Sudan

تقرير عن الوضع
تحليل
Sudan map

الأمم المتحدة تزور يابوس في ولاية النيل الأزرق بعد عقد من تعذر الوصول إلى هناك

حقق المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي للأمم المتحدة، ديفيد بيسلي، برفقة فرق من عمليات البرنامج في السودان وجمهورية جنوب السودان وقادة الفريق القطري للأمم المتحدة في السودان، طفرة كبيرة في وصول المساعدات الإنسانية، من خلال الهبوط في يابوس، وهي بلدة في جنوب ولاية النيل الأزرق حيث شهدوا توزيع الأغذية على السكان المتأثرين من النزاع والفيضانات لأول مرة منذ سبتمبر 2011.

ضم فريق الأمم المتحدة: منظمة الأمم المتحدة للطفولة، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ومنظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين من السودان. وكان قد تعذر على وكالات الأمم المتحدة ومعظم المجموعات الإنسانية الوصول إلى أجزاء من جنوب ولاية النيل الأزرق منذ النزاع الذي بدأ في ولاية جنوب كردفان في مايو 2011 ثم امتد إلى أجزاء من النيل الأزرق في سبتمبر 2011.

وفي السابق زار بيسلي كاودا في ولاية جنوب كردفان في أكتوبر - وهي أول زيارة للأمم المتحدة للمنطقة منذ ما يقرب من عقد من الزمان. جاء ذلك بعد شهور من المفاوضات مع حكومة السودان الجديدة وزعماء جمهورية جنوب السودان وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال، عبد العزيز الحلو. وعقب هذه الزيارة، جرى تقديم تعهدات لإتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتأثرة بالنزاع في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وقد جرى توزيع أول مساعدات إنسانية للأمم المتحدة في المنطقة منذ ما يقرب من عقد من الزمن بواسطة فريق مشترك بين الوكالات بقيادة برنامج الغذاء العالمي. حيث قدم فريق الأمم المتحدة الغذاء لحوالي 10,000 شخص في يابوس الأمر الذي أصبح ممكناً من خلال عمل موظفي الأمم المتحدة من السودان والمساعدات عبر الحدود من جمهورية جنوب السودان. وقد تأثرت بلدة يابس وبعض المناطق في ولاية النيل الأزرق مؤخراً بالفيضانات والآفات والأمراض التي أدت إلى انخفاض المحاصيل الزراعية وترك الكثير من سكانها يعانون من نقص الغذاء. وسوف تتحرك وكالات الأمم المتحدة الإنسانية في السودان إلى الأمام لتقديم مساعدات مستدامة لمعالجة العجز في الأمن الغذائي والصحة والتعليم وصحة الثروة الحيوانية في المنطقة.

وتؤثر الأزمة الاقتصادية في السودان على الظروف المعيشية وتدفع أعداداً أكبر من الأشخاص إلى الفقر. وسيحتاج حوالي 9.3 مليون شخص - واحد من كل أربعة أشخاص في السودان - إلى المساعدات الإنسانية في عام 2020. كما يعاني حوالي 5.8 مليون شخص من عدم استتباب الأمن الغذائي. وقد يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 10 ملايين إذا جرى رفع الدعم عن القمح والوقود. ولقد زادت تكلفة الغذاء بأكثر من الضعف في العام الماضي.

وفقاً لإصدار ديسمبر من نشرة منظمة الأغذية والزراعة لرصد وتحليل أسعار الأغذية، فقد ارتفعت أسعار الذرة الرفيعة والدخن المزروع محلياً في نوفمبر على الرغم من الحصاد الحالي، في حين ارتفعت أسعار القمح المستورد أكثر. وبشكل عام، كانت أسعار الحبوب عند مستويات قياسية أو شبه قياسية على الرغم من محصول 2018 فوق المتوسط والآفاق المواتية الإجمالية للمحاصيل الحالية. وسيوفر تقييم مستمر للمحاصيل بقيادة الحكومة، بدعم من المنظمة، تقديرات مفصلة للإنتاج في أوائل عام 2020.

وعلى الرغم من توقعات الإنتاج الجيدة لعام 2019، ظلت أسعار المواد الغذائية تحت ضغط تصاعدي وفي مستويات مرتفعة بشكل استثنائي بسبب الانخفاض الكبير في عملة البلاد، بالإضافة إلى نقص الوقود وارتفاع أسعار المدخلات الزراعية، مما أدى إلى تضخم تكاليف الإنتاج والنقل. وقد أدى ضعف العملة، إلى جانب نقص العملة الصعبة، إلى تقييد قدرة البلاد على استيراد المواد الغذائية وغير الغذائية، بما في ذلك دقيق القمح والوقود، مما تسبب في نقص المعروض وارتفاع الأسعار وفقًا لنشرة رصد وتحليل أسعار الأغذية.

URL:

تم التنزيل: