Sudan

تقرير عن الوضع
الاتجاهات
معدل التضخم السنوي (ديسمبر 2017 - أغسطس 2020 الجهاز المركزي للإحصاء)
معدل التضخم السنوي (ديسمبر 2017 - أغسطس 2020 الجهاز المركزي للإحصاء)

ارتفاع معدلات التضخم يؤثر على الفئات الأكثر عرضة للمخاطر ويزيد من الاحتياجات الإنسانية في السودان

أدى ارتفاع التضخم ووصول معدلاته السنوية إلى 168 في المائة في شهر أغسطس إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية في السودان وعرقلة المساعدات الإنسانية برغم أن الملايين من الفئات الأكثر عرضة للخطر في جميع أنحاء السودان في أمس الحاجة إليها. كما أن وكالات الأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني تجد صعوبة في شراء الإمدادات والمدخلات والمواد الأخرى مع ارتفاع الأسعار أسبوعيًا. كما يؤثر نقص الوقود وارتفاع أسعاره على تقديم المساعدات. ووفقًا للجهاز المركزي للإحصاء في السودان فقد يستمر ارتفاع التضخم أكثر بالأخص في شهر سبتمبر الذي يُمثل ذروة موسم الجوع قبل بدء الحصاد في شهر أكتوبر.

ويقوم معظم الشركاء العاملين في المجال الإنساني في السودان بشراء الإمدادات والمدخلات الأخرى التي يحتاجونها محلياً للمساهمة في الاقتصاد المحلي وتسريع العملية. ومع ذلك أدى التضخم المتزايد والارتفاع الحاد في أسعار العملة الصعبة في السوق الموازية إلى قيام البائعين والموردين بزيادة الأسعار إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقال أرشد مالك المدير القُطري لمنظمة إنقاذ الطفولة الدولية غير الحكومية، "إن العديد من الشركات التي نعمل معها إما زادت أسعارها بشكل كبير أو أنها ترفض توريد منتجاتها حتى يستقر التقلب في السوق الموازية، ويؤثر هذا بالطبع على عملياتنا والأشخاص الذين نقدم لهم المساعدات."

ووفقًا للمنظمات الإنسانية في السودان في بعض الحالات عن حلول الوقت الذي تنتهي فيه عملية الشراء ربما يكون الموردون قد زادوا الأسعار إلى حد أن الميزانيات الأصلية لم تعد صالحة. وهذا يعني أنه يتعين على الوكالات إعادة العملية من الصفر بينما لا يوجد ضمان أنه بحلول الوقت الذي تكتمل فيه العملية لن ترتفع الأسعار مرة أخرى.

وقال مالك، "نحن نعمل بسعر الصرف الرسمي البالغ 55 جنيهًا سودانيًا لكل دولار أمريكي واحد، وقمنا في بداية العام بإعداد ميزانية لأنشطتنا وفقًا لذلك. ومع ذلك ومع ارتفاع سعر السوق الموازي إلى أكثر من 250 جنيه سوداني رفع البائعون أسعارهم بأكثر من الضعف عما كانت عليه في يونيو ويوليو. وهذا يعنى أنه بالمبلغ الذي نتبادله بالسعر الرسمي، يمكننا الآن تقديم المساعدة إلى واحد فقط من بين كل أربعة أشخاص قدمت لهم المساعدات من قبل."

كما تأثرت مشاريع المياه والمرافق الصحية والنظافة الضرورية للاستجابة للفيضانات الحالية وتفشي وباء فايروس كورونا المستجد في السودان. ووفقًا للعاملين في المجال الإنساني في البلاد، فإن البائعين الذين يقدمون خدمات لمضخات المياه، على سبيل المثال، يتقاضون الآن ثلاث إلى أربع مرات أكثر لنفس العمل الذي كانوا يؤدونه. وأفادت عدة منظمات أن نقص التمويل يمنعها من مراجعة الميزانيات، حيث لا يمكن تحقيق زيادات تبلغ 300 أو 400 في المائة. ونتيجة لذلك لم يجر إصلاح مضخات المياه، ولم تكتمل ساحات المياه(الدوانكي) ولا يستطيع آلاف الأشخاص الوصول إلى أماكن مياه آمنة.

ووفقًا للمنظمات التي تعمل مع برامج التحويلات النقدية فإن التضخم المتصاعد يؤثر أيضًا بشكل سيئ على الأشخاص الذين يتلقون هذا النوع من المساعدات. فعلى الرغم من قيام المنظمات بزيادة مبلغ المصروف الشهري إلا أن التعديلات لا تكفي للحفاظ على القوة الشرائية لـلأسر. وأردف مالك شارحاً، "إن المنظمات الدولية تستند في توفير قاعدة للمساعدات بالدولار وعلينا استخدام السعر الرسمي للتحويلات. فإذا كان المستفيد يحصل على 200 دولار في بداية العام فبمجرد تحويلها بالجنيه السوداني كان المبلغ سيغطي احتياجاتهم الأساسية بالجنيه السوداني ولكن الآن، فإن نفس المبلغ إن تحول إلى الجنيه السوداني بالسعر الرسمي فهو لا يكفي إلا لما يتراوح بين 20 إلى 25 في المائة مما كان بوسعهم شراؤه من قبل."

وتلاحظ الأنشطة في قطاعي الصحة والتعليم تأثير الأزمة الاقتصادية. فكلما ارتفعت الأسعار، انخفض توفر الإمدادات وأثر نقص الموارد لزيادة الحوافز للمعلمين والطاقم الطبي على جودة الخدمات المقدمة.

وبالإضافة إلى ذلك ارتفعت أسعار المستلزمات الزراعية لقطاع الأمن الغذائي ووسائل العيش بشكل كبير مما أدى إلى انخفاض مستويات الشراء إلى حد كبير، وتقليل عدد الأشخاص الذين يتلقون المساعدات. حيث كان سعر (طن) الذرة الرفيعة في عام 2019 ما يعادل 645 دولارًا (بالسعر الرسمي)، والآن يبلغ سعره 1,425 دولارًا. وكان سعر محاريث الحمير في عام 2019 هو 39 دولار والآن هو 74 دولار .

وحذر ممثل منظمة إنقاذ الطفولة قائلاً، "إن الآلاف من السودانيين الذين هم في حاجة ماسة إلى المساعدات يتأثرون ولا يمكنهم الحصول على الدعم الذي يحتاجون إليه بشكل عاجل في خضم تأثير التضخم المتصاعد والجوانب الأخرى للأزمة الاقتصادية والفيضانات والآثار المترتبة على تدابير احتواء جائحة فيروس كورونا المستجد".

لمزيد من المعلومات حول تأثير الأزمة الاقتصادية على الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لها يرجى مراجعة الرسائل الإنسانية الرئيسية لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية

URL:

تم التنزيل: