Yemen

تقرير عن الوضع
تحليل
سلة العذاء

كوفيد- 19 يؤدي إلى تفاقم مشاكل اليمن الاقتصادية

تضرر الاقتصاد اليمني بشدة بسبب جفاف مصدرين رئيسيين للنقد الأجنبي في البلاد – التحويلات المالية وصادرات الوقود - نتيجة الركود العالمي الناجم عن جائحة كوفيد- 19 . وتشير التقديرات إلى فقدان 80 في المائة من التحويلات المالية التي يرسلها اليمنيون العاملون في الخارج، خاصة أن المملكة العربية السعودية، التي تستضيف معظم العمالة اليمنية الوافدة، لا تزال تحاول أن تتجاوز حالة الركود التي نجمت عن كوفيد- 19 . وفي الوقت ذاته، قلل كوفيد- 19 أيضاً دخل اليمن من صادرات الوقود، حيث انخفض الطلب والأسعار بصورة حادة.

ونتيجة لذلك، استمر الريال اليمني في الانخفاض مقابل العملات الأجنبية. وبحلول نهاية مايو، انخفض سعر الصرف غير الرسمي بنسبة تزيد عن 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، متجاوزًا مستوى 700 ريال يمني/دولار أمريكي للمرة الأولى منذ نوفمبر 2018 م في المحافظات الجنوبية، مما اضطر البنك المركزي اليمني إلى تعليق تداول العملات بشكل مؤقت. ويبلغ سعر الصرف في السوق الموازية الآن حوالي 750 ريال يمني/ دولار أمريكي. وفي الشمال، شهد سعر الصرف تقلبًا أقل بسبب الإجراءات النقدية التي تم تنفيذها في ديسمبر 2019 م. يتم تداول الريال عند حوالي 620 ريال يمني/ دولار أمريكي. يبلغ الفارق الآن في أسعار الصرف بين الجنوب والشمال 130 ريال يمني )أو 20 في المائة(. ونظراً لاعتماد اليمن الكبير على الواردات، أدى انخفاض قيمة الريال إلى تدهور القدرة الشرائية المحلية بصورة متوقعة. وتظهر البيانات التي جمعتها منظمة الأغذية والزراعة أن في أوائل شهر يونيو ارتفعت تكلفة سلة الحد الأدنى من الأغذية بنسبة 8 في المائة مقارنة بفترة ما قبل جائحة كوفيد- 19 (فبراير 2020 م). وشهدت محافظتا عدن ولحج أعلى ارتفاعات في أسعار سلة الحد الأدنى من الأغذية، بنسبة زيادة بلغت 35 و 27 في المائة على التوالي. وكما أشار منسق الإغاثة الطارئة للأمم المتحدة، السيد مارك لوكوك، في إحاطته المقدمة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 24 يونيو، إن هذا يعني "اضطرار المزيد من اليمنيين إلى الخروج من الأسواق، فهم غير قادرين على شراء الطعام أو المتطلبات الأخرى المنقذة للأرواح".

وتزداد هذه المشاكل تفاقمًا مع دفع المرتبات بصورة متقطعة لموظفي الخدمة المدنية العامة. في أبريل ومايو، تم صرف نصف مرتب شهر يناير 2018 م لموظفي الخدمة المدنية في الشمال، في حين لا يزال دفع المرتبات غير منتظمًا في المحافظات الجنوبية. وفي الوقت ذاته، أضاف النقص الحاد للوقود في المحافظات الشمالية من المشاكل الاقتصادية وأثر على العمليات الإنسانية.

يحذر الخبراء من أن الريال اليمني قد يستمر في الانخفاض حيث أن وديعة المملكة العربية السعودية للبنك المركزي اليمني في 2018 م، والتي بلغت 2 مليار دولار أمريكي، على وشك النفاد. وحذروا من أن سعر الصرف قد يصل إلى 1,000 ريال يمني/دولار أمريكي بحلول نهاية العام، مما يدفع اليمن مرة أخرى إلى حافة المجاعة على نطاق واسع.

وحث السيد لوكوك، في إحاطته المقدمة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، المانحين على تزويد اليمن بعمليات ضخ النقد الأجنبي التي يمكن التنبؤ بها وزيادة مساهماتهم وتقديم التمويل بشكل عاجل للعمليات الإنسانية لمنع التدهور الكبير في الأوضاع الإنسانية، وقال إن الخيار الآخر هو "مشاهدة اليمن تسقط في الهاوية".

URL:

تم التنزيل: