Sudan

تقرير عن الوضع
خاصية
المتطوعون المجتمعيون يساعدون في توزيع المواد غير الغذائية ودعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في حمل المواد إلى خيامهم (دويتشه)
المتطوعون المجتمعيون يساعدون في توزيع المواد غير الغذائية ودعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في حمل المواد إلى خيامهم (دويتشه)

اللاجئون الإثيوبيون من تيقراي يجدون ملاذاً في السودان

عبر عشرات الآلاف من الإثيوبيين الأكثر عرضة للمخاطر الحدود إلى شرق السودان للفرار من النزاع في منطقة تيقراي الذي بدأ في نوفمبر 2020. اللاجئون وصلوا متعبين، مع القليل من المتعلقات أو بدونها، وتقوم المنظمات الإنسانية في السودان بتزويد اللاجئين بالمساعدات التي هم في أمس الحاجة إليها. قدم صندوق السودان الإنساني الدعم لتسعة شركاء في المجال الإنساني بمبلغ 6.3 مليون دولار أمريكي للاستجابة لاحتياجات اللاجئين. وحتى 25 فبراير قامت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومعتمدية اللاجئين الحكومية بتسجيل أكثر من 61,000 لاجئ إثيوبي عبروا الحدود إلى الشرق السودان.

ويقول يوناس (اسم مستعار) وهو أحد اللاجئين الذين يعيشون حاليًا في معسكر أم راكوبة الذي يقع في ولاية القضارف الشرقية مع زوجته وأبنائه الستة، "اعتدنا أن نعيش بشكل بسيط الحياة وكنت أعمل في مخزن. لقد حصلت على راتب جيد. كان أطفالي في سنوات دراسية مختلفة وعشنا بسلام مع كل القبائل في الإقليم، بدون أي مشاكل ونزاع. وفجأة وجدنا أنفسنا محاطين بالحرب واضطررنا إلى الهرب باتجاه الحدود السودانية لإنقاذ حياتنا.

وأضاف يوناس، "وصلنا إلى حماديت منتصف نوفمبر [2020] وجرى نقلنا إلى معسكر أم راكوبة حيث كان الوضع سيئًا. عشنا في العراء وتحت الأشجار. لم نشعر بالأمان في تلك اللحظة ".

وفي معسكر أم راكوبة، يتسابق العاملون في المجال الإنساني مع الزمن لتلبية احتياجات هؤلاء اللاجئين. بتمويل يزيد عن 520,000 دولار أمريكي من صندوق السودان الإنساني التابع للأمم المتحدة وتعمل المنظمة غير الحكومية الدولية دويتشه [العمل الزراعي الألماني] على توسيع نطاق استجابتها لتلبية احتياجات اللاجئين. وتقوم دويتشه بالاستجابة للاحتياجات الطارئة للأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر، وضمان حصول الأشخاص على المياه الصالحة للشرب، والمرافق الصحية الآمنة والمناسبة، وتحسين وعيهم بشأن النظافة وبالقضايا ذات الصلة، مع التركيز بشكل خاص على الوقاية من فايروس كورونا المستجد.

وتضمن دويتشه [العمل الزراعي الألماني] أيضًا حصول اللاجئين في الوقت المناسب على المآوي في حالات الطوارئ واللوازم المنزلية. كما يجري توفير أنشطة الحماية للنساء والأطفال من كل من اللاجئين والمجتمع المضيف حيث يجري تزويدهم بمساحات آمنة وتوعيتهم بقضايا الحماية الرئيسية ومسارات الإحالة.

ويقول يوناس، "لقد زودتنا دويتشه [العمل الزراعي الألماني] بأوعية ومُطهرات المياه والصابون والمناشف الصحية. كنا نستخدم ما بين الشجيرات على أنها مراحيض من قبل، لكن المنظمة شيدت دورات مياه لنا، وساعدت في نصب خيامنا وأقامت مرافق لغسل الأيدي في أماكن مختلفة من المعسكر". كما قدمت دويتشه ليوناس وللاجئين آخرين في المعسكر أواني طبخ ومراتب نوم تقليدية وبطانيات. وأشار يوناس إلى أن، "وضعنا تغير، ونحن الآن نشعر بالاستقرار والرضا."

وتاديسي (اسم مستعار) لاجئ إثيوبي آخر في المعسكر. وقال تاديسي، "كنت أدير متجرًا صغيرًا لمساعدتنا في كسب المال لتغطية نفقاتنا. في يوم من الأيام، صُدمنا بدوي الانفجارات التي أجبرتنا على الفرار إلى السودان. ذهب كل شيء ولم يكن لدي شيء. أصبحت حياتنا تعتمد على توزيعات المساعدات، والتي لم تكن ممكنة إلا بعد التسجيل."

وتابع تاديسي قائلًا، " كان هناك الكثير منا ممن يحتاجون إلى المساعدات في حماديت. وصلنا إلى هناك في 10 نوفمبر 2020، وبعد ذلك جرى نقلنا إلى معسكر أم راكوبة في 12 نوفمبر 2020 بعد رحلة طويلة مليئة بالغبار خالية من طعام."

وعندما وصل تاديسي وزوجته إلى أم راكوبة، ناموا على الأرض تحت الأشجار. وكانت زوجة تاديسي تشكو من الظروف الصعبة في المعسكر. وبعد أيام قليلة، سلمت منظمات الإغاثة الخيام والناموسيات والفرش والبطانيات والصابون. وقال تاديسي، "الوضع الآن أفضل من ذي قبل حيث وجدنا الراحة والسلام، لكننا بحاجة إلى مزيد من الدعم."

وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين في السودان خطة استجابة للاجئين الإثيوبيين للمدة من نوفمبر 2020 إلى يونيو 2021 لعدد 100,000 لاجئ متوقع بتكلفة تصل إلى147 مليون دولار. تشارك أكثر من 30 منظمة شريكة في هذه الاستجابة. حيث يستضيف السودان واحدة من أكبر تجمعات اللاجئين في إفريقيا بأكثر من مليون لاجئ وطالبي اللجوء في البلاد، وفقًا لمفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين.

URL:

تم التنزيل: