Sudan

تقرير عن الوضع
تحليل
أسفل الصورة أفراد المجتمع في ولاية النيل الأبيض يوزعون ملصقات فيروس كورونا المستجد ومستلزمات العناية الصحية في مستشفى محلي (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي - السودان)
أفراد المجتمع في ولاية النيل الأبيض يوزعون ملصقات فيروس كورونا المستجد ومستلزمات العناية الصحية في مستشفى محلي (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي - السودان)

الموجة الثانية من جائحة فيروس كورونا المستجد تضرب بضعف السرعة مصحوبة بتأثير اجتماعي واقتصادي كبير على الأسر

ضربت الموجة الثانية من جائحة فيروس كورونا المستجد السودان أسرع بمرتين، مع الإبلاغ عن نفس العدد من الحالات والوفيات تقريبًا في نصف وقت الموجة الأولى وفقًا لبيانات وزارة الصحة الإتحادية. فقد أفادت وزارة الصحة الاتحادية أنه ومنذ 16 أكتوبر أصيب 5,528 شخصًا بفيروس كورونا المستجد، بما في ذلك 458 شخصًا توفوا بسببه. وخلال الموجة الأولى جرى تسجيل 5,500 حالة إصابة و456 حالة وفاة في حوالي ثلاثة أشهر.

خلال الأسبوعين الأولين من شهر أكتوبر، كان متوسط العدد اليومي للحالات المعلن عنها أقل من 10 ولكنه ارتفع إلى أكثر من 100 حالة يوميًا بعد منتصف نوفمبر ووصل إلى ما بين 200 إلى 300 حالة يوميًا في أواخر نوفمبر وأوائل ديسمبر.

وفي حين أن عدد حالات الإصابة والوفيات الجديدة بفيروس كورونا في تزايد، يعتقد خبراء الصحة أن الأعداد قد تكون أقل من الواقع. حيث أفادت وزارة الصحة الاتحادية أن أكثر من 83 في المائة من العينات التي جرى جمعها للإجراء فحوصات فيروس كورونا المستجد على مدار الأسابيع الماضية كانت من مسافرين يسعون للحصول على شهادات صحية للسفر إلى الخارج، والباقي من عامة الأشخاص. وفي ذات الحين وجد أن حوالي 93 في المائة من حالات العاملين الصحيين البالغ عددهم 254 والذين جرى فحص عينات لهم معملياً لديهم حالات إيجابية لفيروس كورونا المستجد وفقًا لوزارة الصحة الاتحادية. وبشكل عام فإن ثلاثة أرباع الموظفين الصحيين في جميع أنحاء السودان الذي يصل عددهم إلى 800 الذين خضعوا إلى الفحوصات كانوا حالات إيجابية لفيروس كورونا المستجد.

وتمثل ولاية الخرطوم 75 في المائة من مجموع حالات فيروس كورونا المستجد المسجلة ولكنها تسجل 34 في المائة فقط من حالات الوفاة المًعلنة. ويجب الأخذ في الاعتبار أن أغلب الفحوصات التي تُجرى تكون عادة للمسافرين من الخرطوم. وهذا ما يعني أن المزيد من الحالات خارج ولاية الخرطوم لم تجرى لها فحوصات ولم يبلغ عنها.

وحتى 20 ديسمبر تأكدت إصابة 23,316 شخص بفيروس كورونا المستجد منهم 1,468 شخص قد توفوا جراء فيروس كورونا المستجد طبقًا لوزارة الصحة الاتحادية.

وفي حين أن فيروس كورونا المستجد لا يزال يصيب الآلاف ويقتل مئات الأشخاص، فإن الوباء يؤثر على ملايين الأشخاص الآخرين في جميع أنحاء السودان. ففي 1 ديسمبر قدم البنك الدولي والجهاز المركزي للإحصاء في السودان نتائج المسوحات عالية التردد لفيروس كورونا المستجد التي جرى تنفيذها بالتعاون مع كل من البنك الدولي والجهاز المركزي للإحصاء. وكان هدف المسح هو رصد فيروس كورونا المستجد وأثره الاجتماعي والاقتصادي على الأسر السودانية. وتنطوي الدراسة الاستقصائية على جولات متعددة، حيث جرى تنفيذ أول جولتين من 16 يونيو الى 5 يوليو ومن 13 أغسطس الى 3 أكتوبر واستهدفت 4,032 أسرة سودانية من الولايات الثمانِ عشرة في السودان باستخدام المقابلات الهاتفية.

وأظهر الاستطلاع أن فيروس كورونا المستجد له أثر كبير على استهلاك الغذاء بسبب زيادة الأسعار أساسًا. حيث لم تستطع أكثر من 20 في المائة من الأسر التي جرت مقابلتها شراء الخبز والحبوب وكذلك الحليب ومنتجات الألبان. وشعر حوالي 45 في المائة من الأسر بالقلق إزاء امتلاك ما يكفي من الغذاء وقد عدّلت العديد من الأسر عاداتها الغذائية. وتتوافق نتائج الاستقصاء مع تقديرات التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي الذي يُقدر وجود 9.6 مليون نسمة (21 في المائة من السكان) يعانون من عدم استتباب الأمن الغذائي الحاد في المدة من يونيو- أغسطس 2020.

وكان نحو 25 في المائة من المستجيبين يحتاجون إلى مساعدات طبية ولكنهم لم يتمكنوا من الحصول عليها بسبب عدم توفر الموظفين الطبيين والقيود المفروضة على الحركة. وبالإضافة إلى ذلك، لم تتمكن نسبة 27 في المائة من الأسر المعيشية من الحصول على الأدوية بسبب عدم توفر الأدوية التي نفد مخزونها، أو ارتفاع أسعار الأدوية أو إغلاق الصيدليات .وبالإضافة إلى ذلك لم تتمكن نسبة 27 في المائة من الأسر من الحصول على الأدوية بسبب عدم توفر الأدوية إما لنفاذ مخزونها أو ارتفاع أسعار الأدوية أو إغلاق الصيدليات.

وتشير أحدث الأرقام حول واردات الأدوية من قبل البنك المركزي السوداني إلى أن الواردات قد زادت خلال يناير – سبتمبر 2020 بنسبة 14 في المائة مقارنة بنفس المدة في 2019، لا يزال مستوى الواردات أقل 25 في المائة مقارنة بنفس المدة في 2017 وهو عام ما قبل الأزمة.

علاوة على ذلك لم تشارك سوى 10 في المائة من الأسر التي لديها أطفال كانوا ملتحقين بالمدارس قبل تفشي فيروس كورونا المستجد بأنشطة التعلم خلال مدة إغلاق المدارس نتيجة لفيروس كورونا المستجد.

وحوالي 67 بالمائة من المستجيبين الذين عملوا قبل الإغلاق بسبب فيروس كورونا المستجد لم يعودوا إلى العمل بحلول يونيو/ يوليو2020. ومن بين الموظفين الذين توقفوا عن العمل تلقى 29 بالمائة رواتبهم كاملة بينما حصل 43 بالمائة على جزء من رواتبهم و28 في المائة لم يتلقوا أي راتب. كما كانت هناك خسائر كبيرة في الدخل. وبالنسبة للأسر السودانية التي تتلقى عادة تحويلات تحدث 25 في المائة عن انخفاض في التحويلات الدولية ولاحظ 32 في المائة منهم انخفاضاً في تحويلاتهم المحلية. وذكر 3 في المائة فقط من الأسر تلقيهم مساعدات اجتماعية من أي نوع.

URL:

تم التنزيل: