Sudan

تقرير عن الوضع
خاصية
(نور الدين البالغ من العمر 13 عامًا هو من المتابعين المتحمسين للرسائل التي تبث عبر الراديو بخصوص فيروس كورونا المستجد حتى  يتمكن من المواكبة دائمًا عن الفيروس)
(نور الدين البالغ من العمر 13 عامًا هو من المتابعين المتحمسين للرسائل التي تبث عبر الراديو بخصوص فيروس كورونا المستجد حتى يتمكن من المواكبة دائمًا عن الفيروس)

دور بطولي للأطفال في جهود الوقاية من فيروس كورونا المستجد

يجد الأطفال طرقًا جديدة ذات مغزى لقضاء وقتهم الآن بعد أن أُجبرت المدارس على الإغلاق بسبب تدابير السيطرة على فيروس كورونا المستجد.

ويقود نور الدين البالغ من العمر 13ربيعًا حملة توعية شعبية حول فيروس كورونا في محلية الدمازين بولاية النيل الأزرق. فقد بدأ الحملة مع عائلته بإخبار أقرانه النظر في تصرفاتهم وسلوكهم في سياق الوباء. وبدأ كل شيء في مايو عندما سمع بعض الرسائل حول فيروس كورونا جرى بثها عبر مكبر الصوت من سيارة تجول في منطقته.

وقامت وزارة الصحة بولاية النيل الأزرق ومنظمة الرؤية العالمية الدولية غير الحكومية بحملات توعية حول فيروس كورونا بما في ذلك بث رسائل عبر الإذاعة والتلفزيون وتثقيف المجتمع حول المخاطر وكيف يمكن أن تساهم في منع انتشار الفيروس. وقد أمكن تحقيق ذلك بتمويل من صندوق السودان الإنساني.

وبذا أصبح راديو عائلة نور الدين مصدرًا موثوقًا للمعلومات الموثوقة حول فيروس كورونا المستجد. حيث يقول إنه علم من خلال محطة الإذاعة المحلية أن الفيروس قاتل - وهي رسالة عالقة بذهنه - ولكن كانت هناك طرق لحماية نفسه والآخرين منه.

وقال نور الدين: "منذ أن بدأت الاستماع إلى الراديو والتعرف على فيروس كورونا أدركت أنه شيء خطير للغاية يحتاج الناس إلى إيلاء المزيد من الاهتمام له". "وعندما سمعت على سبيل المثال أن الفيروس يمكن أن ينتشر عندما يلمس الناس الأسطح أو الأشياء الملوثة جعلني أشعر بالقلق الشديد. كما أعلم من الراديو أن المرض تسبب في وفيات كثيرة هنا في السودان وجميع أنحاء العالم".

كما أحب أن أكون على دراية بما يجري حتى أتمكن من المساعدة في تعزيز جهود الوقاية في المنزل. بالنسبة لي فإن الرسائل الواردة عبر الراديو واضحة جدًا وأنا آخذها على محمل الجد. وأعتقد أننا سنكون بخير إذا اتبعنا جميعًا النصيحة بشكل صحيح" مضيفًا أنه يجب على الجميع استخدام التدابير الوقائية لكسب المعركة ضد فيروس كورونا مرة أخرى.

وتقول سعدية والدة نور الدين إن ابنها مثال يحتذى في الأسرة عندما يتعلق الأمر بتطبيق السلوكيات الوقائية الموصى بها. "أنا مندهشة من اهتمام ابني بهذا المرض إنه صغير لكنه يأخذ الرسائل بجدية وقد كان لذلك تأثيراً علينا جميعًا وعلى كيفية تعاملنا مع المرض."

اضطر والد ووالدة نور الدين إلى التكيف مع التغييرات التي أحدثها فيروس كورونا المستجد في الآونة الأخيرة حيث لم تذهب والدته إلى حفل زفاف أحد أقربائها بسبب تحذير ابنها. وقالت، "في الوقت الحالي قررت عدم المشاركة في أي تجمعات حتى تعلن السلطات الصحية أن الوباء قد انتهى".

سعدية تذهب إلى السوق فقط لإحضار الإمدادات الأساسية. "كم أنا فخورة جدًا بالطريقة التي يقودنا بها إبني على الرغم من صغر سنه فإنه يقودنا إلى تعلم المزيد عن هذا الفيروس ويراقبنا حتى نتكمن من منع العدوى."

نور الدين سعيد بأن والديه يأخذان النصائح والتوصيات بشأن فيروس كورونا على محمل الجد. إنه يفتقد المدرسة وزملائه في الفصل ويحرص على الاستمرار في كونه بطلًا لتغيير السلوك حتى بعد انتهاء مدة وباء فيروس كورونا. وقال، "عندما نعود إلى المدرسة سأعمل أنا وزملائي مع مدرسينا لتثقيف جميع الطلاب حول أهمية غسل اليدين".

وبدعم من صندوق السودان الإنساني تمكنت منظمة الرؤية العالمية بالتعاون مع شركائها من الوصول إلى ما يقرب من 540,000 شخص من خلال أنشطة التوعية والوقاية من فيروس كورونا المستجد في أربع ولايات في جميع أنحاء السودان منذ مارس 2020.

URL:

تم التنزيل: