Yemen

تقرير عن الوضع
تحليل

جائحة فيروس كورونا المستجد تهدد توافر الغذاء

في الوقت الذي يكافح فيه العالم للتصدي لجائحة فيروس كورونا المستجد، بدأت الأسواق العالمية وسلاسل التوريد والاضطرابات التجارية تؤثر على الوصول إلى الإمدادات الغذائية، وخاصة بالنسبة للبلدان الفقيرة مثل اليمن. تعتمد البلاد بشكل شبه كامل على الواردات لتلبية طلب السوق المحلي من السلع الغذائية الأساسية، في حين توفر التحويلات المالية شريان حياة حيوي للكثير من الأسر والمجتمعات المحلية في جميع أنحاء اليمن.

كان هناك انخفاض كبير في واردات المواد الغذائية في السنة حتى الآن. مقارنة بعام 2019 ، انخفضت واردات المواد الغذائية بنسبة 12 بالمائة في فبراير وبنسبة 43 بالمائة في مارس وبنسبة 39 بالمائة في أبريل، نتيجة لجائحة فيروس كورونا المستجد. سيظهر الأثر الصافي على الأسواق لانخفاض مستوى واردات المواد الغذائية في الأشهر القادمة إذا واجهت سلسلة الإمدادات الغذائية المستوردة أي فجوات أو انقطاعات.

تأثرت التحويلات المالية بنفس الطريقة. تسبب أثر انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد على الاقتصادات النفطية لدول الخليج في انخفاض مفاجئ في التحويلات المالية إلى اليمن، مما أدى إلى تقليص توفر العملة الصعبة والمزيد من إضعاف سعر الصرف. على الرغم من أن أثر انخفاض التحويلات المالية لم يُثبت بشكل كامل بعد، فإنه سيزيد من انخفاض دخل 80 بالمائة من السكان الذين يعتمدون على التحويلات المالية. ساهمت التحويلات المالية بما يقدر بنحو 3.8 مليار دولار في عام 2019 ، يأتي 90 بالمائة منها من دول الخليج.

بدأ توافر الغذاء في إظهار علامات الاضطراب. مازالت سلسلة توريد أصناف الفاكهة والخضروات والحبوب المنتجة محلياً تواجه ظروفاً صعبة. تم الإبلاغ عن خسائر ما بعد الحصاد في سلسلة التوريد، خاصة للخضروات الطازجة. أيضاً، تأثر قطاع صيد الأسماك بشكل كبير، مما أدى إلى انخفاض كل من العرض والطلب على الأسماك. في محافظات الحديدة والجوف وحجة، يقوم المزارعون باتخاذ الاحتياطات اللازمة للتخفيف من تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد، مثل بيع حيواناتهم، مما تسبب بدوره في انخفاض أسعار الماشية. في الحديدة والجوف، انخفض سعر الأغنام بنسبة 13 بالمائة، بينما انخفضت الأسعار في حجة بنسبة 12 بالمائة.

أسعار السلع الأساسية آخذة في الارتفاع، مما يؤثر على الحصول على الغذاء. ارتفع متوسط تكلفة سلة الغذاء الدنيا في اليمن إلى 40,150 ريال يمني ) 64 دولار أمريكي(، بزيادة بلغت 4 بالمائة مقارنة بفترة ما قبل انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد في فبراير 2020 . ارتفعت تكلفة السلة بشكل مطرد تجاوباً مع ارتفاع أسعار التجزئة للسلع الغذائية. بين الأسبوعين الثاني والثالث من شهر مايو، ارتفعت تكلفة سلة الغذاء الدنيا بنسبة 36 بالمائة في مدينة صنعاء و 12 بالمائة في محافظة لحج و 10 بالمائة في محافظة تعز وجزيرة سقطرى. لا يزال تضاؤل فرص الحصول على الغذاء هو العامل الرئيسي الذي يساهم في انعدام الأمن الغذائي للأسر.

URL:

تم التنزيل: