Sudan

تقرير عن الوضع
خاصية

النازحون في الجنينة بولاية غرب دارفور يعيشون في مواقع تجمع مزدحمة

كلتومة آدم محمد وأطفالها الثمانية يقيمون تحت شجرة، ليلًا ونهارًا، في موقع تجمع بالقرب من وزارة الشؤون الثقافية في الجنينة بولاية غرب دارفور لأنهم لا يستطيعون إقامة مأوى مؤقت. "محل ما في" [لا يوجد مكان]، تشرح كلتومة بالعربية.

وصلت كلتومة وأطفالها إلى الجنينة يوم 16 يناير بعد أن هربوا من معسكر كرندنق 2 للنازحين خارج الجنينة في أعقاب أعمال عنف بين المجتمعات الشهر الماضي. كما وصل عشرات الآلاف من النازحين الآخرين إلى المدينة بحثًا عن المأوى والأمان في حوالي 80 موقعًا للتجمع، معظمها مبان عامة، بما في ذلك المدارس.

وعلى مدار الأسابيع الماضية، كثفت المنظمات الإنسانية من جهود الاستجابة في الجنينة. وتعد كلتومة وأطفالها من بين ما يقدر بنحو 67,400 نازح في المدينة تلقوا طعام يكفي لمدة شهر واحد علاوة على بطانيات وإمدادات الإغاثة غير الغذائية الأخرى.

ومع ذلك لا يوجد سوى خمسة مراحيض لحوالي 3,500 نازح في موقع التجمع. توفر الوكالات الإنسانية المياه الآمنة والنظيفة، وإنشاء مرافق لتخزين المياه، وبدأت عيادة صحية في خدمة النازحين في 5 فبراير. ومع ذلك، قال طه جمعة إسحق، رئيس لجنة النازحين في موقع التجمع، "إن الازدحام ونقص التعلم للأطفال هي المخاوف الرئيسية".

وفي الوقت نفسه، يعمل العاملون في المجال الإنساني في مجال المياه والمرافق الصحية والنظافة على إمداد أكثر من 35 ألف نازح في الجنينة بالمياه.

وتسلط محنة كلتومة وأطفالها الضوء على احتياجات أكثر من 180 ألف شخص في دارفور ممن هجروا منازلهم خلال الشهر الأول من عام 2021. ففي شهر واحد فقط نزح عدد أكبر من الأشخاص مقارنة بمن نزحوا في عام 2020 بأكمله، وفقًا لبيانات المنظمة الدولية للهجرة.

وفي ذات الوقت تواجه الاستجابة لحالات الطوارئ ضغوطًا بسبب نقص الأموال حيث تتلقى وكالات الإغاثة عمومًا الجزء الأكبر من التمويل الإنساني خلال النصف الثاني من أي عام معين. لكن منظمات الإغاثة تحتاج إلى تمويل مبكر ومرن لخطة الاستجابة الإنسانية لعام 2021 للحفاظ على العمليات الإنسانية وتوفير الاستجابة في الوقت المناسب.

وبشكل عام تحتاج الوكالات الإنسانية في السودان إلى1.9 مليار دولار أمريكي لإنقاذ الأرواح وتقديم المساعدات الإنسانية إلى8.9 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد في عام 2021. وتقدر تكلفة الاستجابة لعدد 100 ألف شخص في ولاية غرب دارفور لمدة ستة أشهر بنحو 30 مليون دولار. والأولويات الرئيسية هي الحماية والمياه والمرافق الصحية والنظافة والمآوي والمواد غير الغذائية والتعليم في حالات الطوارئ.

وحتى الآن جرى حشد حوالي 7 ملايين دولار للاستجابة لولاية غرب دارفور نصفها تقريباً تمويل أُعيدت برمجته. ويشمل التمويل الجديد 1.3 مليون دولار من صندوق السودان الإنساني، و550 ألف دولار من وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة من خلال صندوق الاستجابة السريعة التابع للمنظمة الدولية للهجرة و270 ألف دولار من شبكة استارت.

في غضون ذلك، تفكر كلتومة فيما سيفعلونه بعد ذلك. فمثلها مثل حوالي 67 في المئة من النازحين الآخرين في الجنينة (وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة) هي ترغب في العودة إلى المعسكر الذي أتوا منه إذا جرى توفير الأمن، وإعادة بناء مأواهم، وتوفير الخدمات الأساسية. فهي تقول، "وضعنا [في موقع التجمع] لا يطاق".

URL:

تم التنزيل: