Sudan

تقرير عن الوضع
خاصية

لمحة عامة عن استجابة الكوليرا والتمويل - الحالات والوفيات التي جرى تجنبها وتفاديها والموارد التي وفرت

أبلغت وزارة الصحة بولاية النيل الأزرق في 2 سبتمبر 2019 عن خمس حالات يشتبه في إصابتها بالكوليرا من مستشفى الرصيرص. جرى الإبلاغ عن حالة المؤشر من قنيص شرق بمحلية الرصيرص مع تاريخ ظهور الأعراض في 28 أغسطس 2019. في 8 سبتمبر، وأعلنت وزارة الصحة الاتحادية عن تفشي وباء الكوليرا في ولاية النيل الأزرق بعد تلقي نتائج إيجابية من المعمل القومي تؤكد وجود (بكتيريا) ضمات الكوليرا في أربع من أصل ست عينات جرى جمعها من الولاية المتأثرة. وكان تفشي وباء الكوليرا السابق 2016 -2018 قد بدأ في المقام الأول في ولايتي كسلا والنيل الأزرق وانتشر في النهاية في جميع الولايات الـ 18 في كافة أنحاء السودان.

بدأت الاستجابة في وقت مبكر في يوم 2 سبتمبر، وفي 11 سبتمبر عقدت منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الاتحادية أول اجتماع مشترك لقطاع الصحة والمياه والمرافق الصحية حول الاستجابة للكوليرا في ولاية النيل الأزرق.

وجرى الإبلاغ عن 346 حالة إصابة بالكوليرا (بما في ذلك 11 حالة وفاة) من ولايات النيل الأزرق وسنار والجزيرة والخرطوم حتى 17 ديسمبر 2019، وفقاً لوزارة الصحة الاتحادية. وكان معدل الوفيات من الحالات المصابة هو 3.2 في المائة.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، هناك سيناريوهان أو نمطان يمكنهما أن يلعبا دوراً في أي تفشٍ للكوليرا. أحدهما يتميز بتأخر اكتشاف الانتشار وتأكيد المعمل والاستجابة له (انظر الرسم البياني أدناه). وفي هذا السيناريو / النموذج، لا يوجد مجال كبير للتحكم في تفشي المرض، حيث تبدأ الاستجابة في الوقت الذي يبدأ فيه انتشار المرض (وعدد الحالات الجديدة في اليوم) في اتجاه النزول.

وهناك سيناريو / نمط آخر يتميز بالاكتشاف المبكر وتأكيد المعمل والاستجابة له. هذا السيناريو لديه فرصة أكبر بكثير لمنع حالات الكوليرا الجديدة، وتجنب الوفيات وتوفير الوقت والموارد التي ينبغي إنفاقها على الاستجابة.

خلال النصف الثاني من شهر سبتمبر، قدر خبراء منظمة الصحة العالمية الذين زاروا السودان أنه وبدون تدخلات مناسبة وفي الوقت المناسب، يمكن أن يكون هناك ما بين 5,000 إلى 13,200 حالة إصابة بالكوليرا في غضون ستة أشهر (بين سبتمبر 2019 وفبراير 2020). وجرى وضع التوقعات استناداً إلى نمط حالات التفشي الكلى للكوليرا / حالات الإصابة بالعدوى السابقة في المدة 2016-2018، والتي يمكن وصفها بأنها حالة "التأخر في الكشف عن التفشي والاستجابة له".

وتشير المعلومات المتاحة وآخر الأرقام إلى أن تدابير الاستجابة الفورية والتخفيف التي اتخذها جميع الشركاء في القطاع الصحي بقيادة وزارة الصحة الاتحادية قد أسفرت عن انخفاض كبير في مجموع الحالات ومراقبة انتشارها مقارنةً بحالات التفشي السابقة 2016-2018 وينبغي اعتبارها حالة كشف في وقت مبكر وأن الاستجابة ناجحة.

وفي منتصف هذه المدة المتوقعة، يكون عدد حالات الكوليرا المبلغ عنها أقل بكثير من السيناريو المتوقع الذي تنبأ به فريق خبراء منظمة الصحة العالمية.

وهذه شهادة على تدابير الكشف المبكر والإبلاغ والاستجابة المبكرة والتخفيف التي اتخذت في الوقت المناسب والتمويل في الوقت المناسب لتنفيذ هذه التدابير، وفقاً لشركاء القطاع الصحي. وقد جرى تفادي وقوع الآلاف من حالات الكوليرا المحتملة، كما جرى تجنب الوفيات علاوة على توفير الوقت والموارد.

ويعزى ذلك أساساً إلى تنفيذ الاجراءات الملموسة التالية:

  • وضعت خطة للاستعداد لمواجهة الكوليرا والاستجابة لها لمدة 3 أشهر (من أكتوبر إلى ديسمبر 2019) بتكلفة 20.3 مليون دولار أمريكي.

  • الاكتشاف المبكر والإعلان عن التفشي.

  • التعبئة المبكرة للشركاء الصحيين ونشر القدرة الزائدة على المناطق المتأثرة.

  • تفعيل مراكز عمليات الطوارئ في الولايات المتأثرة.

  • تبادل المعلومات والإبلاغ الفعال من قبل وزارات الصحة في الولايات و وزارة الصحة الاتحادية .

  • التفعيل المبكر ودعم مراكز علاج الكوليرا وعنابر العزل مع توفير مجموعات علاج الكوليرا.

  • الجولة الأولى من حملة التطعيم الفموي ضد الكوليرا في ثمانية مواقع شديدة الخطورة في ولايتي النيل الأزرق وسنار.

  • وقد استكمل هذا من خلال تدخلات قوية في مجالات المياه والمرافق الصحية، بما في ذلك حملات التوعية بكلورة المياه والمرافق الصحية والصحة.

  • قدم المانحون 10 ملايين دولار لمواجهة الكوليرا والفيضانات، بما في ذلك 4.5 مليون دولار مقدمة من صندوق السودان الإنساني.

توضح لمحة الكوليرا أدناه أن تفشي الكوليرا كان في اتجاه نزولي، ومنذ أوائل نوفمبر، جرى الإبلاغ عن 14 حالة كوليرا جديدة، كما لم يجر الإبلاغ عن أي حالات جديدة خلال بضعة أسابيع.

الطريق إلى الأمام والتوصيات:

عادة ما تتبع موسم الأمطار والفيضانات اللاحقة تفشي للأمراض التي تنقلها المياه، مثل الكوليرا والاسهال المائي الحاد. وقد بدأت كل من التفشيات 2016-2018 و2019 بعد موسم الأمطار والفيضانات، وبلغ العدد الأسبوعي للحالات ذروتها خلال الأسبوع 38 مما يشير إلى تقارب العوامل - الأمطار والفيضانات، وما إلى ذلك - خلال ذلك الوقت بالذات.

وإذا نظرنا إلى المستقبل بحلول عام 2020، فإن الحكومة والشركاء الصحيين قادرون على إنقاذ الأرواح وتجنب مئات حالات الكوليرا وتوفير الوقت والموارد من خلال العمل في وقت مبكر:

  • تحديث خطط الاستجابة لموسم الأمطار وللفيضانات.

  • التخزين المسبق للأدوية واللوازم الأساسية ومجموعات المواد.

  • ضمان الاستعداد لرصد الأمراض، وتوفر فرق الاستجابة السريعة المدربة، والقدرة المعملية الكافية في الولايات وعلى المستوى الاتحادي للتأكيد المبكر لتفشي المرض.

  • تدخلات قطاع المياه والمرافق الصحية والصحة للحد من التلوث والتخفيف من الحالات.

  • تخصيص أموال كافية في وقت مبكر لضمان أفضل عائد للاستجابة.

URL:

تم التنزيل: