Sudan

تقرير عن الوضع
تحليل
مزارعات يتفقدن نمو القمح المبكر (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي السودان / علاء الدين عبد الله محمد)
مزارعات يتفقدن نمو القمح المبكر (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي السودان / علاء الدين عبد الله محمد)

أدى ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى ارتفاع غير معتاد في عدم استتباب الأمن الغذائي

استمرت أسعار المواد الغذائية الأساسية المنتجة محلياً في السودان في الارتفاع بشكل غير معتاد في نوفمبر على الرغم من موسم الحصاد الذي عادة ما يؤدي إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية. كما ارتفعت أسعار الذرة الرفيعة والدخن بنسبة بين 5 إلى 10 في المائة، وزاد سعر القمح المنتج محليًا بنسبة بين 10 إلى 20 في المائة في معظم الأسواق. وكانت هذه الزيادات في الأسعار مدفوعة بارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل واستمرار انخفاض قيمة الجنيه السوداني. وهكذا بقيت أسعار الحبوب أعلى بنسبة بين 250 إلى 300 في المائة من الأسعار في العام الماضي وبين 550 إلى 680 في المائة أعلى من المتوسط في الخمس سنوات الماضية، وفقًا للتحديث الأخير من نظام الإنذار المبكر بالمجاعة.

والأغذية الأساسية الثلاثة في السودان هي الذرة الرفيعة والقمح والدخن. وبشكل عام ينتج السودان فائضًا من الذرة الرفيعة وهو مكتفٍ ذاتيًا من الدخن لكنه لا ينتج كل احتياجاته من القمح. علمًا بأن الذرة الرفيعة هي الغذاء الأساسي لمعظم الأسر المنخفضة الدخل في مناطق وسط وشرق السودان، في حين أن الدخن هو الغذاء الرئيسي لمعظم الأسر في دارفور وبعض مناطق كردفان في غرب السودان. والقمح هو غذاء أساسي للولايات الشمالية (لمزيد من التفاصيل، يرجى الاطلاع على نشرة أسعار السودان لشهر نوفمبر 2020).

ويوضح آخر تحديث للتوقعات من منصة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي أن شهر أكتوبر هو بداية موسم الحصاد المبكر في السودان – حينما يستقر الأمن الغذائي أو يبدأ في التحسن مقارنة بموسم العجاف - ولكن لا يزال عدم استتباب الأمن الغذائي منتشرًا في أنحاء مختلفة من البلاد. ويرجع ذلك أساسًا إلى ظروف الاقتصاد الكلي السيئة السائدة في البلاد. فقد حدثت زيادة كبيرة في أسعار جميع السلع الغذائية وغير الغذائية. فقد زادت الأسعار بأكثر من الضعف مقارنة بالعام السابق وزادت بنسبة تزيد عن 500 في المائة مقارنة بمتوسط الخمس سنوات.

كما رصد تدهور سريع للعملة المحلية في السوق الموازية. وفي 3 ديسمبر جرى تداول 268 جنيه سوداني مقابل 1 دولار أمريكي. وبالإضافة إلى ذلك، شهد الموسم الزراعي ارتفاع تكاليف المدخلات والعمالة الزراعية مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وبالتالي إلى إنتاج أقل. وقد تفاقم الوضع بشكل أكبر بسبب حالة الفيضانات من أغسطس إلى سبتمبر 2020، والتي أدت إلى تدمير واسع النطاق للأراضي الزراعية في معظم أنحاء البلاد.

تقدر التوقعات المحدثة للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي أن 7.1 مليون شخص (16 في المائة من السكان) سيواجهون عدم استتباب الأمن الغذائي الحاد في ديسمبر 2020. وهذه زيادة بنحو 700,000 شخص مقارنة بالتقدير السابق البالغ 6.4 مليون شخص يعانون من عدم استتباب الأمن الغذائي بين أكتوبر وديسمبر 2020.

وفي الوقت ذاته، تتوقع النتائج الأولية لتقييم منتصف الموسم للموسم الزراعي 2020/2021 الصادرة عن الأمانة الفنية للأمن الغذائي التابعة لوزارة الزراعة إلى محصول ضمن المعدل. ومع ذلك، فإن التكلفة المرتفعة للإنتاج والنقل، إلى جانب التغيرات المستمرة في الاقتصاد الكلي، ستسهم في زيادة الأسعار عن المعدل. وسيستمر هذا في إضعاف القوة الشرائية والحد من حصول الأسر الفقيرة على الغذاء. ومن المرجح أن تستمر معظم هذه الأسر في استخدام استراتيجيات مختلفة للتكيف، بما في ذلك تقليل عدد وجباتهم أو استهلاك طعام أقل جودة. ومن المتوقع أن تنخفض أسعار المواد الغذائية بشكل طفيف مع بداية موسم الحصاد في نوفمبر وديسمبر، لكنها ستظل أعلى من العام الماضي ومتوسط الخمس سنوات. كما ستظل أسعار الذرة الرفيعة والدخن أعلى بنسبة 207 في المائة و228 في المائة على التوالي، مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي، و500 في المائة أعلى من متوسط الخمس سنوات طوال مدة التنبؤ. في ذات الحين، من المتوقع أن يؤدي قرار الحكومة برفع دعم الوقود - الذي أدى بالفعل إلى زيادة تكاليف النقل - إلى زيادة تكلفة الحصاد/الدرس، مما سيؤدي بدوره إلى زيادة أسعار السلع المحصودة.

كما أن هناك مخاوف تتعلق بالأمن الغذائي في المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. حيث عانى 43 في المائة على الأقل من السكان في مناطق الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال شهري أغسطس وأكتوبر (المرحلتان 3 و4 من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي) نتيجة لارتفاع أسعار المواد الغذائية وضعف الإنتاج الزراعي طبقًا ل وحدة رصد الأمن الغذائي. إن وحدة رصد الأمن الغذائي هي منظمة غير حكومية دولية مستقلة ترصد مستويات الأمن الغذائي من خلال شبكة من المراقبين المحليين، في مناطق الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. لا يزال سعر الذرة الرفيعة، وهو غذاء أساسي، أعلى بكثير من المعتاد في هذا الوقت من العام، وبسبب الأداء الزراعي الضعيف نسبيًا، من المرجح أن يظل مرتفعًا حتى يناير 2021.

وفي مواجهة هذا التراجع، قدمت الوكالات الإنسانية مساعدات غذائية ومساعدات في وسائل العيش إلى 7 ملايين شخص بين يناير وسبتمبر 2020، وفقًا للنتائج الأولية للمراقبة الدورية لخطة الاستجابة الإنسانية للسودان 2020.

URL:

تم التنزيل: