700 بطانية / لفافة لحديثي الولادة. بالإضافة إلى ذلك، دعمت اليونيسف 84 جلسة توعية عامة ونُفذت 43 مناقشة لمجموعات التركيز في نقاط تجمع الأشخاص النازحين، ووصلت رسائلهم إلى 7,224 شخصاً. بالإضافة إلى ذلك تلقى 143 شخصاً المشورة الفردية.

الصحة الإنجابية الجنسية

قام صندوق الأمم المتحدة للسكان بنشر مركز تنسيق للصحة الإنجابية الجنسية في مدينة الجنينة وجرى تنشيط مجموعة العمل المعنية بالصحة الإنجابية - التي ترأسها وزارة الصحة الولائية وفقاً لصندوق الأمم المتحدة للسكان، حيث هناك 10,800 امرأة في سن الإنجاب بحاجة إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية في المنطقة. وتشير وزارة الصحة الولائية إلى وجود 3,442 امرأة حامل بين الأشخاص المصابين - منهم 700 حامل في تسعة أشهر ومن المتوقع أن يلدن قريباً. ولذا قام صندوق الأمم المتحدة للسكان بشحن مستلزمات الصحة الإنجابية إلى مدينة الجنينة التي من المتوقع أن تغطي احتياجات 3,200 امرأة حامل. ومع ذلك، هناك حاجة ماسة إلى أماكن آمنة للولادة (الخيام). وقد أنشأ صندوق الأمم المتحدة للسكان، بالشراكة مع جمعية الهلال الأحمر السوداني ووزارة الصحة الولائية، 21 عيادة مؤقتة للصحة الإنجابية لخدمة 31 موقعاً للتجمع. وتقدم هذه العيادات الرعاية السابقة للولادة وخدمات الولادة النظيفة. كما قامت وزارة الصحة الولائية بنشر قابلات مجتمعيات في 40 موقعاً للنازحين، ومع ذلك، فإن الافتقار إلى المأوى/الحيز الخاص لأداء عمليات الولادة يمثل تحدياً كبيراً. وتخطط وزارة الصحة الولائية لتوفير 40 خيمة للولادة. كما أن نقل النساء الحوامل المصابات بمضاعفات التوليد إلى مستشفى الجنينة مهم للغاية. وسيقوم صندوق الأمم المتحدة للسكان باستئجار سيارتين لهذا الغرض.

وفي الوقت نفسه، يوزع صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاؤه حوالي 3,000 مجموعة من مجموعات مستلزمات الكرامة الصحية على النساء والفتيات المتأثرات وهن في السن الإنجابية، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى 7,000 مجموعة من مجموعات مستلزمات الكرامة.

المواد غير الغذائية

أتاح خط إمداد المواد غير الغذائية الأساسية، الذي تديره مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين، 5,000 مجموعة مستلزمات أدوات غير غذائية، ستغطي الاحتياجات الحالية. وتقوم جمعية الهلال الاحمر السودانية والمنظمة الدولية للهجرة حالياً بعمليات توزيع للمخزونات التي خصصتاها مستهدفتان ما يزيد على 1,000 أسرة. حتى الآن، تلقى ما يقرب من 8,000 شخص (1,601 أسرة) مواد غير غذائية، بما في ذلك البطانيات وحصر النوم وأوعية السوائل - الجركانات. كما قام الشركاء من القطاع على الأرض، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية، ومفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة بتعبئة الموارد والعاملين لدعم الاستجابة.

وبمجرد انتقال الأشخاص المتأثرين، الذين يلوذون حالياً بالمدارس والمباني الحكومية الأخرى، إلى أماكن أو مواقع أكثر ملاءمة، سيجري توفير المشمعات البلاستيكية وحصائر للنوم وأدوات المطبخ.

التغذية

تقدم منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الولائية الدعم الغذائي للأطفال والأمهات الحوامل والمرضعات. وسوف يواصل برنامج الغذاء العالمي - الذي كان يقدم الخدمات الغذائية في معسكر كريندينق للنازحين - تقديم هذا الدعم للنازحين في كريندينق. وقد قامت اليونيسيف بتعبئة مجموعات التغذية للمرضى المنومين بمركز تحقيق الاستقرار في الجنينة لضمان علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم والمضاعفات. ومن أجل تلبية احتياجات صحة الأم والطفل، تدعم اليونيسف وزارة الصحة الولائية بالأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام وستدعم تكاليف النقل لتوصيل الإمدادات إلى الأماكن التي يلجأ إليها النازحون. وبالتعاون مع وزارة الصحة الولائية، شرعت اليونيسيف في فحص متوسط محيط الذراع العلوي للأطفال دون سن الخامسة. ويتلقى الأطفال المصابون بسوء التغذية المساعدات الغذائية التي يحتاجونها.

الحماية

قامت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين بتيسير سلسلة من الاجتماعات مع ممثلي الأشخاص النازحين من جميع مراكز التجميع / النزوح ومع ممثلي الأمم المتحدة والشركاء. وقد نوقشت أهمية الحماية والتعريف وتحديد الأولويات لأسر الأشخاص النازحين الأكثر عرضة للمخاطر لتقديم المساعدات والإحالات. وبينما يستمر تقديم المساعدات، ووجود آليات للإحالة قائمة، انضمت منظمة السلام المتحدة إلى جهود اليونيسيف في تقديم المشورة النفسية والاجتماعية الخاصة والعامة.

حماية الطفل

تدعم اليونيسيف مبادرة الشباب لدعم الأطفال ولم شملهم من أجل إنشاء خمسة مراكز في 23 موقع تجمع للنازحين. وستعقد في هذه المراكز جلسات للتوعية وجمع المعلومات عن الأطفال المفقودين. كما تعمل اليونيسيف أيضاً مع مجلس الولاية لرعاية الطفولة وكذلك مع الشركاء الدوليين والوطنيين لضمان سلامة ورفاهية الأطفال الأكثر عرضة للمخاطر في الجنينة - وهم أساساً من الأطفال النازحين حديثاً والذين انفصلوا أو هم غير مصحوبين بذويهم.

العنف القائم على النوع الاجتماعي

أرسل صندوق الأمم المتحدة للسكان منسقاً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي إلى الجنينة لضمان تلبية الاحتياجات الرئيسية للنساء والفتيات، وخاصة الحوامل. ويعمل المنسق المناهض للعنف القائم على النوع الاجتماعي على تحديد الموقع الصحيح وتعميم مراعاة المنظور القائم على النوع الاجتماعي طوال مدة الاستجابة. ووفقاً لتقارير من مصادر مختلفة، وقعت العديد من حوادث العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب والتحرش.

كما قامت وحدة مكافحة العنف ضد المرأة التابعة للحكومة ووزارة الصحة الولائية بنشر أخصائيين اجتماعيين في مواقع التجمع لتوعية النازحين بالعنف القائم على النوع الاجتماعي. وقد أثار العاملون الاجتماعيون بعض المخاوف بما في ذلك الشعور باليأس بين النازحين بسبب الصدمة؛ وعدم الفصل بين الجنسين في مناطق النوم مما يزيد من خطر التحرش والاعتداء الجنسيين؛ والافتقار إلى المستشارين والخصوصية في مواقع التجميع للحصول على المشورة بشأن العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وسيكفل صندوق الأمم المتحدة للسكان أن الزاوية المؤتمنة لمناهضة العنف القائم على النوع في مستشفى الجنينة تعمل على مدار 24 ساعة في اليوم وستعمل على تعزيز نظام الإحالة بين مواقع تجمع الأشخاص النازحين ومستشفى الجنينة.

المياه والمرافق الصحية والنظافة الصحية

وهناك حاجة ملحة لخدمات المرافق الصحية - خاصة المراحيض - في المدارس ونقاط تجمع النازحين لأن المرافق الحالية غير كافية لتلبية احتياجات النازحين. ولا يمكن لنظام المياه العام تلبية الاحتياجات المتزايدة بسبب نقص الوقود لتشغيل المولدات اللازمة لتشغيل مضخات المياه. واستجابة لذلك، قدمت اليونيسيف وشركاؤها ثلاثة خزانات مياه لنقل المياه بالشاحنات وتدعم توزيع الصابون وجمع النفايات من مواقع النزوح. كما يجري تزويد ما يقدر بنحو 16,000 شخص بمعدل 7.5 لتر من المياه يومياً. كما أن كلورة المياه مستمرة في نقاط تخزين المياه في مواقع التجميع.

ولتلبية احتياجات المرافق الصحية، تدعم اليونيسيف بناء مراحيض في المناطق المستهدفة حيث جرى الوصول إلى حوالي 1,980 شخصاً من خلال خدمات المرافق الصحية المحسَّنة. كما جرى تسليم مجموعات مستلزمات الإسهال المائي الحاد بالإضافة إلى سيارتين مستأجرتين لتعزيز المراقبة والإشراف على الاستجابة. كما قدمت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين المشمعات البلاستيكية لدعم بناء 50 مرحاضاً لحالات الطوارئ. بالإضافة إلى ذلك، تقدم اليونيسف رسائل نظافة للأشخاص في مواقع التجمعات.

URL:

تم التنزيل: