Sudan

تقرير عن الوضع
خاصية
الأخصائية النفسية في منظمة الإغاثة العالمية هاجر أحمد حسن تستعرض الرسومات التي رسمها الأطفال النازحون بوصفها جزءًا من العلاج النفسي في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور في السودان. © مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية / ليليان ندوتا
الأخصائية النفسية في منظمة الإغاثة العالمية هاجر أحمد حسن تستعرض الرسومات التي رسمها الأطفال النازحون بوصفها جزءًا من العلاج النفسي في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور في السودان. © مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية / ليليان ندوتا

مشروع صندوق السودان الإنساني يساعد الأطفال المتأثرين بالنزاع

في عيادة صحية مؤقتة أقيمت على طول طريق في الجنينة وهي مدينة في ولاية غرب دارفور بالسودان تقوم العديد من الفتيات الصغيرات برسم الورود، بينما تنحصر رسوم الأولاد الصغار في المجموعة في الأسلحة ويصنعون قوالب طينية للمركبات العسكرية.

وتقول هاجر أحمد حسن الأخصائية نفسية التي تعمل في إحدى العيادات الصديقة للأطفال في المنطقة التي تديرها منظمة غير حكومية، "لقد شجعتهم على عمل رسومات من ذكريات أكثر سعادة قبل النزاع الذي أدى إلى نزوحهم". ومنظمة الإغاثة العالمية هي منظمة غير حكومية تعمل من خلال منحة من صندوق السودان الإنساني الذي يديره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وتمضي في الشرح قائلة، "يربط الأولاد الجنود بالسلطة، بعدما عانوا من النزاع مباشرة".

وتعتبر أنشطة الرسم بمثابة علاج لمساعدة الأطفال على التغلب على الصدمات النفسية نتيجة النزاع في غرب دارفور.

وجميع الأطفال الذين يشاركون في الأنشطة هم من عائلات نازحة. وهناك أربع مدارس في الجنينة مغلقة حاليًا بسبب احتلال النازحين لها. كما يوجد بالمدينة حاليًا 71 موقعًا لتجمع النازحين.

وتقدم العيادة التي تعمل بها هاجر الدعم الصحي والتغذوي والنفسي للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد والمتوسط، وكذلك للنساء الحوامل والمرضعات المصابات بسوء التغذية الحاد المعتدل.

وتقضي هاجر ساعتين كل صباح مع أكثر من 30 طفلاً في هياكل مؤقتة أو تحت ظلال الأشجار الكبيرة لمعالجة المشكلات النفسية والاجتماعية الناشئة عن نزوحهم والظروف الحالية. كما أنها تشارك مع الأطفال في الأنشطة الترفيهية التي هي جزء من خدمات العلاج.

وعندما اندلع النزاع في ولاية غرب دارفور في يناير 2021 أطلق صندوق السودان الإنساني مبلغ 300,000 دولار أمريكي من خلال آلية الاستجابة العاجلة للطوارئ في غضون أسبوع و599,000 دولار أمريكي إضافية من احتياطي الطوارئ في غضون ثلاثة أسابيع وذلك للاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة.

وقدم الصندوق ما مجموعه 1.3 مليون دولار لأنشطة الاستجابة في ولاية غرب دارفور لمنظمتي الإغاثة العالمية وإنقاذ الطفولة، بينما قدم صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ مبلغًا إضافيًا قدره 5 ملايين دولار في يناير من هذا العام لمختلف الشركاء.

وقدمت منظمة الإغاثة العالمية بحصتها من الأموال الدعم الصحي والتغذوي والنفسي والاجتماعي من خلال مرفقين صحيين ثابتين وتسع عيادات صحية مؤقتة خلال الأشهر الثمانية الماضية. ومن بين الخدمات المقدمة نقل مياه الشرب النظيفة بالشاحنات إلى 18 موقعًا لتجميع النازحين وتركيب خزانات المياه وتوزيع الجراكن (أوعية بلاستيكية للسوائل) على الأسر الأكثر عرضة للمخاطر.

كما قامت منظمة الإغاثة العالمية أيضًا ببناء 18 مرحاضًا جماعيًا مع مرافق لغسل اليدين ونفذت 28 جلسة لتعزيز النظافة والسلامة البيئية في الجنينة. وفي يونيو الماضي أضافت المنظمة غير الحكومية أيضًا أنشطة ترفيهية واستشارات تتعلق بالحماية العامة ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي. ووصلت هذه المساعدات إلى 58,344 نازحاً من بينهم 12,752 رجلاً و13,335 امرأة و15,669 فتى و16,588 فتاة.

علمًا بأن صندوق السودان الإنساني هو صندوق قطري مشترك يديره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان تحت قيادة منسق الشؤون الإنسانية. ويجمع الصندوق مساهمات المانحين لإتاحة التمويل مباشرة للشركاء الإنسانيين العاملين على أرض الواقع حتى يتمكنوا من تقديم المساعدات والحماية الفعالة في الوقت المناسب لإنقاذ الحياة للأشخاص المحتاجين والأكثر عرضة للمخاطر.

URL:

تم التنزيل: