Sudan

تقرير عن الوضع
خاصية
Page two
بنات يجلبن المياه عند نقطة مياه في الجنينة بولاية غرب دارفور (أرشيف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية)

فنجان قهوة حلو في سوق الجمارك في الجنينة

إن توقفت عند سوق الجمارك في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور وجلست على أحد الكراسي البلاستيكية تحت شجرة كبيرة فستأتي إليك صبية تبلغ من العمر 10 سنوات تسأل عما ترغب في تناوله: أكوب من الشاي أم القهوة. وتستمع أمينة (ليس اسمها الحقيقي) بعناية لما تريد وتذهب إلى زهرة أرباب سيدة الشاي في السوق لتحضر لك فنجانًا ساخنًا من القهوة مع الزنجبيل والتوابل أو الشاي بالنعناع. قد يظن المرء أن أمينة هي ابنة زهرة ولكن عندما تُسأل عما إذا كانت مدرسة أمينة قد أعيد افتتاحها وما إذا كانت ستعود إلى المدرسة - ففي حين كان ينبغي إعادة فتح جميع المدارس في المحليات الثمان في الولاية في 7 مارس، لم تتمكن بعض المدارس من استئناف الفصول الدراسية بسبب احتلال النازحين للمباني – يتضح أنه ليس بينهما صلة قرابة. حيث توظف زهرة أمينة صبية للشاي لتساعدها في تقديم الشاي للزبائن وفي غسل الأواني وجلب المياه وتنظيف الكراسي.

وفي كثير من الأحيان تجدان صعوبة في التواصل لأنهما تتحدثان لغتين مختلفتين. أمينة لا تتكلم ولا تفهم اللغة العربية. وتنحدر زهرة من قبيلة الفور وهي في الأصل من زالنجي بولاية وسط دارفور، بينما أمينة من قبيلة المساليت، وهي في الأصل من جوكر، وهي قرية داخل محلية الجنينة في ولاية غرب دارفور. بينما نزحت أمينة مع والدتها وجدتها إلى تشاد لكنها عادت إلى معسكرات الجنينة للنازحين مع جدتها منذ ستة أشهر. وبقيت والدتها في تشاد حيث توفي والدها. غير أن جدتها عادت إلى قريتهم الأصلية في جوكر قبل شهرين تاركة حليمة وراءها في بلدة الجنينة.

زهرة لا تعرف مع من تعيش حليمة. وتفترض أن أمينة لا بد وأنها تقيم مع بعض الأقارب. ولم تكن أمينة على استعداد للكشف عن طبيعة العلاقة مع الأشخاص الذين تعيش معهم حاليًا في الجنينة. وليس من الواضح من الذي يحصل على ال 300 جنيه سوداني التي تُدفع لها يوميًا. وتعتقد أمينة أن جدتها ستعود من أجلها يومًا ما. ولم تلتحق الفتاة الصغيرة بالمدرسة في قريتها الأصلية أو في تشاد ولا الآن في الجنينة.

وسجل الشركاء العاملون في مجال حماية الأطفال 73 طفلاً غير مصحوبين بذويهم أو منفصلين عن ذويهم في الجنينة والقرى المجاورة التي تأثرت بالنزاع بين المجتمعات المحلية في يناير مما أدى إلى نزوح حوالي 108,500 شخص (22,250 أسرة) إلى مدينة الجنينة والقرى المجاورة. وحتى 24 مارس قام شركاء حماية الطفل بلم شمل 21 طفلاً مع عائلاتهم. وتبذل الجهود حالياً لتتبع أسر ال 52 طفلا المتبقين الذين هم الآن في الرعاية بالتبني مع أسر داخل مجتمعاتهم. ويتلقى هؤلاء الأطفال الدعم النفسي والاجتماعي، بما في ذلك المشورة، على الرغم من الحد الأدنى من الموارد التي يعمل بها شركاء حماية الطفل.

ووفقًا لآخر تحديث من مصفوفة تتبع النزوح في السودان التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، هناك حوالي 1,100 أسرة يرأسها أطفال و190 قاصرًا غير مصحوبين بذويهم داخل وحول الجنينة. وإذا لم يجد هؤلاء الأطفال الحماية فإنهم يتعرضون لمخاطر كبيرة من سوء المعاملة والاستغلال والعنف والإهمال. ويواصل شركاء حماية الطفل المشاركة في الاستجابة بما في ذلك السلطات الحكومية واليونيسيف وصندوق إنقاذ الطفولة ومنظمة طفل الحرب الكندية ومنظمة النهوض بالطفل. غير أن هذه المنظمات تواجه مشاكل التمويل المحدود للاستجابة لحماية الطفل وهناك حاجة إلى حوالي 850,000 دولار أمريكي لتلبية احتياجات الحماية الفورية للأطفال والمراهقين.

URL:

تم التنزيل: