Yemen

تقرير عن الوضع
خلفية

المأساة تتجلى للعيان نتيجة نقص التمويل

تتجلى المأساة للعيان في اليمن مع استمرار تزايد الاحتياجات الإنسانية في حين نفاد أموال الوكالات الإغاثية لتمويل المساعدات المنقذة للأرواح. الملايين من الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات للبقاء على قيد الحياة على المحك الآن في أسوأ أزمة إنسانية في العالم. ولا يزال نحو 80 في المائة من السكان بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية والحماية.

مطلوب أكثر من 3.2 مليار دولار للاستجابة الإنسانية في عام 2020 م. وفي مؤتمر إعلان التعهدات رفيع المستوى في الرياض الذي انعقد في 2 يونيو، تعهد المانحون ب 1.35 مليار دولار أمريكي من أصل 2.41 مليار دولار أمريكي مطلوبة لتغطية الأنشطة الإنسانية الأساسية للفترة ما بين يونيو وديسمبر، تاركة فجوة تقدر بما يزيد عن 1 مليار دولار.

ومع تقديم 558 مليون دولار فقط من التعهدات حتى هذه اللحظة، فإن العمليات الإغاثية على شفا الانهيار ما لم يفي المانحون بتعهداتهم على الفور، وبدون تمويل إضافي. ويقارن الوضع بصورة سلبية مع هذه المرحلة في عام 2019 م، عندما تم تلقي 2.6 مليار دولار لعمليات الإغاثة.

تتعامل الوكالات الإغاثية، التي تعمل بصورة وثيقة مع المانحين، مع السلطات في اليمن، مما أدى إلى خطوات ملموسة لتحسين بيئة العمل. تساعد هذه الخطوات على استعادة الثقة في العمليات عقب التدهور الحاد في بيئة العمل شمال اليمن في الأشهر الستة الأخيرة من عام 2019 م، مما أعاد إقامة الشراكة الإنسانية على أرض صلبة. في النصف الثاني من عام 2019 م، جعلت بيئة العمل ذات القيود المتزايدة من الصعب طمأنة المانحين بأنه سيتم تقديم المساعدات وفقًا للمبادئ الإنسانية مما دفع بعض المانحين إلى وقف التمويل.

منذ منتصف أبريل، تم تقليص أو إغلاق 31 من 41 برنامج من برامج الأمم المتحدة الهامة بسبب نقص التمويل، أغلبيتها ضرورية لمكافحة كوفيد- 19 . وفي المتوسط، وصلت الوكالات الإغاثية إلى 9.5 ملايين شخص فقط في أبريل عن طريق تقديم المساعدات المنقذة للأرواح، ويمثل ذلك انخفاضًا عن 13.7 مليون شخص في مارس و 15.6 مليون شخص في ديسمبر 2019 . وبحلول نهاية يونيو، سوف تتوقف خدمات المياه والصرف الصحي الضرورية اللازمة لكبح انتشار الفيروس والأمراض القاتلة الأخرى عن 8.4 ملايين شخص، من بينهم 3 ملايين طفل.

بدون تمويل، من المتوقع أن تتقلص العمليات الإغاثية بشكل أكبر في أغسطس عندما يفقد 19 مليون شخص إمكانية الحصول على الرعاية الصحية، بمن فيهم النساء الحوامل والمرضعات والأطفال. لن يتمكن خمسة ملايين طفل من الحصول على اللقاحات ضد الأمراض الفتاكة وستنهار خدمات الصحة العامة أكثر. وتوقفت بالفعل، في هذا الوقت الحرج، الحوافز المالية ل 10,000 عامل في مجال الرعاية الصحية الذين يديرون المرافق الصحية في اليمن وسيفقد أكثر من 2.2 مليون شخص إمكانية الوصول إلى المساعدة الجراحية العاجلة. وستتوقف الخدمات التغذوية المنقذة للأرواح ل 2.5 مليون طفل يعانون من سوء التغذية بنهاية أغسطس، مما يترك المستفيدين يعانون من سوء التغذية الحاد وتعرض 23,500 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد لخطر الموت المحدق.

على الرغم من محدودية التمويل، يستمر شركاء العمل الإنساني في تقديم المساعدات إلى المحتاجين بينما يتم السعي للحصول على التمويل الكافي لمنع وقوع كارثة إنسانية. وُضعت أنظمة وهياكل موضع التنفيذ لتكثيف الاستجابة بصورة كبيرة. تمتلك الوكالات الإغاثية في اليمن خبرة تكثيف العمليات؛ حيث تمكنت الوكالات في عام 2018 م من إدارة أحد أكبر عمليات توسيع النطاق في التاريخ عن طريق الوصول إلى 14 مليون شخص شهريًا في عملية لم يسبق لها مثيل، ومنع المجاعة على نطاق واسع، ودحر أسوأ انتشار لجائحة الكوليرا في جيل واحد، ودعم ملايين النازحين. إنهم مستعدين للقيام بذلك مرة أخرى.

URL:

تم التنزيل: