Sudan

تقرير عن الوضع
التنبؤ
برك المياه الراكدة مواقع تكاثر لأنواع مختلفة من النواقل (محمد أحمد علي /مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، سبتمبر 2020)
برك المياه الراكدة مواقع تكاثر لأنواع مختلفة من النواقل (محمد أحمد علي /مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، سبتمبر 2020)

مخاوف من الأمراض التي تعقب الأمطار والفيضانات

في أعقاب الأمطار والفيضانات غير المسبوقة التي تسببت في الدمار وأثرت على 875,000 شخص في جميع أنحاء السودان هناك مخاوف من أكثر من 4,5 مليون شخص معرضون لخطر الأمراض المنقولة بواسطة الحشرات وفقًا لشركاء قطاع الصحة في السودان.

أفاد قطاع الصحة في وقت سابق من هذا الشهر أنه نتيجة لزيادة مواقع التكاثر (برك المياه الراكدة) وتهجير السكان هناك خطر كبير من ارتفاع معدل الإصابة بأمراض المحمولة بالنواقل.

الحمى النزفية الفيروسية

يتزايد عدد حالات الحمى النزفية الفيروسية المشتبه بها وحتى 18 أكتوبر بلغ عدد الحالات 2,226 حالة ابلغ عن 99 في المائة منها في الولاية الشمالية. ووفقًا لوزارة الصحة الاتحادية توفي 56 شخصًا بسبب الحمى النزفية الفيروسية.

وتشمل الحمى النزفية الفيروسية مجموعة واسعة من العدوى الفيروسية وهي الحمى النزفية الناجمة عن الإيبولا وماربورغ وحمى القرم والكونغو النزفية وحمى الوادي المتصدع وحمى لاسا وأمراض فيروس هانتا وحمى الضنك والحمى الصفراء وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. وتنتقل الفيروسات التي تسبب الحمى النزفية عن طريق البعوض (حمى الضنك الحمى الصفراء الحمى النزفية الفيروسية) القراد القوارض (فيروس هانتا لاسا) أو الخفافيش (إيبولا ماربورغ)

وجرى تشخيص إصابة 248 شخصًا في ولاية غرب دارفور بمرض شيكونغونيا، في نفس الوقت الذي جرى فيه لإبلاغ عن حالة وفاة واحدة منها. ومع موسم الأمطار، عادة ما يكون هناك ارتفاع في حالات الأمراض المحمولة بالنواقل في السودان حيث توفر المياه الراكدة أرضًا خصبة للبعوض وهو الناقل الرئيسي لمرض الشيكونغونيا ومرض الملاريا وأمراض أخرى.

وخلال موجة التفشي الأخير لداء شيكونغونيا، جرى الإبلاغ عن أكثر من 300 حالة في يوليو 2019 وفبراير 2020. أما في عام 2018، فقد كانت هناك أكثر من 19,000 حالة إصابة بداء شيكونغونيا في جميع أنحاء البلاد.

والشيكونغونيا مرض فيروسي ينتقل إلى الإنسان عن طريق البعوض المصاب. وأعراضه هي الحمى وآلام المفاصل الشديدة، وكذلك آلام العضلات بالإضافة إلى تورم المفاصل، والصداع، والغثيان، والتعب والطفح الجلدي. إن آلام المفاصل المرتبطة بالشيكونغونيا غالبًا ما تكون منهكة ويمكن أن تختلف في المدة. ولا يوجد حاليا لقاح أو دواء محدد للفيروس وعلاجه يركز على تخفيف أعراض المرض فحسب وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

لمزيد من المعلومات عن الشيكونغونيا، يرجى الانتقال إلى هنا.

أكثر من 1,1 مليون حالة ملاريا

بحلول نهاية سبتمبر 2020 جرى الإبلاغ عن أكثر من 1,1 مليون حالة ملاريا في جميع أنحاء العالم وبلغ السودان مستويات وبائية في 15 من أصل 18 ولاية. أما في العام 2018 فقد احتلت الملاريا المرتبة الأولى وأصبحت القاتل المسؤول عن حوالي 9٪ من الوفيات في المستشفيات في جميع أنحاء السودان وفقًا لتقرير الإحصاء الصحي السنوي لوزارة الصحة الاتحادية لعام 2018. كما شكلت السبب الرئيسي لدخول المستشفيات - (12 في المائة من إجمالي الحالات ). ووفقًا لسجلات حالات الملاريا من وزارة الصحة العامة، تميل حالات الملاريا إلى الزيادة مع بداية موسم الأمطار والفيضانات، وتبلغ ذروتها في الجزء الأخير من موسم الفيضانات (أغسطس - سبتمبر). حيث تؤدي برك المياه الراكدة بعد هطول الأمطار والفيضانات إلى انتشار البعوض - ناقل الملاريا والأمراض الأخرى.

قامت منظمة الصحة العالمية بشراء 266 مجموعة من الأدوات الصحية للطوارئ مشتركة بين الوكالات وتنظم توزيعها لدعم علاج الملاريا وغيرها من الخدمات الصحية. ويمكن لهذه المجموعات أن تخدم ما يصل إلى 7,2 مليون شخص لمدة ثلاثة أشهر. كما تستعد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) لتوزيع 18 مجموعة أخرى بالإضافة إلى 7 مجموعات لمكافحة الإسهال المائي الحاد ومع ذلك، لازال النقص كبير في إمدادات الملاريا لمواجهة المستويات المتوطنة الحالية، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والإبلاغ عن صعوبات توزيع الإمدادات الطبية حيث يتعذر الوصول إلى بعض المناطق بسبب الفيضانات الأخيرة.

نقص التمويل:

قبل فيروس كورونا المستجد كان النظام الصحي في السودان واهنًا بسبب سنوات من التمويل المنخفض، فضلاً عن نقص الموظفين والأدوية الأساسية. وفي ظل هذه الظروف لازال مكوّن قطاع الصحة في خطة الاستجابة الإنسانية للسودان 2020 يعاني من نقص التمويل، مع 19 في المائة فقط من متطلبات خطة الاستجابة الإنسانية جرى تلقيها كما جرى تمويل 35 في المائة فقط من نداء فيروس كورونا المستجد، وفقًا لخدمة التتبع المالي. ونتيجة لذلك، جرى تقليص الأنشطة.

وقال منسق قطاع الصح بالسودان قيس الديري، "هناك حاجة ملحة لجمع ما يقدر بنحو 25 مليون دولار أمريكي للاستجابة للاحتياجات الصحية العاجلة للمتضررين من الفيضانات الموسمية". "ستسمح هذه الأموال للسودان بشراء الأدوية الأساسية والإمدادات لدعم الإجراءات الوقائية من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات والأمراض المنقولة بالمياه". ولمعرفة المزيد عن استجابة قطاع الصحة لحالات الطوارئ المتعددة، يرجى الاطلاع عليها هنا.

URL:

تم التنزيل: