Sudan

تقرير عن الوضع
الاستجابة للطوارئ
نقطة مياه بحي الجبل، بالقرب من معسكر أبو ذر في الجنينة، بولاية غرب دارفور، مايو 2021، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)
نقطة مياه بحي الجبل، بالقرب من معسكر أبو ذر في الجنينة، بولاية غرب دارفور، مايو 2021، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)

تحديات توفير المياه لآلاف النازحين في الجنينة

أطفال يصطفون مع دوابهم لملء أوعيتهم البلاستيكية (الجركانات) بالمياه عند نقطة مياه في أحد أجزاء حي الجبل المتاخم لمعسكر أبو ذر في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور. ينتظرون بصبر دورهم بينما تذب دوابهم الذباب بذيولها.

يأتي الأطفال إلى هنا يوميًا تقريبًا للحصول على مياه الشرب والطهي والغسيل لعائلاتهم. وعلى الأقل فمورد الماء ليس بعيدًا عن منازلنا، حيث يضطر الأشخاص الآخرون إلى الذهاب بعيدًا أو شراء المياه.

وحتى وقت قريب كانت المياه متوفرة في معظم الحي قبل اندلاع أعمال العنف في أوائل أبريل، ولم يكن على الأطفال جلب المياه لأنها كانت متوفرة في منازلهم.

وإبان أعمال العنف تضررت مضخات المياه بشدة وأصيب الأشخاص الذين كانوا يشغلون المضخات وشبكة الإمداد.

وفي الوقت نفسه وفي أجزاء أخرى من الجنينة يمكن للمرء أن يرى طوابير لعربات المياه تجرها الدواب تصطف لتملأ وتنتقل لتوفير المياه لعملائها المتلهفين. فبرميل ونصف من الماء - حوالي 240 لترا - يكلف حوالي 3,000 جنيه سوداني (حوالي 7.32 دولار أمريكي). وغالبًا ما تكون المياه المباعة في عربات المياه ذات ملوحة طفيفة.

وهذا يسلط الضوء على المهمة الشاقة المتمثلة في تزويد 151,300 نازح يحتمون حاليًا في الجنينة بالمياه الصالحة للشرب.

وحتى 31 مايو وفرت المنظمات الإنسانية لما يقدر بنحو 19,000 نازح في الجنينة حوالي 10 لترات من المياه الصالحة للشرب للفرد يوميًا (لتر/ فرد/ يوم). وتواجه عملية التوسع تحديًا بسبب طبيعة النزوح مع انتشار الأشخاص في أكثر من 100 موقع لتجمع النازحين مما يجعل نقل المياه بالشاحنات غير ممكن ومكلف.

وعلاوة على ذلك فإن الوضع الحالي يختلف تمامًا عن طريقة العمل التي تعمل بها المنظمات الإنسانية في دارفور. حيث تتمثل الأزمة الحالية في الجنينة في وجود نازحين في بيئة حضرية حيث ليس من الواضح كم من الوقت سيبقى الأشخاص في مواقع تجمعات النازحين، وأين سينتقلون في نهاية المطاف. في بيئة المعسكرات التقليدية للنازحين يبدأ الشركاء في المجال الإنساني العمل على تركيب أنظمة المياه والاعتماد على نقل المياه بالشاحنات لمدة محدودة فقط.

ومع ذلك، فإن هذا الخيار غير مطروح على الطاولة في الجنينة.

ولمعالجة هذه المشكلة يقوم شركاء قطاع المياه بحفر ستة آبار في محيط مواقع تجميع النازحين لضمان الوصول المستدام إلى إمدادات المياه. وأيضًا تقوم شركة مياه الولاية حاليًا بتحديث نظام المياه في المناطق الحضرية من خلال تركيب 11 مضخة غاطسة سيجري تخصيص إحداها لمواقع تجمعات النازحين الأربعة. وتهدف هذه الترقية إلى زيادة إمدادات المياه للمجتمعات المضيفة وللنازحين.

وحتى الآن قام شركاء قطاع المياه والمرافق الصحية والنظافة الصحية بتغطية 55 من أصل 88 موقعًا لتجمعات النازحين في الجنينة بما لا يقل عن 10 لترات في اليوم. علمًا بأن الحد الأدنى لمعيار سفير هو 15 لترًا في اليوم، وهناك بعض التحديات المتعلقة بنقص البائعين الخاصين لنقل المياه بالشاحنات، كما أن إضافة الكلور لشبكة المياه الحضرية يمثل فجوة حرجة.

وفي ذات الوقت يدعو الشركاء في المجال الإنساني إلى حل مستدام لعدد 151,300 نازح في الجنينة قبل بدء هطول الأمطار في يونيو ويوليو.

URL:

تم التنزيل: