Yemen

تقرير عن الوضع
تحليل

قلة اللقاحات والموارد الطبية تعيق احتواء جائحة كوفيد- 19

في اليمن، وضعت جائحة كوفيد- 19 ضغطًا إضافيًا على النظام الصحي المُدمر جراء الصراع، عقب أكثر من ست سنوات من الحرب، توقفت نصف مستشفيات البلد عن تقديم الخدمات وأصبح السكان معرضين للأمراض الوبائية، بما فيها الكوليرا وشلل الأطفال والدفتيريا وحمى الضنك. يقدر شركاء الإغاثة أن 20.1 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى المساعدات الصحية، بمن فيهم 11.6 مليون شخص بحاجة ماسة. ويموت طفل واحد على الأقل كل 10 دقائق بسبب الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

منذ انتشار الجائحة في اليمن في أبريل 2020 ، أجبر كوفيد- 19 مسؤولي الصحة وشركاء الإغاثة الإنسانية على إعادة تخصيص الموارد الطبية الشحيحة لإنقاذ الأرواح واحتواء انتشار الفيروس. تشير التقديرات إلى أنه تم إعادة تخصيص نحو 15 في المائة من الأنظمة الصحية التي تعمل لغرض الاستجابة لكوفيد- 19 ، مما ساهم في انخفاض التغطية الصحية عمومًا بنسبة 20 إلى 30 في المائة.

ارتفع عدد الحالات المؤكد إصابتها بكوفيد- 19 في المحافظات الجنوبية في منتصف أغسطس 2021 ، مما دفع مسؤولي الصحة إلى رفع حالة الإنذار جراء الموجة الثالثة من تفشي المرض. منذ ذلك الحين، ارتفعت معدلات الوفيات الأسبوعية المرتبطة بكوفيد- 19 إلى أكثر من خمسة أضعاف. في بداية سبتمبر، دفع ارتفاع عدد الحالات الحكومة اليمنية إلى إغلاق جميع المدارس الحكومية والخاصة في المحافظات الجنوبية. مع حلول 30 سبتمبر، تم الإبلاغ عن أكثر من 9,000 حالة مؤكد إصابتها في أنحاء المحافظات الجنوبية، وخسر أكثر من 1,700 شخص أرواحهم خلال الجائحة. لا تعكس هذه الأرقام العدد الفعلي للحالات وتقلل بشكل كبير من مدى انتشار المرض أوساط المجتمعات المحلية نظرًا لقلة قدرات الفحص في البلد. ويستثنى من هذه الأرقام الحالات المصابة في المحافظات الواقعة تحت سيطرة سلطات الأمر الواقع في صنعاء، حيث يقطن معظم سكان اليمن.

يعتبر نقص الموارد عائقًا رئيسيًا أمام تنفيذ الاستجابة على المستوى البلد واستراتيجيات الاحتواء. وتكاد تكون قدرات الفحوصات معدومة، باستثناء فحوصات المسافرين. تتحمل مراكز عزل كوفيد- 19 القليلة الموجودة فوق طاقتها، وتفتقر المستشفيات والمراكز الصحية المجتمعية إلى الإمدادات والموارد الطبية لتكون قادرة على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة بصورة فعالة.

ومن الجدير بالذكر، أن اللقاحات التي تم توفيرها لليمن حتى الآن أقل بكثير من الاحتياجات الراهنة. من المتوقع أن تتلقى اليمن 14 مليون جرعة من خلال مرفق كوفاكس، الذي يهدف إلى ضمان حصول جميع البلدان على لقاحات كوفيد- 19 بصورة منصفة وعادلة، والذي يشترك في قيادته تحالف ابتكارات التأهب الوبائي وجافي “التحالف الدولي للقاحات والتحصين” ومنظمة الصحة العالمية، مع اليونيسف كشريك رئيسي في التنفيذ. على الرغم من ذلك، حتى الآن، تم تقديم 867,800 جرعة فقط إلى اليمن، منها 716,800 من جرعات أسترازينيكا، ما تكفي لتطعيم 358,400 شخص بصورة كاملة. كما تم ايصال جرعات إضافية، 151,200 جرعة من لقاح جونسون آند جونسون إلى اليمن في 29 أغسطس.

اللقاحات المتاحة ليست قريبة بما فيه الكفاية لتلبية الاحتياجات في أنحاء البلد، وحتى الآن تم تطعيم 0.1 في المائة فقط من سكان اليمن بصورة كاملة ضد كوفيد- 19 ، وفقًا لموقع عالمنا في البيانات. يشمل ذلك في المقام الأول نحو 305,366 شخص ممن تلقوا الجرعة الأولى من لقاح أسترازينيكا في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، بمن فيهم 21,529 عاملً في مجال الرعاية الصحية. تلقى فقط 14,864 شخص منهم الجرعة الثانية حتى الآن. أما في المناطق الواقعة تحت سيطرة سلطات الأمر الواقع، تلقى 2,659 عاملً في مجال الرعاية الصحية الجرعة الأولى من لقاح أسترازينيكا، بمن فيهم 47 ممن تم تطعيمهم بالجرعة الثانية. حتى 22 سبتمبر، تلقى المزيد من الأشخاص، نحو 33,239 شخصًا، بمن فيهم 1,252 عاملً في مجال الرعاية الصحية، لقاح جونسون آند جونسون ذات الجرعة الوحيدة. ولا تزال عملية صرف بقية لقاحات جونسون آند جنسون مستمرة.

URL:

تم التنزيل: