Yemen

تقرير عن الوضع
خاصية
التربية

التعليم أحد الحقوق، لكن ماذا تبقى لأطفال اليمن؟

زاد عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس أكثر من الضعف منذ بداية الصراع، حيث وصل إلى أكثر من 2 مليون طفل من البنين والبنات في سن الدراسة مع حلول عام 2021 . بدون الدعم المناسب، قد لا يتمكن هؤلاء الأطفال من العودة إلى المدارس، مما يؤدي إلى الاستمرار في دوامة الفقر ويزيد من تعرضهم لخطر الاستغلال والإيذاء. حين لا يكون الأطفال في المدرسة، ستزيد احتمالات اجبار البنات على الزواج المبكر، وسيكون الأطفال من كلا الجنسين أكثر عرضة للإكراه على عمالة الأطفال أو تجنيدهم في القتال.

منذ مارس 2015 ، وثقت آلية المراقبة والإبلاغ حول الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت ضد الأطفال في فترات الصراع ما لا يقل عن 236 هجمة على المدارس و 245 حادثة للاستخدام العسكري للمرافق التعليمية في اليمن، موضحًا كيف أن الصراع المستمر يزيد من تعقيد العوامل مثل جائحة كوفيد- 19 والفقر والنزوح وقلة الفرص في منع الأطفال من حقهم في التعليم. أفادت التقارير أن أكثر من 2,500 مدرسة في اليمن تم تدميرها أو/و أصيبت بأضرار أو/و تم استخدامها لأغراض غير تعليمية. يحتاج ما يقدر بنحو 8.1 ملايين طفل الآن إلى المساعدات التعليمية الطارئة، وهي تمثل زيادة بأكثر من سبعة أضعاف مقارنة ب 1.1 مليون طفل تم الإبلاغ عنهم بداية الصراع. تشكل هذه الظروف، بالإضافة إلى أثرها السلبي على التعلم، آثار مدمرة وطويلة الأمد على الصحة/العافية النفسية والجسدية للأطفال والمراهقين في اليمن.

ومما زاد الأمور سوءًا، لم يحصل أكثر من 170,600 معلم على مرتباتهم بصورة منتظمة لأكثر من أربع سنوات بسبب الصراع والانقسامات السياسية – الجغرافية. وهذا يشكل ثلثي عدد جميع المعلمين في اليمن. نظرًا لأن المعلمين الذين لا يتقاضون رواتبهم يتركون المهنة بحثًا عن وسائل بديلة لدعم أنفسهم وإعالة أسرهم، فإن أربعة ملايين طفل آخرين معرضين لخطر توقف تعليمهم أو التسرب من المدرسة تمامًا. كما هو شائع لسوء الحظ، فإن أولئك الذين يعانون من أوجه ضعف مرتفعة هم الأكثر تضرراً كالفتيات وكذلك الأطفال من كلا الجنسين من المجتمعات النازحة أو الفئات المهمشة أو الذين يعيشون في المناطق الريفية أو التي يصعب الوصول إليها. كما تعذر وصول أكثر من 523,000 طفل نازح في سن الدراسة إلى التعليم بسبب عدم وجود مساحة في الفصول الدراسية الحالية. ومع ذلك، حتى عندما تكون الدراسة متاحة، تتأثر جودة التعليم سلبًا بالظروف السائدة.

هناك حاجة إلى معالجة التحديات المتعلقة بنظام التعليم في البلد بصورة عاجلة ومناسبة، خاصة مع وجود أكثر من 40 في المائة من السكان اليمنيين دون سن ال 14 ، وذلك لكي لا تمتد خسائر التعلم إلى ما بعد هذا الجيل وتقضي على عقود من التقدم، خاصة فيما يتعلق بتعليم الفتيات. لا يزال التمويل اللازم لتمكين ذلك غير كاف بصورة كبيرة – حتى 30 سبتمبر، تم الحصول على 35.4 في المائة من ال 258 مليون دولار مطلوبة لدعم أنشطة التعليم ضمن نطاق خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2021 .

دق شركاء العمل الإنساني لدى مجموعة قطاع التعليم ناقوس الخطر، داعين جميع الأطراف المعنية في اليمن إلى العمل سويًا لتحقيق السلام الدائم والشامل، وإيقاف الهجمات ضد المدارس واستخدام المدارس لأغراض أخرى بعيدة عن التعليم، وضمان حصول المعلمين على الدخل بصورة منتظمة، ودعم البرامج التعليمية بتمويلات طويلة المدى.

URL:

تم التنزيل: