Yemen

تقرير عن الوضع
الاتجاهات

نقص التمويل يسبب إعاقة للعمليات الإغاثية

تم بالفعل تقليص أو إغلاق خمسة عشر من أصل 41 برنامجًا إنسانيًا رئيسيًا للأمم المتحدة في اليمن التي تتعرض لأضرار شديدة، ويبقى 30 برنامجًا إنسانيًا آخر عرضة لنفس المصير في الأسابيع المقبلة ما لم يتم تلقي تمويل إضافي.

وقالت ليز غراندي، منسق الشؤون الإنسانية في اليمن، في بيان صُدر في 23 سبتمبر “أصبحت الأوضاع مستحيلة.” وأضافت قائلة: “هذه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ومع ذلك ليس لدينا الموارد التي نحتاجها لإنقاذ الأشخاص الذين يعانون وسيفقدون حياتهم إذا لم نمد لهم يد العون. إن عواقب نقص التمويل فورية وهائلة ومدمرة. وتوجب على كل شخص يعمل في المجال الإنساني تقريبًا أن يُخبر أسرةً جائعةً أو شخصًا مريضًا بأنه لم يعد بالإمكان مساعدتهم لأننا لا نملك التمويل الذي نحتاج إليه لذلك.”

اُضطرّت الوكالات خال الفترة بين أبريل وأغسطس إلى تقليل توزيع المواد الغذائية وقطع الخدمات الصحية في أكثر من 300 مرفق صحي، ووقف الخدمات المتخصصة لمئات الآلاف من النساء والفتيات المصابات بصدمات نفسية والاتي يعانين من ضعف شديد.

تأثر نحو 9 ملايين شخص جراء تقليصات المساعدات الغذائية منذ أبريل. وسيتضرر 1.37 مليون شخص آخر من شهر ديسمبر إلا إذا تم تأمين تمويل إضافي. وأدى خفض الخدمات التغذوية في يوليو إلى تضرر أكثر من 334,000 امرأة حامل ومرضعة. وإذا لم يتم تلقي تمويل إضافي، فقد لا يتم تقديم الخدمات التغذوية لعدد يصل إلى 530,000 طفل دون الثانية من العمر من شهر ديسمبر.

اعتبارًا من سبتمبر، أنهت منظمة الصحة العالمية تقديم حزمة الحد الأدنى من الخدمات في 121 مرفق، وبذلك تضرر مليون شخص. هذا بالاضافة إلى حرمان 1.3 مليون شخص من الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية المنقذة لأرواح من خال حزمة الحد الأدنى من الخدمات بسبب تخفيض التمويل في قطاع الصحة منذ أبريل، حين اضطرت منظمة الصحة العالمية وقف دفع الحوافز إلى أكثر من 1,800 موظف في المجال الطبي يقدمون حزمة الحد الأدنى من الخدمات في 135 مرفق صحي. إذا لم يتم توفير الموارد بحلول نهاية العام، فسيفقد ما مجموعه 9 ملايين شخص إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية.

وفيما يتعلق بمكافحة تفشي الأوبئة والاستجابة لها، إذا لم يتم تلقي التمويل بحلول أكتوبر، سوف يتم إيقاف التأهب والترصد وتجهيز الإمدادات مسبقًا للاستجابة لتفشي الأوبئة، بما فيها الدفتيريا وحمى الضنك، في جميع أنحاء 23 محافظة. سيتم إغاق ما يزيد عن 60 في المائة من 174 مرفقًا موجودًا لعاج الكوليرا (174 مركزًا) و 100 في المائة مركز تأهب ومركز طبي موجود (300 مرفق). ستتوقف جميع فرق الاستجابة السريعة في جميع المديريات ال 333 عن أداء المهام الأساسية، من بينها التحقق من الحالات ومراقبة انتشار المرض. سيتأثر ما يقرب من 18 مليون شخص، بمن فيهم 6 ملايين طفل بحاجة ماسة إلى التطعيم ضد الأمراض الفتاكة مثل الحصبة وشلل الأطفال.

وأشارت السيدة غراندي: “لقد كان المانحون كرماء بشكل لا يصدق خال فترة الحرب، حيث قدموا مليارات الدولارات لدعم الأشخاص الذين ليس لديهم مكان يذهبون إليه ولا أحد آخر يلجأون إليه. لكننا نعاني من عجز كبير هذا العام، وبعيدين جدا عما نحتاج إليه وإلى حدّ كبير.” ومع حلول نهاية سبتمبر، لم يتم تلقي سوى 1.3 مليار دولار أمريكي من أصل 3.2 مليار دولار أمريكي مطلوبة هذا العام. وأضافت السيدة غراندي: “يمكننا التغلب على هذه الأزمة إذا ساهم الجميع في الأمر. فلكل جهة دورها الذي عليها أن تقوم به”. “فنحن بحاجة إلى أن تقوم السلطات بتهيئة الظروف التي تسمح للعاملين في المجال الإنساني بتقديم المساعدات وفقًا للمبادئ العالمية للعمل الإنساني. ونحن أيضا بحاجة إلى أن تقوم أطراف النزاع برفع الحصار وبذل كل ما في وسعها للتقليل من آثار الحرب على الأسر والمجتمعات المحلية. ونطلب من الجهات المانحة أن تتضامن مع الشعب اليمني، وأن تبحث عميقا لتستمر في توفير الموارد التي نحتاج إليها.”

كما تطرقت السيدة غراندي بقولها: “يقوم العاملون في المجال الإنساني بدورهم. ونحن متواجدون ميدانيا وبشكل يومي على الأرض، ونعمل في واحدة من أصعب بيئات العمل وفي ظل ظروف هي الأصعب، ونقدم المساعدات لملايين اليمنيين. فهذه عملية لها أثرٌ حقيقي. إذ ساعد العاملون في المجال الإنساني في دحر شبح المجاعة قبل عامين، وعملنا مع السلطات لوقف أسوأ تفشي للكوليرا في التاريخ الحديث. يمكننا أن نقوم بالمزيد، بل ونريد أن نفعل المزيد - لكننا نحتاج إلى الظروف المناسبة ونحتاج إلى التمويل.”

URL:

تم التنزيل: