Yemen

تقرير عن الوضع
الاتجاهات
hu-11

على الجهات المانحة التصرف الآن لمنع انتشار المجاعة على نطاق واسع في اليمن

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن ثلثي اليمنيين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة، بينما سيواجه أكثر من 16 مليون شخصًا الجوع هذا العام، وهناك نحو 50,000 يمني يتضورون جوعًا حتى الموت بالفعل في ظروف تشبه المجاعة. سيعاني ما يقرب من نصف أطفال اليمن دون الخامسة من العمر من سوء التغذية الحاد، بينهم 400,000 طفل من المحتمل أن يموتوا إذا لم يتلقوا العاج العاجل.

ينفد التمويل الخاص بالعمليات الإغاثية سريعًا. في مؤتمر التعهدات رفيع المستوى، طالبت الأمم المتحدة بمبلغ 3.85 مليارات دولار أمريكي هذا العام لمساعدة 16 مليون يمني محتاج بشدة.

تم التعهد بنحو 1.7 مليار دولار أمريكي في المؤتمر رفيع المستوى الذي حضره أكثر من 100 ممثل من الدول الأعضاء والجهات المانحة والمنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني. وصفت الأمم المتحدة مخرجات المؤتمر ك”مخيبة للآمال”. فالتعهدات التي تم الإعان عنها كانت أقل مما تم الحصول عليه لخطة الاستجابة الإنسانية لعام 2020 ، وأقل بمبلغ مليار دولار عن مبلغ التعهدات في المؤتمر الذي عُقد في عام 2019.

في كلمته الختامية، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: “ملايين الأطفال والنساء والرجال اليمنيين بحاجة ماسة إلى المساعدات للعيش. قطع المساعدات عنهم بمثابة حكم الإعدام. أفضل ما يمكن قوله اليوم هو أن هذه التعهدات تمثل دفعة أولية. أشكر أولئك الذين تعهدوا بسخاء وأناشد الآخرين التفكير مجددًا في ما يمكنهم فعله للمساعدة في تفادي أسوأ مجاعة شهدها العالم منذ عقود.”

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك: “إننا في مفترق طريق مع اليمن. يمكن أن نختار المسار المؤدي إلى السام أو أن نترك اليمنيين ينزلقون إلى أسوأ مجاعة في العالم منذ عقود. إن عمليات الإغاثة الممولة بالشكل الملائم ستمنع انتشار المجاعة وستوفر الظروف للسام الدائم. إذا لم تُطعم الناس، فإنك تطعم الحرب”.

وقال سعادة السيد أوغناسيو كاسيس، نائب رئيس سويسرا ورئيس الإدارة الاتحادية للشؤون الخارجية: “لا يعتبر كوفيد- 19 أزمة صحية على مستوى العالم فحسب، ولكنه يعمل كعدسة مكبرة. يعاني اليمنييون لسنوات من الصراع المسلح والمجاعة والأمراض المعدية ومن آثار تغير المناخ وارتفاع معدلات التضخم. جعل كوفيد- 19 الوضع المعيشي المزري لهؤلاء الأشخاص أسوأ.”

وقالت سعادة السيدة آن ليندا، وزيرة خارجية السويد: “اليمن هو أخطر مكان في العالم بالنسبة للأطفال. الحل الوحيد المستدام للأزمة الإنسانية هو إنهاء القتال وإيجاد حل سياسي للصراع. يجب على المجتمع الدولي زيادة تمويل الاستجابة الإنسانية المنسقة من قبل الأمم المتحدة وزيادة الدعم السياسي لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.”

وأضاف سعادة السيد بير أولسون فريده، وزير التعاون الإنمائي الدولي والشؤون الإنسانية السويدي: “اليمنييون يجوعون جراء استمرار الصراع. وبدون زيادة الدعم للاستجابة الإنسانية، سيواجهون أسوأ مجاعة شهدها العالم منذ عقود. ينبغي على الجهات المانحة أن تظهر التزاماتها الآن تجاه الشعب اليمني وتجاه إنسانيتنا المشتركة.”

في عام 2020 ، انخفض التمويل الخاص بالعمليات الإغاثية في اليمن بصورة كبيرة. تلقى شركاء العمل الإنساني لدى الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية 1.9 مليار دولار أمريكي، أو نحو نصف المبلغ الذي حصلوا عليه العام الماضي ونصف المبلغ المطلوب. كان لا بد من قطع المساعدات نتيجة لذلك، فلم يحصل عليها الأشخاص الذين يحتاجون للمساعدة.”

خلال هذا العام، تهدف وكالات الأمم المتحدة مساعدة أكثر من 16 مليون شخص. ونظرًا للبيانات المقلقة حول مخاطر المجاعة، حيث يعاني نحو 2.3 مليون طفل دون الخامسة من العمر من سوء التغذية الحاد، بالاضافة إلى وجود كوفيد- 19 والكوليرا والتهديدات الأخرى، نحث الجهات المانحة على توفير الأموال دون تأخير.

URL:

تم التنزيل: