Yemen

تقرير عن الوضع
الاتجاهات

انخفاض قيمة العملة والارتفاع الحاد لمستوى التضخم في المحافظات الجنوبية يتسبب في ارتفاع تكلفة الحد الأدنى للسلة الغذائية

في 30 أغسطس، كان متوسط سعر صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي في السوق غير الرسمية في عدن مساويًا للانخفاض التاريخي الذي بلغ 800 ريال يمني لكل دولار أمريكي الذي تم تسجيله في 30 سبتمبر 2018 م، ويمثل ذلك زيادة بنسبة 19 في المائة مقارنة بشهر يناير 2020 م، عندما استقر سعر الصرف عند 651 ريال يمني لكل دولار أمريكي. ونتيجة لذلك، وجه البنك المركزي في عدن وجمعية الصرافين شركات الصرافة الحد من معامات صرف العملة الأجنبية إلى مبالغ صغيرة للاستخدام الشخصي. وتعتبر هذه السلسلة الثالثة لأعلى تقلبات لأسعار العمات التي شهدها هذا العام، حيث ظهرت السلسلتين السابقتين في منتصف شهر مايو والأسبوع الثاني من يونيو. ومع انخفاض قيمة الريال التي تم تسجيلها في الجنوب في أغسطس، فإن أسعار الصرف غير الرسمية في المناطق التي تسيطر عليها سلطات الأمر الواقع في الشمال وتلك التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دوليًا في الجنوب تختلف الآن بفارق يقرب من الثلث.

أدت عدة عوامل إلى الحد من مصادر النقد الأجنبي وتسببت بانخفاض قيمة الريال. وتسببت جائحة كوفيد- 19 إلى انخفاض كبير، 80 في المائة بحسب بعض التقديرات، في التحويات المالية المرسلة من اليمنيين العاملين في الخارج، خاصة مع تباطؤ النشاط الاقتصادي في المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى، التي تستضيف عددًا كبيرًا من العمال اليمنيين. كما أدى انخفاض الطلب على الوقود نتيجة فيروس كوفيد- 19 إلى انخفاض حاد في عائدات النفط. وأدى تضاؤل ودائع النقد الأجنبي لدى البنك المركزي اليمني والفرص المحدودة لإعادة الرسملة إلى زيادة انخفاض قيمة الريال.

التضخم غير المسبوق أدى إلى مستويات عالية للغاية من انعدام الأمن الغذائي

ارتفعت أسعار الحد الأدنى للسلة الغذائية لأعلى مستوى لها على الإطلاق في المحافظات الجنوبية خلال شهر يوليو. وارتفعت الأسعار في المتوسط بنسبة 3 في المائة في المحافظات الجنوبية خلال شهر يوليو مقارنة بشهر يونيو، مع تسجيل أعلى زيادة في سُقطرى (من 51,000 ألف ريال يمني إلى 53,000 ريال يمني)، وفي لحج (من 49,950 ريال يمني إلى 52,090 ريال يمني)، وفي عدن (من 51,447 ريال يمني إلى 54,000 ريال يمني) وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة، فالأسعار تفوق الآن الزيادات المسجلة خلال أزمة أكتوبر 2018 م بنسبة 15 في المائة. وفي المتوسط، أسعار الحد الأدنى للسلة الغذائية أعلى بنسبة 26 في المائة الآن في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دوليًا مقارنة بالمناطق التي تقع تحت سيطرة سلطات الأمر الواقع، 48,422 ريال يمني مقارنة ب 38,385 ريال يمني. وفي محافظات البيضاء وأبين وتعز، تفاقم التضخم نتيجة شحة الوقود المستمرة، التي شهدت ارتفاعا حادا في أسعار الديزل والبترول وغاز الطبخ.

وارتفعت مستويات عدم كفاية الاستهلاك الغذائي بنسبة 8 بالمائة في المحافظات الجنوبية في أقل من ثلاثة أشهر، من % 30 في مايو إلى % 38 بحلول منتصف يوليو وفقًا لبرنامج الأغذية العالمي، بسبب الزيادة غير المسبوقة في تكلفة الحد الأدنى للسلة الغذائية وانخفاض قيمة الريال وتصاعد الصراع. وفي الوقت نفسه، انخفض إجمالي الواردات الغذائية خال الأشهر السبعة الأولى من عام 2020 م بنسبة 22 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019 م.

وأشارت نتائج تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي التي تم إصدارها في يوليو إلى زيادة المخاطر التي تهدد الأمن الغذائي في المحافظات الجنوبية. ويتوقع المسح أن 3.2 ملايين شخص في المحافظات الجنوبية سيعانون بشدة من انعدام الأمن الغذائي )المرحلة الثالثة وما فوقها من التصنيف المرحلي المتكامل( للفترة ما بين يوليو وديسمبر 2020 م، وهي زيادة تمثل 40 في المائة مقارنة بنفس الفترة في 2019 م، حتى إذا تم الحفاظ على المستويات الحالية للمساعدات الغذائية. بالإضافة إلى انخفاض قيمة الريال وتضخمه، يُعزى انعدام الأمن الغذائي إلى الصراع والسيول والجراد وكوفيد- 19 . وحذر التحليل من ضياع مكاسب الأمن الغذائي التي تحققت في النصف الثاني من عام 2018 م وعام 2019 م نتيجة التوسع الكبير في تقديم المساعدات الغذائية الإنسانية.

URL:

تم التنزيل: